الخميس, 17-سبتمبر-2026 الساعة: 12:54 ص - آخر تحديث: 12:24 ص (24: 09) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
20 ألف جسم "متفجر" يهدد غزة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من عربي ودولي


عناوين أخرى متفرقة


20 ألف جسم "متفجر" يهدد غزة

الجمعة, 24-أكتوبر-2025
المؤتمرنت - حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم، من الخطر المتصاعد لعشرات آلاف الأطنان من المخلفات غير المنفجرة التي خلّفها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي تشكل تهديداً يومياً لحياة المدنيين وجهود الاستجابة الإنسانية في الميدان، وتعرقل جهود الإنقاذ وإزالة الركام ومحاولات العودة للحياة.

وأضاف المركز في بيان، إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود نحو 20 ألف جسم حربي لم ينفجر بعد بما في ذلك قنابل وصواريخ وقذائف ألقاها جيش الاحتلال خلال العدوان العسكري والإبادة الجماعية التي استمرت طوال أكثر من عامين.

وأشار إلى أن هذه التقديرات حتى منتصف أكتوبر 2025 تشير إلى تراكم نحو 65 إلى 70 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير آلاف المنازل والمنشآت والمرافق الحيوية، يوجد وسطها نحو 71 ألف طن من المتفجرات والمخلفات التي لم تنفجر بعد وتشكل قنابل قتل موقوتة.

كما حذّر المركز الحقوقي من أن هذه الكميات الهائلة من الأنقاض ومعها المخلفات غير المنفجرة تزيد تعقيد الأمور وتجعل غزة تواجه أكبر كارثة إنسانية في التاريخ الحديث، منبها إلى أن المخلفات والذخائر غير المنفجرة في غزة تشكل خطرا جسيما على النازحين العائدين إلى مناطقهم السكنية وتعيق محاولاتهم إعادة الحياة إليها.

ونقل المركز عن الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل قوله إن "المخلفات تشكل خطراً كبيراً، إذ يُقدّر وجود نحو 71 ألف طن من المتفجرات والمخلفات التي لم تنفجر بعد. خلال عمليات الانتشال نواجه مخاطر حقيقية، فقد تؤدي أي حركة خاطئة لانفجار قد يقتل أفراد الدفاع المدني أو المدنيين في الموقع". وأضاف أن "العديد من هذه المخلفات رُصدت داخل المباني السكنية والطرقات والمناطق الزراعية، ما يجعل من كل عملية إنقاذ أو تنظيف عملاً محفوفاً بالموت".

وأشار المركز إلى أنه سجل خلال الأشهر الماضية وقوع العديد من الانفجارات الناتجة عن مخلفات غير منفجرة، كان آخرها في حي الزيتون بمدينة غزة، حيث أدى انفجار قذيفة مدفونة إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين أثناء محاولتهم إزالة الركام من محيط منزلهم، كما شهد مخيم النصيرات انفجاراً مشابهاً تسبب بإصابة أربعة عمال كانوا ينقلون الأنقاض، وكذلك في بلدة القرارة في خانيونس.

وشدد على أن "هذه الحوادث تمثل شواهد حية على الخطر القائم والمستمر في كل شارع وحي في القطاع، حيث بات كل مكان تعرض للقصف أو التوغل الإسرائيلي مكانا محتملا لانفجار مفاجئ لدى محاولة النازحين العودة إليه، أو خلال عمل الطواقم الإنسانية لتهيئة المكان لاستقبال النازحين أو انتشال جثامين أو استصلاح أراض للزراعة"، وذكّر بأن المخلفات الحربية غير المنفجرة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف، التي تلزم قوة الاحتلال باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين وضمان إزالة مخلفات الحرب من المناطق المأهولة، والإفصاح عن مواقع الذخائر والقنابل التي لم تنفجر.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان بتشكيل لجان دولية متخصصة تحت إشراف الأمم المتحدة لإجراء مسح شامل وسريع لجميع مناطق قطاع غزة لتحديد مواقع المخلفات غير المنفجرة، كما طالب بإرسال فرق هندسية دولية مزودة بالمعدات والخبرات اللازمة لإزالة هذه المخلفات وتأمين المناطق المأهولة، وشدد على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكشف الفوري عن خرائط وأماكن سقوط الذخائر والقنابل التي ألقتها على القطاع خلال الحرب، أو تلك التي زرعتها في بعض الأماكن بما يمكّن من التعامل الآمن معها.

وقال المركز الحقوقي إن "حجر الأساس في نجاح هذه الجهود يتطلب أيضأ الضغط الدولي لفتح المعابر فوراً والسماح بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وانتشال الجثامين"، ودعا إلى وضع خطة وطنية شاملة لإدارة الركام بالتعاون مع المؤسسات الدولية، تشمل تصنيف المخاطر، وإعادة التدوير الآمن، وتخزين المواد القابلة للاستخدام المؤقت بما يمكّن من بدء إعادة الإعمار بشكل آمن.

وأكد أن "صمت المجتمع الدولي على هذا الواقع الكارثي يُعد تواطؤاً غير مباشر في استمرار معاناة سكان غزة، الذين يعيشون اليوم وسط أنقاض مشبعة بالموت"، وشدد على أن حماية المدنيين بعد وقف العدوان لا تقل أهمية عن حمايتهم أثناءها، والمسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية قبل أن تتحول إلى مقبرة مفتوحة تحت الركام، بحسب ما جاء في البيان.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026