الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 04:08 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
العلم سلاح الفقراء



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


العلم سلاح الفقراء

الإثنين, 30-مارس-2009
حنان محمد فارع - لسنا بحاجة إلى جدل لنقر أن مؤسساتنا التعليمية تعاني قصوراً في مختلف جوانب أدائها العلمي وضعفاً في علاقتها بالبيئة وعجزاً عن إشاعة المعرفة والاستنارة داخل المجتمع...

مع بداية كل عام دراسي جديد دائماً تدور أسئلة حول جدية أنظمة التعليم ومدى جدوى المؤسسات التعليمية ، ونسأل أنفسنا : متى ستؤهلنا المنظومة التعليمية للسير قدماً في مصاف التقدم والرقي والحضارة وتعود بالفائدة على المجتمع ؟ متى سيتحول التعليم من ( الكم ) إلى (الكيف) ونكتشف جوانب قصورنا ونعمل على غربلة واقعنا التعليمي؟.

إن التعليم يعد من أهم المؤشرات التي يقاس بها تقدم الأمم في العصر الحديث، وهو مطلب ضروري للمجتمعات كافة بالذات الفقيرة التي تعاني تأخراً في مجالاتها الحيوية المختلفة ، فالتعليم يعد سلاحاً لتغيير الواقع ومواجهة تحديات المستقبل ، وقد أثبتت التجارب بما لا يدع مجالاً للشك أن التقدم الحقيقي يكمن في التعليم، لهذا وظفت الكثير من الدول في أولوياتها تطوير برامجها وسياساتها التعليمية وانعكس ذلك على التحولات والتغييرات المجتمعية وخرجت من حالة التقوقع والعزلة وتخطت الزمان والمكان ووجدت الحلول لمعظم مشكلاتها وتم إعداد الإنسان القادر على التعامل مع مستجدات العصر وأرست نمط حياة مغايراً، لذلك نجد الكثير من الدول تنفق أموالاً طائلة على قطاع التعليم وتعقد عليه الآمال العريضة في دعم عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنظر إليه على كونه استثماراً مستقبلياً بحاجة ماسة لعائداته المباشرة وغير المباشرة على مستوى الفرد والمجتمع .

أما في مجتمعنا بعد أن فاتنا الكثير ومكثنا عقوداً طويلة في واد والعلم في واد آخر ما نزال لا نؤمن بقيمة العلم في بناء الإنسان ومكانته في نهضة وتقدم الشعوب ، وتشهد مدارسنا حالات عديدة ومتكررة من التسرب ومغادرة طلابها لمقاعد العلم في المراحل الدراسية الأولى والتسكع بالشوارع وخاصة من أبناء الطبقات الفقيرة والمهمشة الذين من المفترض أنهم أكثر إيماناً بأهمية العلم في تحسين أوضاعهم ومستوياتهم لكن القصور في الوعي الثقافي عند الأهل وضعف إدراكهم لمنافع التعليم لعب دوراً في قبول رغبة أبنائهم وتعريض مستقبلهم للضياع ما يضطرهم - الأبناء- للعمل في سن مبكرة للغاية بمهن شاقة لا تتناسب مع أعمارهم وأجسادهم .

لعل المدرسة أيضاً شكلت عاملاً محورياً مساعداً في ظاهرة التسرّب؛ إذ لم تغرس في نفوس طلابها حاجتهم للعلم كفرصة للحصول على المعرفة والمهارة وخلت المناهج التعليمية من الجانب العملي والافتقار لوسائل وأساليب التعليم الحديثة لجذب الطلاب والاعتماد على الحفظ والتلقين ويبدو واضحاً أثناء تأدية الامتحانات الأمر الذي يخلق عند الطلاب جواً يسوده الخوف والترقب والارتباك ، بالطبع لا ننسى سوء معاملة مدرسي وإدارة المدرسة لطلابها خاصة بطيئي الفهم والاستيعاب، مما يجعل الطالب يشعر بالخجل نتيجة تعرضه للاستهزاء والانتقاص أمام زملائه ما يدفعه للتخلي عن الدراسة والارتماء في أحضان الشارع .

يظل المطلب الأساسي للنهوض بالتعليم هو التدقيق المهني في اختيار مزاولي تلك المهنة السامية حسب شروط واختبارات كافية يقرر خلالها مدى صلاحية المتقدم لمزاولة التدريس ، وإجراء إصلاحات شاملة لتحديد أهداف واستراتيجيه التعليم وخلق مجتمع يؤمن بأهمية العلم في نموه وحصانته وتفعيل العلم كعقيدة ولا تستقيم الحياة إلا به ومن ثمة نستطيع أن نجمع الحصاد الوفير .
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026