الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 02:10 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الثورة‮.. ‬تكبيرة‮ ‬الصبح‮ ‬



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الثورة‮.. ‬تكبيرة‮ ‬الصبح‮ ‬

الثلاثاء, 13-أكتوبر-2020
راسل‮ ‬القرشي - لم تكن الثورة حدثاً عابراً في حياة الشعب، ولم تكن الأرض مفروشة بالورود أمام المناضلين والثوار.. بل على العكس من ذلك تماماً كانت الطرق جميعها مزروعة بالأشواك، ملغمة بمواكب الرعب.. كانت الحياة غصة مسكونة بالشقاء والألم والأنين وبجور الاستبداد والاستعمار البغيضين.. كان الواقع مكبلاً بالجهل والعزلة والظلم والعبودية.. كان البر والبحر.. الوادي والسهل مغروساً بالجواسيس الإمامية والاستعمارية .. يرصدون الرعب القادم إليهم من قمم الجبال.. يتصيدون نسمات التغيير، وسكنات الغد الآخر المشرق البعيد عن أوجاع وآلام الظلم والجبروت‮ ‬والاستعباد‮.‬
كانوا قلة نذروا للوطن أنفسهم.. كتبوا على صدورهم بالدم: لاظلم لا استعباد.. لا إمامة لا استعمار.. كانوا كذلك.. يجوبون الأرض.. الأودية والسهول بعيداً عن أعين الشيطان، يهيئون الوطن للخلاص من القهر.. يغرسون في قلوب الشعب بذور الثورة، يروونها بماء جباههم ودماء قلوبهم،‮ ‬لتنبت‮ ‬رعباً‮ ‬يزلزل‮ ‬الأرض‮ ‬من‮ ‬تحت‮ ‬أقدام‮ ‬الجلاد‮ ‬والمستعمر‮ ‬البغيض‮.‬
كانت الأرض تتهيأ لاطلاق شرارة الغضب الشعبي بعد أن اكتمل وهجها المشرق وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من صياغة الواقع الذي طال انتظاره.. كانت الأرض تمور بالغضب.. تصبو نحو الآتي الأجمل.. تتهيأ لقذف حممها ضد الجبروت الإمامي والمستعمر الغاصب.. بدأت الصورة تكتمل وبدأ نور الثورة المتوهج يرسل خيوطه إلى كل الأرض معلناً بدء العد التنازلي لنهاية مرارة وعذاب الأمس ودنو شمس الوطن المشرق الوضاء.. وكانت الثورة قد دقت ساعتها معلنة تكبيرتها التي أسمعت كل من به صمم.
هي الثورة تجمعنا مابين البحر والبحر.. مابين الماء والصحراء.. نتعاهدها عملاً وإيماناً وعزماً على التغيير والتجديد.. نزرعها في أعين الوقت.. عيناً تبصر أجيالاً قادمة من اليمانيين.. تفرش لهم وطناً مخضباً بأناشيد الولاء، وعيناً تسندس دولة يليقون بها وبهم تليق..‮ ‬هي‮ ‬الثورة‮ ‬تكبيرة‮ ‬الصبح‮.. ‬تضرب‮ ‬في‮ ‬التخوم
تطاول‮ ‬السماء
تقبل‮ ‬الشمس،
تعانق‮ ‬النجوم‮.‬
هي الثورة نعانقها اليوم نصراً دائماً متواصلاً أبداً.. تخترق الصعاب وتجتاح تخوم التحدي والتآمر.. وتوزع فيض إشراقاتها الغزيرة على قمم الجبال والسهول والأودية.. هي الثورة.. أعياد متواصلة.. أفراح متجددة.. عمل أصيل ومتطور لا يلين.. هي الثورة أسماء اختصرت المسافات‮.. ‬وقادت‮ ‬الوطن‮ ‬نحو‮ ‬المجد‮ ‬والعلياء‮.. ‬نحو‮ ‬التتويج‮ ‬التاريخي‮ ‬المهيب‮ ‬في‮ ‬جمع‮ ‬الشمل‮ ‬وتوحيد‮ ‬الكلمة،‮ ‬وإعادة‮ ‬الاعتبار‮ ‬لتاريخنا‮ ‬العريق‮ ‬ووحدتنا‮ ‬المباركة‮ ‬المتجذرة‮ ‬في‮ ‬أعماق‮ ‬التربة‮ ‬والتاريخ‮ ‬والجغرافيا‮.‬
اليوم .. بهم ومعهم نستذكر دروس الأمس.. نتزود بأذكار الوطن وأوراد الوحدة.. نعقد العزم والارادة لاستشراف تحولات وطنية أخرى جديدة.. معاً نصنعها ونهندس وجودها، ومعاً نقتحم غمار تجربة أخصب وأعذب.. اليوم :
‮"‬أحس‮ ‬أن‮ ‬قامتي‮ ‬تمتد‮ ‬في‮ ‬الفضاء
وأنني‮ ‬احتضن‮ ‬الجبال‮ ‬والأنهار
أسير‮ ‬كالعملاق‮ ‬كالنهار‮".‬
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026