الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 02:29 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
لماذا قانا؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


لماذا قانا؟

الإثنين, 31-يوليو-2006
المؤتمرنت / محمد ملكاوي - لم يتوقع الاحتلال الصهيوني أن يكون هنالك من يقارعه في عقر تحصيناته في الداخل الفلسطيني، ولم يتوقع أن تطال صواريخ المقاومة بوارجه، كما خاب ظنه حين تراجع بعد قتال شرس أتي بعد ما يزيد عن الأسبوعين من الضربات الجوية على مواقع مفترضة لإطلاق الصواريخ، لتتقهقر على أعقابها بالخيبة أفضل قوات الاحتلال تدريبا، عن توغلها في مارون الرأس و بنت جبيل الواقعتان على الشريط الحدودي!

الحرب على لبنان هي مسألة حياة أو موت، كان هذا أفصح تصريح لاولمرت، فانهزام الكيان الصهيوني تحت أي معيار من معايير النصر للمقاومة يعد موتا للكيان الصهيوني، و أول نزعات الموت أتت من خلال صمود المقاومة اللبنانية لما يزيد عن صمود أكثر من جيش للدول العربية، ثاني نزعات الموت كانت لما تمثله آلة الحرب الصهيونية المدعومة أمريكيا من تفوق عالمي في نوعية السلاح و التدريب، فالموت هنا موت لاثنين أسطورة التفوق العسكري الصهيوني و الأمريكي معا، مما يشكل ضربة للصناعة الحربية الصهيو- أمريكية التي تعتمد عليها كل من أمريكا و الكيان الصهيوني اقتصاديا.

أثبتت ضربات المقاومة أن لا مكان آمن في الكيان الصهيوني، فلقد شكل استهداف المناطق التي عدت فيما قبل آمنة من مثل عكا و طبريا و حيفا و ما بعد حيفا في العفولة؛ و القادم أخطر على العدو؛ ضربة في صميم مفهوم الأمن الصهيوني القائم على التفوق العسكري، فيما خطاب المقاومة كان بسيطا سلسا دونما تبجح بل قول صدقه تصريحات العدو قبل الصديق.

رئيس الكيان الصهيوني لم يعهد أن يهرع هو ولا كبار ضيوفه إلى الاختباء في جحور الأرض مع بقية الصهاينة هربا من ضربات المقاومة، كما لم يعهد أكثر من مليون من الصهاينة كذلك أن ينزلقوا في الجحور طيلة عشرين يوما، ولا أن يتلقوا الضربة بضربة، مما أثار هلعهم، و وحد على أبواب السفارات الغربية؛ طلبا للعودة؛ جموعهم.

سقف مطالب أولمرت، بات ينحسر ففي البدء كان يطمع أن يحتل قسما من الأرض اللبنانية كمنطقة عازلة يسلمها لقوات دولية، و بعد أن انهارت قواته متكبدة خسائر فادحة في الرجال و العتاد و تحطمت على أعتاب لبنان أسطورته، تراجع رغم أنفه، لتنحسر مطالباته كذلك حول سلاح المقاومة!.

الملفت للنظر أن العدو الذي استهدف الصحافة العربية و العالمية في لبنان للتعمية على جرائمه، فضحه إعلامه وبدد أسطورته بنفسه حين عرض صورا لجثث قتلى بزعم كونهم من رجال المقاومة اللبنانية، في محاولة يائسة خذل نفسه فيها لإظهار التفوق على المقاومة و لرفع معنويات جموع الصهاينة في الملاجئ، فيما هو في حقيقة الأمر بات يسعى إلى الوصول إلى الندّية مع المقاومة التي تفوقت عليه.

من علنية هذه الحقائق المتكشفة للجميع، و من ظاهر ذريع الفشل للعسكريتاريا الصهيونية على الساحة اللبنانية، يمكننا أن ندرك أن تعمد استهداف المدنيين العزل في بلدة قانا أنما جاء في خضم سيناريو صهيو- أمريكي سبق إعداده لوقف إطلاق النار و الخروج من الأزمة التي أوقع فيها أولمرت نفسه و الكيان الصهيوني معه، فقانا ما زالت تحتفظ بذكريات الوحشية الصهيونية منذ العام 1996، و إعادة تكرار المشهد يراد منه إضعاف الروح المعنوية وبث الرعب لدى الشارع اللبناني؛ كما حصل سابقا في قبيا و دير ياسين و جنين و غيرها من مدن وقرى فلسطين؛ و تحميل المقاومة من الآثام ما لم تقترفه، شقا لوحدة الصف اللبنانية.

و في حالة فشل هذا المخطط، أي بتحويل عقدة الذنب تجاه القاتل الصهيوني عبر ثورة غضب عارم تؤجج الرغبة في الانتقام لدى الشارع اللبناني بكافة أطيافه، سيكون الوقت مناسب حينها لتمثيل مشهد الضغط ؛ المجمد؛ من جانب الأمم المتحدة إنقاذا للكيان الصهيوني عبر تيسير فرض بعض قراراتها، في الوقت الذي ما زال يرى السيد بوش فرصة سانحة للتغيير في الشرق الأوسط.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026