الجمعة, 29-أغسطس-2025 الساعة: 05:55 ص - آخر تحديث: 02:03 ص (03: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
مثل ماء الشام......... بقلم حبيب الزيودي



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من فنون ومنوعات


عناوين أخرى متفرقة


مثل ماء الشام......... بقلم حبيب الزيودي

الأحد, 28-يناير-2007
حبيب الزيودي* - اذا كانت فيروز قد شكلت في الوجدان العربي نصف دائرة فإن النصف الآخر قد صاغه نزار قباني الشاعر الذي ظلمته القبائل العربية سواء أكانت هذه القبائل عرقية او ثقافية او ايديولوجية ، ولم تنصت وهي منهمكة في الضجيج الى شاعريته الخلاقة وروحه المرهفة.
صاغ نزار الشعر العاطفي صياغة جديدة ، حوَل الحبيبات الى معابد والقصائد الى اجراس،وربما يختلف معه الكثيرون في التفاصيل التي تكونت منه رؤيته للمرأة والحب والحياة، لكن هذا الاختلاف لا ينال من مكانته كواحد من العباقرة الذين عرفهم الشعر العربي خلال هذا القرن. وعبر النصف الثاني من القرن الماضي ،ترقرق شعر نزار الانساني و السياسي و العاطفي وتدفق هذا الشعر الذي ظل في اوجه الفني رغم غزارة الشعر الذي كتبه نزار، الا ان هذه الغزارة لم تفقده قيمته وجمالياته العالية .
كثيرا ما نقرأ على طاولات المقاهي اشعار نزار ، او على مقاعد الحافلات ، أو على دفاتر طلبة الثانوية ، وهؤلاء الذين يجدون في شعره ملاذهم لم يتخذوا قرارهم بالانحياز الى شعره بأمر حزبي من خلال فرمان رسمي انما انحازوا الى شاعرية تفهمت دواخلهم ، وعبرت بعفوية عن صدق مشاعرهم . لم يقترب نصفا الدائرة الشامية من بعضهما ولم تغن فيروز لنزار لاسباب سياسية ، فقد كانت القوى التقدمية أو القوى التي احتكرت لنفسها هذا الاسم تتهم نزار بأنه يقوم بدور تنفيسي للجماهير التي كانت هذه القوى تعمل على تعبئتها ، وقد توقفت تلك القوى عن التعبئة ، وما يزال شعر نزار عذبا فراتا مثل ماء الشام . اصوات غنائية كثيرة حلقت عاليا بشعر نزار ، وعشاق كثيرون أحبوا بعضهم بشعر نزار ، وشعراء كثر تعلموا من دفاتره الملونة كيف يكتب الشعر ، ورسامون رسموا شعر حبيباتهم الطويل من ايقاعاته الغجرية ورسائل غرامية كثيرة قطفت من حدائقه ازهارا ، وتحول بسحر قصيدته الى ثابت من ثوابت الحضارة الشامية اصبح شعره مثل ماء الشام وقمح الشام وعنب الشام . ومع ذلك ما نزال نقرأ لبعض غربان الايديولوجيا من كتبة ونقدة ومارقين ، مقالات تتحدث عن التنفيس والتعبئة ورأس المال وشعر البرجوازية ، ولكن قصائد نزار تمد لسانها ساخرة من هؤلاء لأنها عرفت بمصباح صاحبها وبصيرته كيف تتسلل الى الحياة ، والعشب ، وقلوب الناس .

*جريدة الراي
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامبالوحدة تسقط كل الرهانات

18

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالمُثَقَّفُ الْأَنِيقُ/ كَرِيم بن سَالِم الحَنَكِي غَادَرَنَا قَبْلَ الأوان

23

توفيق عثمان الشرعبيفي ذكرى 28 يوليو.. شراكة المؤتمر وأنصار الله خيار وطن لاصفقة سلطة

28

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

قاسم محمد لبوزة*الوحدة امتداد طبيعي لهويتنا اليمنية الوحدوية

20

غازي أحمد علي محسن*لا مستقبلَ لنا إلا بالوحدة

20

محمد حسين العيدروس*الوحدة.. الحدث العظيم

20

عبيد بن ضبيع*مايو.. عيد العِزَّة والكرامة

20

إياد فاضل*في ذكرى الوحدة.. آمالنا أكبر

20

د. عبدالوهاب الروحانيالوحدة التي يخافونها..!!

20

عبد السلام الدباء*الوحدة اليمنية عهد لا ينكسر وأمل لا يموت

18

أحلام البريهي*نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر

29

د. أبو بكر القربيفرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر

29

نبيل سلام الحمادي*ميلاد وطن

24

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025