الجمعة, 09-أكتوبر-2026 الساعة: 09:19 ص - آخر تحديث: 05:10 ص (10: 02) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الرجال الذين قالوا: لا



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الرجال الذين قالوا: لا

الأحد, 16-أكتوبر-2005
كتب عباس غالب - 14 أكتوبر عام 1963م ليس مجرد رقم في روزنامة التقويم، بل هو مشهد حافل بالبطولة وتاريخ لا يمكن أن تغفله الذاكرة
كانت عدن في تلك الحقبة نقطة ارتكاز للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس .. لكن ثلة من اليمنيين رفضوا منطق المستعمر، وقالوا: لا..
خاضوا نضالاً غير متكافئ لتصحيح المعادلة الخطأ؛ حيث المستعمر لا يقيم وزناً أو مكانة لأبناء الوطن، ويعيث في الأرض تقسيماً ما بين مشيخة وسلطنة ومحمية، حتى كادت رايات هذه "الكانتونات" لا تعد ولا تحصى!
النضال غير المتكافئ كان من حيث العدة والعتاد، حيث لا يمكن أن يتصور المرء أن ينجح ثلة من المحاربين من إلحاق الهزيمة بقوات منظمة لإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس!!
حدث ذلك بالفعل في عدن، وكانت الجماهير تخرج إلى الشارع عارية الصدور تجابه رصاص المستعمر، وهناك عرفت أول انتفاضة للأطفال، حيث كانوا يرهبون الجنود المدججين بالأسلحة بحجار صغيرة، تقذفها السواعد الطرية، وهناك أيضاً عرفت أول مقاومة نسائية جماعية في التصدي للمحتل.
وكان هناك كذلك المعترك الحضاري بين نظرية الاحتلال وحقيقة النضال.. ليتحول هذا المعترك إلى مجابهة واسعة كانت "عدن" مدرسة لتنطلق منها شرارة التغيير في المنطقة، وعندها ظهر الفرز الحقيقي بين مخططات الاستعمار الجديد وشكل المجابهة، على أساس قومي، باعتبار أن المستعمر لا يستهدف بلداً معيناً، بل جغرافية محددة تمتلك مخزوناً ثقافياً واقتصادياً لا يستهان به، وهو ما ثبت بالدليل في الحالة التي تعيشها المنطقة العربية حالياً.
ومرة أخرى كانت "عدن" نقطة المجابهة المباشرة بين الفكر القومي والمشروع الاستعماري، فكان اليمنيون يكتفون بترديد عبارات للزعيم جمال عبدالناصر.. أو أن يحملوا صوراً له حتى يدب الرعب في قلوب المستعمرين، ولذلك حرص الرئيس جمال عبد الناصر على زيارة اليمن، وقتذاك والانتقال إلى "تعـز" حتى يكون قريباً من المستعمر في عدن، ليقول رسالته في عبارة واحدة "على المستعمر أن يحمل عصاه ويرحل".
إذن 14 أكتوبر ليس رقماً مجرداً أو تاريخاً عابراً، بل هو امتداد للنضال الوطني في مقاومة الاستعمار والديكتاتورية.. وهو أيضاً بشارة التوحد في مقاومة الفرقة، وزمن جميل علمنا –ولا يزال- أن الأمة قادرة على أن تنهض وتقاوم حتى عندما ينهكها التعب أو تلم بها المصائب.
وما أحوجنا إلى استذكار تلك الدروس حتى نذود عنه أمتنا مخاطر الاستلاب الجديد.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

بقلم الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العامثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة - نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د / عبد العزيز صالح بن حَبتُور * عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجمهوريَّةِ اليمنيَّةِ / صنعاء. * نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ.حزبُ الخُضر البريطانيّ يُعرِّي الصُّهيونيَّةَ كعُنصريَّةٍ..

06

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026