الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 02:23 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
ثورة جديدة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


ثورة جديدة

الإثنين, 27-أكتوبر-2008
عبدالملك المخلافي* - موضوع الحكم المحلي في اليمن ليس كموضوع إصلاح وزارة أو قضية فرعية من قضايا الإصلاح في اليمن، بل يعتبر قضية جوهرية محورية.
الحكم المحلي يشابه موضوع قيام النظام الجمهوري وقيام الديمقراطية في اليمن لأنه سيغير جوهر الحكم.

إن هذه الإستراتيجية يجب أن ينظر إليها باعتبارها إستراتيجية وطنية حتى لا تغرق كما غرقت استراتيجيات أخرى، ويجب أن تتحول كما هو اسمها إلى «استراتيجية وطنية» تعنى بها كل الجهات ومن ثم يجب أن تطابقها كل القوانين.

إن ماجاء في هذه الإستراتيجية من أهداف طموحة تترجم التطلعات المنشودة للتسريع بوتائر التنمية في البلد، وأن بقاء المركزية الشديدة يعني بقاء بعض مخلفات النظام الامامي بشكل أو بآخر، فضلاً عن كون ذلك النظام مأخوذاً من النظام التركي الذي كان ينظر إلى مفهوم الدولة على أنها دولة جباية ودولة تعيين الولاة.

الحكم المحلي، وبلاشك، هو الذي سينقل البلد إلى دولة المواطنة ودولة الخدمات، وأنا اختلف مع الذين قالوا إنه لا يجب تغيير القوانين، وأن القوانين لا تتعارض، لذا يجب ضرورة تعديل كل ما يتعارض مع الإستراتيجية الجديدة لبناء السلطة في البلد وإعادة تكوينها على أساس حكم محلي.

إن مجلس الشورى في إطار صلاحياته الدستورية، ورعايته لموضوع الحكم المحلي سيدعم هذه الإستراتيجية بكل قوة، فالحديث عنها حتى في توصياته بأنها إستراتيجية وطنية، وتنفيذها مسئولية كل جهاز في الدولة، ابتداء من رئيس الجمهورية إلى أصغر مسئول.
يجب أن تتكاتف كل الجهود لمساندة هذه الإستراتيجية من الجميع حتى وسائل الإعلام والتثقيف والتوعية، التي ينبغي أن تضطلع بدور توعوي هام لتوضح للجميع أن مفهوم الدولة الحديثة هو مفهوم الحكم المحلي.

إن هذه الإستراتيجية كسرت الكثير مما كان في السابق بمثابة «محرمات» بغض النظر عن التفاصيل التي يمكن أن تكون فيها إضافة أو نقصان، فقد كان هناك محرمات حول فهم التسمية، هل هي حكم محلي أو إدارة محلية، وحسب الموضوع، فهو حكم محلي، وتأكيد على توجه جديد.

أعتقد أن الحديث عن تقسيم إداري بما يحقق نظام الحكم المحلي، بمعنى مايحقق موارد أفضل، وبما يحقق خدمات أفضل، ويحقق تقارباً أفضل، وليس على أساس الاعتبارات القبلية، ولا الاعتبارات المشيخية التي تجعل القرية في طرف المديرية تابعة للعزلة في الطرف الآخر لمجرد أنها تابعة لمشيخة الشيخ.

إن هذه الاستراتيجية بنيت على رؤية عميقة، وعلى فهم عميق للمتطلبات، وعلى استعداد عميق للتغيير في المفاهيم الموروثة من ذوي الأئمة والأتراك، هذه المفاهيم هي التي تحولت إلى أشبه ماتكون إلى يقين حول مفهوم السلطة والولاء والإدارة المحلية والحكم المحلي والمركز.

الحديث عن الحكم المحلي واسع، لأنه يحتاج إلى كثير من التفاصيل، فهو تحديث لبنيان الدولة، وتحويلها من دولة تقليدية إلى دولة حديثة، بما تحمله هذه الكلمة من معنى وهو«ثورة جديدة» في تقديري، لأنها ستكمل النظام الجمهوري بمفهوم مختلف عن مفهوم الموروث الآن، وموضوع الحكم المحلي ومفهوم الديمقراطية ومشاركة المواطنين في دولة المواطنة المتساوية هو أيضاً «مفهوم مختلف» عما هو سائد حتى الآن في الإدارة المحلية.

*نقلا عن ملحق الديمقراطية (صحيفة الجمهورية )
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026