الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:37 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
هل يبيع الأميركيون العراق لإيران



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


هل يبيع الأميركيون العراق لإيران

الثلاثاء, 29-مايو-2007
عبد الرحمن الراشد* - معظم ما وقع في السنوات التي أعقبت غزو العراق، من مواجهات وتفجيرات واغتيالات وربع مليون انسان من القتلى، كان هدفه الجلوسَ إلى طاولة التنازلات في بغداد، فواشنطن وطهران تريدان العراق. ايران بدأت تجني ثمَرَ سياستها، وواشنطن تدفع اليوم ثمن فشلها.

أخيرا التقى سفيرا البلدين علانية حول الشأن العراقي. واللقاء رضوخ اميركي واضح مهما قيل عكس ذلك. فيه تراجعٌ عن تصريحات واشنطن المليون برفض التفاوض حول العراق. والسؤال لماذا لم يرتب الاجتماع سرا في قبرص او جامايكا كما يُفترض في مثل هذه التنازلات؟ ربما هي رسالة واضحة لكل دول المنطقة. الرسالة تقول للجيران ان الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع ايران لأن الاطراف العربية رفضت التعاون معها في الشأن العراقي. والعرب سينظرون الى الاجتماع كتطور سلبي يهز صورة واشنطن وثقتهم بها، ويخشون أن يكون مدخلا لتنازلات وتعاون اكبر بين العدوين.

أحدهم لام الدول العربية المعتدلة في المنطقة بأنها هي مَنْ دفعت الحكومة الاميركية للغداء مع ايران. قال تمنينا عليهم ان يساعدوا هذا البلد المستهدف، من قبل خصومنا وخصومهم في المنطقة، لكنهم فضلوا الجلوس على مقاعد المتفرجين، ولم يعد هناك بد من ان يتفاهم الاميركيون مع الايرانيين.

وبكل أسف لابد من الاعتراف بسلبية العرب تجاه العراق منذ البداية وحتى اليوم. غيابهم المتعمد جعل ايران تبني وجودها بشكل منظم ومتزايد حتى صارت المهيمنَ الثاني الحقيقي على الساحة العراقية، بعد الولايات المتحدة. وبغياب المشاركة العربية الايجابية في العراق اختل التوازن. وآخر الاختلالات انضمام مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الى المعسكر الايراني، الذي عاد الى العراق ليبدأ مواجهة جديدة مع الأميركيين.

وإن استمرت المجموعة العربية في الاكتفاء بالشكوى والتفرج وترك النظام المركزي العراقي لمصيره، فإن البلد عملياً سيصبح مستعمرة ايرانية لعشرين سنة مقبلة. وهنا يهمني ان اشير الى علتين؛ الأولى الاكتفاء باللوم، بتحميل الغير المسؤوليةَ بدلا من تحمُّل المسؤولية. فلا يُعقل ان تبنى سياسة فقط على الشكوى ولوم الاميركيين على ما فعلوه في الماضي، لأن الأهم هو التعامل مع الواقع الماثل للعيان. والثانية، تبني سياسة الانعزال، وعدم التورط في الشأن العراقي، في حين ان العراق بلد كبير يقع في قلب المعادلة السياسية للمنطقة كلها، ولا يمكن الهروب من نتائجه. هذا بلد من 25 مليون نسمة، وثاني اكبر احتياطي بترول في العالم، ومداخيله ستبلغ مائة مليار دولار سنويا.

دعم النظام المركزي في بغداد، بغض النظر عمن على رأسه، بالتواصل معه وجذبه بعيدا عن طهران من أجل تأمين استقلال العراق عن أي تأثيرات كانت، اميركية او ايرانية او اقليمية أخرى. فمصلحة المنطقة ان يكون العراق حرا يخدم مصالحه مباشرة وليس المقصود ان يخدم الدول العربية او غيرها. مصلحة العرب والعالم ان يكون العراق بلدا مستقرا وقويا لا تابعا، فلا يصبح حماس ولا حزب الله وغيرهما اللذان يداران اليوم من طهران.


[email protected]
*الشرق الاوسط
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026