تقنية تجعل الذكاء الاصطناعي يفهم نواياك
الإثنين, 05-أكتوبر-2026المؤتمرنت - طور باحثون في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)، بالتعاون مع Microsoft Research Asia، تقنية جديدة لواجهة الدماغ والحاسوب يمكنها مساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم نوايا المستخدم وتصحيح أخطائها في الوقت الفعلي.
وأطلق الباحثون على التقنية اسم «المواءمة العصبية للقيمة» (NVA)، وتعتمد على تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لرصد الاستجابات العصبية التي تظهر عندما ينفذ الذكاء الاصطناعي هدفاً مختلفاً عما قصده المستخدم، أو عندما يحقق الهدف بطريقة تختلف عن المتوقع.
ويركز النظام على نوعين من الإشارات العصبية، هما خطأ توقع المكافأة (RPE) وخطأ توقع الحالة (SPE)، إذ تساعد الأولى في تحديد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد أخطأ في فهم الهدف النهائي للمستخدم، بينما تشير الثانية إلى أن الهدف تحقق، لكن بطريقة أو عبر خطوات لم يكن المستخدم يتوقعها.
واستخدم الباحثون تقنيات التعلم العميق لتحليل إشارات الدماغ وتصنيف استجابة المستخدم لسلوك الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للنظام بالتمييز بين الخطأ في فهم الهدف والخطأ في طريقة تنفيذه.
كما طور الفريق خوارزمية تستخدم الإشارات العصبية المفككة بوصفها تغذية راجعة لنظام الذكاء الاصطناعي، ما يتيح له تعديل قراراته ومساره وفقاً لنوع الخطأ الذي رصده.
وأشار الباحثون إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في مجالات متعددة، بينها الروبوتات المنزلية والصناعية، والمركبات ذاتية القيادة، والروبوتات الطبية وإعادة التأهيل، إضافة إلى أنظمة التعليم التكيفية.
وأكد قائد البحث، البروفيسور سانغ وان لي، أن الدراسة تفتح المجال أمام انتقال الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على السلوكيات والأفعال المرئية فقط لاستنتاج نوايا البشر، إلى الاستفادة من الإشارات المعرفية التي يولدها الدماغ مباشرة أثناء التفاعل بين الإنسان والآلة.
ورغم ذلك، لا تزال التقنية في مراحل البحث والتجربة، إذ جرى اختبارها ضمن عمليات محاكاة، ولم تُثبت بعد قدرتها على العمل بصورة موثوقة في بيئات واقعية معقدة.
كما أن إشارات تخطيط كهربية الدماغ قد تتعرض للتشويش، فيما يتطلب استخدامها حالياً وضع أقطاب كهربائية لقياس النشاط الدماغي، ما يجعل تطبيقها في التفاعلات اليومية أكثر تحدياً.
وأكد الباحثون أن التقنية لا تعني قدرة الذكاء الاصطناعي على قراءة الأفكار، لكنها قد تمهد مستقبلاً لنمط جديد من التواصل بين البشر والآلات، تصبح فيه الإشارات الدماغية وسيلة إضافية لإبلاغ الذكاء الاصطناعي بمدى توافق تصرفاته مع نوايا المستخدم.