الراعي: الوحدة مشروع حياة لليمنيين ولن تنجح محاولات تمزيق الوطن
الجمعة, 22-مايو-2026المؤتمرنت - أكد الشيخ/ يحيى علي الراعي -النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام، الأمين العام- أن الوحدة اليمنية التي تَحققت في الـ22 من مايو 1990م ستظل أعظم منجز وطني في التاريخ اليمني الحديث، باعتبارها تتويجاً لنضالات وتضحيات اليمنيين في الشمال والجنوب، وتجسيداً حقيقياً لإرادتهم الحُرة في بناء دولة يمنية موحَّدة قوية ومستقلة..
وقال الشيخ الراعي في تصريح لـ"الميثاق": إن الوحدة لم تكن اتفاقاً سياسياً عابراً أو صفقة مرحلية كما يحاول البعض تصويرها، وإنما كانت مشروع حياة ومصيراً مشترَكاً لكل اليمنيين، وحُلماً وطنياً ظل حاضراً في وجدان الشعب اليمني عبر مختلف المراحل والمنعطفات التاريخية..
وأضاف: لقد أثبتت الأحداث والمتغيّرات التي شهدها اليمن خلال العقود الماضية أن قوة اليمن الحقيقية تكمن في وحدته، وأن كل مشاريع التشطير والتفكيك لا تخدم سوى أعداء الوطن والطامعين بثرواته وموقعه الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الوحدة اليمنية أسست لمرحلة جديدة من الحضور السياسي والديمقراطي لليمن، ورسخت مبادئ التعددية السياسية وحرية الرأي والصحافة، ومشارَكة الشعب في اختيار ممثّليه عبر الانتخابات الحُرة والمباشرة، فضلاً عن دورها في تعزيز مكانة اليمن إقليمياً ودولياً كدولة موحَّدة ذات سيادة وقرار مستقل..
وأوضح الراعي أن الذكرى الـ36 للوحدة تأتي في ظل ظروف استثنائية يمر بها اليمن، ومحاولات ممنهَجة لاستهداف هويته الوطنية وتمزيق نسيجه الاجتماعي وإغراقه في صراعات مناطقية وطائفية..
مؤكداً أن السنوات الماضية كشفت بوضوح حقيقة المشاريع الخارجية التي تسعى لتحويل اليمن إلى كنتونات متناحرة وكيانات ضعيفة يسهل التحكم بها والسيطرة على قرارها وثرواتها..
وقال: إن ما يتعرض له اليمن اليوم يؤكد أن المعركة لم تكن يوماً من أجل استعادة شرعية أو حماية شعب كما زعموا، وإنما مشروع يستهدف تمزيق اليمن وإضعافه ومنْـعه من امتلاك قراره السيادي، والسيطرة على موقعه الجيوسياسي المهم، وفي مقدمة ذلك باب المندب والسواحل اليمنية الممتدة على البحر الأحمر وخليج عدن..
وأكد النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي الأمين العام، أن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع القوى الوطنية والنخب السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، والعمل على تبنّي خطاب وطني جامع يعزز قِـيَم الوحدة والتعايش ويرفض ثقافة الكراهية والانقسام..
وأضاف: إن النخب الوطنية اليوم أمام مسؤولية كبرى في توعية المجتمع بخطورة المشاريع الصغيرة، والتصدّي لدعوات التشطير والتفكيك، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم باعتبارهما السبيل الوحيد لإنهاء الخلافات وبناء دولة عادلة تتسع لجميع أبنائها دون إقصاء أو تهميش..
وشدَّد الشيخ الراعي على أن المؤتمر الشعبي العام كان وسيظل حاملاً مشروع الوحدة والدولة، ومدافعاً عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الجمهورية والوحدة والسيادة والاستقلال..
مؤكداً أن المؤتمر لم يكن يوماً حزباً للمناطق أو المصالح الضيّقة، بل حزباً وطنياً جامعاً انحاز لليمن الكبير الموحَّد ولكل أبنائه..
وقال: الوحدة كانت وستظل أهم ثوابت ومبادئ المؤتمر الشعبي العام، لأنها الضمانة الحقيقية لأمن اليمن واستقراره ومستقبله، وهي ليست شعاراً للمزايدة السياسية أو مشجباً تُـعلَّق عليه الأخطاء، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع..
وأضاف: أن التجارب المريرة التي عاشها اليمن خلال السنوات الماضية أثبتت أن البديل عن الوحدة ليس سوى الفوضى والانقسام والصراعات، وأن الحفاظ على الوطن الموحَّد يمثّل اليوم أولوية وطنية تتقدم على كل الحسابات والمصالح الضيّقة..
وجدَّد الراعي دعوته إلى توحيد الصف الوطني وإطلاق حوار شامل بين مختلف القوى والمكوّنات الوطنية للوصول إلى حلول تنهي معاناة الشعب اليمني وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، بعيداً عن التدخلات الخارجية والأجندة المشبوهة..
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليمن، رغم كل التحدّيات والمؤامرات، سيظل عصياً على مشاريع التقسيم، وأن إرادة اليمنيين ستنتصر في النهاية لصالح الدولة الواحدة العادلة ذات السيادة..
مقدّماً التهاني لقيادة وأعضاء المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وكافة أبناء الشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية.