الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 06:26 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
ماذا يجري في القرن الإفريقي؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


ماذا يجري في القرن الإفريقي؟

السبت, 16-ديسمبر-2006
بقلم: رمضان محمد علي - تعد منطقة القرن الافريقي بحق الحديقة الخلفية للأمن القومي العربي، فقد ظلت منطقة القرن الافريقي منذ القدم محل اهتمام الدول الكبرى نظرا لموقعها الاستراتيجي وقربها من البوابة الاستراتيجية الجنوبية للبحر الأحمر. واليوم بدأت المنطقة تلفت انتباه المراقبين مرة أخرى بعد التدخل الأثيوبي في الصومال لخوض حرب بالوكالة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية ضد سلطة المحاكم الشرعية التي بسطت نفوذها في الصومال وسلبت أمراء الحرب نفوذهم. وعلى الرغم من أن الصومال تلاشى كدولة بالمعنى السياسي فإنه ظل باقيا ككيان يصعب تجاهله في الصراعات الدائرة في المنطقة.

اللاعبون الرئيسيون في صراع النفوذ الدائر في المنطقة هم أثيوبيا وإريتريا والصومال متمثلا في سلطة المحاكم الشرعية. بالنسبة إلى اثيوبيا توطدت علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا بصورة قوية وأصبحت أمريكا تتعامل معها كقوة إقليمية يعول عليها في المحافظة على الأمن وخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية ومكافحة ما يسمى الإرهاب العالمي. أما إريتريا فقد سعت منذ استقلالها في التسعينيات إلى أن تلعب هذا الدور وتقنع الولايات المتحدة بأنها الحليف الأمثل لها في المنطقة من خلال استعراض عضلاتها العسكرية بمناوشة اليمن وجيبوتي وزعزعة السودان من خلال دعم المعارضة السودانية بمختلف تياراتها. لكن إريتريا لم تفلح في تحقيق هذا الهدف وفشلت في تبوؤ الدور التقليدي الذي تحتله أثيوبيا كقوة إقليمية وبدت إريتريا كأنها تلعب دورا اكبر من حجمها. أما سلطة المحاكم الشرعية فسوف تستفيد من العداء الأثيوبي لها في تأجيج المشاعر الوطنية الصومالية المرتابة أصلا من النيات الأثيوبية في الصومال، خاصة أن أثيوبيا تحتل منطقة الأوغادين التي تعد جزءا من أرض الصومال الكبير. ظلت أثيوبيا على مر التاريخ مسكونة بالهواجس وعدم الأمان من جيرانها الإريتريين والصوماليين، فقد احتلت إريتريا أكثر من ثلاثة عقود ودخلت في حرب مريرة مع الصومال في عهد الرئيس بري. ظلت العقلية الأثيوبية منذ عهد الأباطرة إلى الوقت الحاضر تحلم بالحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر يمنح البلاد الحبيسة نفوذا أقوى على المستوى الإقليمي. وعلى الرغم من استقلال إريتريا والاعتراف الدولي بسيادتها على أراضيها فإن مطامع النظام الأثيوبي لاتزال باقية في استلاب جزء من الأراضي الإريترية خاصة في ظل الدعم الدولي الذي تتمتع به أثيوبيا باعتبارها قلعة المسيحية في افريقيا من الناحية التاريخية ومرشحة إلى أن تلعب دور الشرطي في المنطقة لكبح تنامي التيار الإسلامي في منطقة القرن الافريقي الذي يهدد المصالح الأمريكية وأمن إسرائيل مباشرة. وعلى الرغم من أن إريتريا يحكمها نظام طائفي يضطهد الإسلام والثقافة العربية في إريتريا، فإن مفارقات السياسة جعلته يتحالف مع المحاكم الشرعية ذات الطابع الإسلامي السلفي في حربها ضد أثيوبيا وتزويدها بالسلاح والمدربين العسكريين المتمرسين الذين يعرفون بعمق الآلة العسكرية الأثيوبية وكيفية التعامل معها وذلك بهدف تحجيم أثيوبيا إقليميا وتوريطها في المستنقع الصومالي الخطر. ويبدو أن منطقة القرن ستظل مسرحا للصراع بين أثيوبيا المتحالفة مع أمريكا وإسرائيل وبين جيرانها المتوجسين من أطماعها التوسعية، كما سوف تشهد المنطقة المزيد من المعاناة والدماء والأشلاء والمجاعات والحروب الدائمة والمناوشات العسكرية المتجددة، وسيظل حلم شعوب القرن الافريقي بالأمن والتنمية والاستقرار حلما بعيد المنال وربما من المحال في القريب المنظور.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026