الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 08:48 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الانغماسي الناعم



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الانغماسي الناعم

الأحد, 10-أغسطس-2014
معين النجري - انغماسيو القاعدة إذا دخلوا قرية أفسدوها وأفزعوها وخلفوا أهلها قتلى أو جرحى أو مشردين في كل واد.

هذه الكائنات مجرد كُتل من الشر، وبالتالي لا تصنع إلا شراً أينما ذهبت، لكنهم عناصر معلومة يمكن لأجهزة الأمن ترصُّدها والقضاء عليها بمزيد من الجهد والعمل الأمني العالي.

لكن المشكلة الأكبر والتي يصعب مواجهتها بسهولة تكمن في انغماسيين آخرين يعيشون بيننا ونتعامل معهم بشكل يومي، دون أن ندرك بأنهم لا يقلون خطراً عن الانغماسيين المتفجرين وأصحاب السكاكين الآثمة، بل ربما يكون انغماسيونا أشد خطراً من انغماسيي قاح بوووووم.

فربما نطق رجل دين معروف له مريدوه ومعجبوه بفتوى دون اكتراث فالتقطها عشرات المراهقين ليتحولوا إلى قنابل متحركة تنفجر في أية لحظة عند أقرب حاجز، وربما كتب صحفي أو إعلامي معروف مقالاً أو مشاركة على الفيس بوك تعاطف فيها مع الإرهابيين أو تبرع بمبررات لما يقومون به من أعمال فقرأها شباب متحمس لنصرة الدين ووجد فيها طريقاً سالكة إلى الجنة عن طريق حزام ناسف أو عبوة متفجرة.

وقد تأخذ الحماسة خطيب جمعة إلى مربع التعاطف، وأحياناً التجييش، فتجده وكأنه يقول للناس عليكم أن تنضموا إلى هذه الجماعة فإن فيها الخلاص للإسلام والمسلمين.

وقد تكتمل الكارثة عندما يصمت حزب سياسي كبير عن هذه الأعمال الإجرامية، بل وتجد تصريحات قيادات كبيرة فيه تتعاطف مع الإرهاب أو تخلق المبررات أو تتذمر من الحرب التي ينفذها الجيش الوطني ضد هذا التنظيم المجرم.

هؤلاء الانغماسيون يصبحون أكثر خطراً عندما يقولون ما يقولونه دون وعي ولا حساب لما ستخلفه أفعالهم من كوارث يدفع المجتمع اليمني ثمنها. ولأنهم جهلة لا يسمعون ناصحاً ولا يتراجعون عن موقف مهما كان خطأ، يعتقدون أن ثمة حرباً صليبية يشنها ضدهم من ليس معهم في هذا السبيل الهالك المهلك. مثل هؤلاء حالهم حال انغماسيي قاح بوووم، يصعب التعامل معهم أو إقناعهم أو حتى النقاش معهم، لأنك أمامهم متهم في دينك وعقيدتك، وهذا يكفي لأن يصبح كل ما يصدر عنك باطلاً ولا يجب الإنصات له مهما كانت حجتك. البلاد تمر بمنعطف خطير جداً، وليس أمامنا إلا تقبُّل الآخر والعمل بشكل جماعي لتجاوز المرحلة بأقل الخسائر، وهذا يبدو أنه لن يحدث قريباً، فالقوى السياسية لم تصل بعد إلى مربع مصلحة الوطن أولاً.
اليمن اليوم
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026