الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 02:08 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
فرج بن غانم



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


فرج بن غانم

الجمعة, 17-أغسطس-2007
نصر طه مصطفى * -
رحم الله الدكتور فرج بن غانم الذي استطاع أن يترك لنفسه مكانة كبيرة في نفوس الناس حيا وميتاً وقليل هم القادرون على فعل مثل هذا الأمر، والأهم من ذلك أنه ربما لم يكن يقصد ذلك ولم يكن هدفاً له، إنما هي مكانة اكتسبها بمبادئه العظيمة وقيمه النبيلة وسلوكه الرفيع الذي لم يتغير طوال مدة تسنمه للوظيفة العامة وزيراً وسفيراً ورئيس حكومة، وذلك بلاشك امتداد لنشأة قويمة وتربية صالحة تلقاها في طفولته وصباه وترعرع عليها في شبابه وتمسك بها في رجولته وشيخوخته...
ولهذا ليس غريبا أن يتسابق الكثير من الكتاب والصحفيين ناهيك عن أصدقائه ويتنافسوا في الكتابة عنه والإشادة بشخصيته والتنويه بمناقبه والتذكير بمواقفه، فالرجل كان أهلا لذلك بكل المقاييس وهنا قد لا أتفق مع الذين انتقدوا – من باب المحبة – الكتابة عن الراحل بعد وفاته وأن الأولى كان الكتابة عنه في حياته، ورغم تفهمي لهذا الأمر إلا أن الإشادة بكل من يستحق الإشادة بعد وفاته هو أمر طبيعي وتجسيد لخصلة الوفاء، ومع ذلك فلم يحظ أحد بكم كبير من مقالات وكتابات الإشادة الصادقة بشخصه في حياته مثل الدكتور فرج بن غانم رحمه الله أقلها أثناء رئاسته للحكومة وأكثرها بعد تركه لها.
قليل بالفعل هم الرجال الذين يتركون انطباعاً لا يمحى من أذهان الأجيال لوقت طويل، ولاشك أن الراحل الكبير الدكتور فرج بن غانم كان أحدهم رغم أنه لم يكن من هواة الأضواء أو محبي الشهرة ،ذلك أن كفاءته ونزاهته هي التي فرضته وزيراً في الشطر الجنوبي قبل الوحدة ثم في ظل الجمهورية اليمنية ثم جاءت به رئيساً للحكومة في ظرف سياسي استثنائي لم يساعده على تنفيذ برنامجه الصارم في إصلاح الاقتصاد والإدارة... ولن أخوض أكثر في هذا الأمر فالراحل نفسه استقال من الحكومة بهدوء ودون ضجيج وإلى أن توفاه الله ظل صامتا لم ينبس ببنت شفه عن أسباب استقالته، وهذا دليل على صفات إنسانية نادرة وقدر عظيم من المروءة والنبل والترفع وإلا فإنه كان قادراً أن يملأ الدنيا ضجيجا وصراخا حول هذا الأمر... ومن موقف كهذا يمكننا أن نفهم شخصية مثل هذا الرجل الذي عاش كريماً نبيلاً ومات كريماً نبيلاً دون أن يجرؤ أحد على أذيته أو الإساءة إليه أو التشكيك فيه طوال حياته وحتى بعد مماته رغم أنه كان أعزلاً من العصبية القبلية أو الحزبية أو المناطقية أو الخارجية لأنه لم يؤمن بكل تلك العصبيات وظل مترفعاً عليها جميعاً مؤمنا بأن مستقبل اليمن في وحدته وتماسكه حتى لو واجه ما واجه من العثرات والصعوبات، ولذلك لم يمتلك سلاحاً طوال حياته سوى أخلاقه وكفاءته وعلمه... رحم الله الراحل الكبير الدكتور فرج بن غانم.
*26 سبتمبر
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026