الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:46 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
دولة .. لافوضى



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


دولة .. لافوضى

الأحد, 30-أغسطس-2009
عبدالعزيز الهياجم - تبرير البعض للأعمال التخريبية وللجماعات الخارجة على النظام والقانون يمثل مواقف تتعارض مع رغبة المجتمع بكل فئاته وفي أي منطقة أو جزء من الوطن في رؤية دولة لها هيبتها وتتمتع بسلطات وصلاحيات دستورية وتبسط نفوذها على كل تراب الوطن.

ومن يطرح مسوغات ويضفي على المواجهات الجارية في صعدة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين مسحة مذهبية وكأنها استئصال لجماعة بسبب معتقداتها أو مذهبها إنما يشجع على وجود فتن وأعمال تمرد ولا يكترث لمسألة أن تكون هناك دولة أو أن الأمور تتحول إلى فوضى.

وما يحدث في صعدة ليس أول إجراءات حكومية لبسط نفوذ الدولة في مواجهة أعمال تخريبية وتمرد حتى يطرح البعض صيغة استهداف مذهب أو جماعة دينية أو فكرية معينة.. فالتخريب والتمرد كان حاضراً في مراحل سابقة في مناطق يمنية أخرى غير صعدة ولها مذهب يختلف عما يتشدق به الحوثيون.. وأحداث المناطق الوسطى لا زالت حاضرة في الذاكرة وعشناها نحن في شرعب مثلما عاشها آخرون في مديريات أخرى في تعز وإب وذمار فهل كان يجوز أن يطلق عليها بأنها مواجهات حتمية لابد أن تفرض فيها الدولة نفوذها في مواجهة جماعات تخريبية وجبهة تقوم بأعمال عنف وخروج على النظام والقانون ورفع السلاح في وجه الدولة أكان ذلك تحت يافطة "ماركس" أو حسين الحوثي.

ومسألة الجوانب الإنسانية الكل يأسف لها ولا يتمناها لكن منطقياً لابد أن تحدث في مثل هذه المواجهات.. وأنا على سبيل المثال كنت أحد النازحين في مواجهات المناطق الوسطى، توقفت المدارس لدينا في شرعب، ونزحنا إلى مدينة تعز بسيارات المواشي كان الموقف محزنا ومؤلما لكن كنا ندفع ثمن حماقة من خرجوا على النظام والقانون ورفعوا السلاح في وجه الدولة، لكن في النهاية كان هناك نتيجة هي استعادة حقنا في الأمن والاستقرار والسكينة وحقنا في التعليم والصحة والمشاريع الخدمية والتنموية الأخرى في ظل دولة ومؤسسات وليس في أجواء رعب وتحت رحمة مخربين ومتمردين وقطاع طرق أياً كانت الأفكار التي يتشدقون بها.

ولذلك فإن ما ألمسه اليوم من الناس ومن رجل الشارع اليمني هو الرغبة الحقيقية في أن تمضي الدولة وسلطاتها في ممارسة واجباتها الدستورية وبسط نفوذها بقوة وحسم كل ذلك في أسرع وقت حتى لا تتكرر الجولات ويفقد الناس ثقتهم في الدولة وفي جديتها فالموضوع أصبح في مفترق طرق إما أن يكون هناك حسم تستعيد به الدولة هيبتها ونفوذها وتضع حداً لكل الزوبعات والتخرصات أو تؤول الأمور إلى ما آلت إليه في المرات السابقة ويتشجع كل أصحاب المشاريع الصغيرة على المساس بالثوابت وتجاوز الخطوط الحمراء والاتجاه نحو مالا يحمد عُقباه.

ولا أعتقد أن أحداً سوف يفسر مثل هذا الطرح على أنه تحريض ضد فئة أو جماعة أو طائفة أو أن في ذلك بثا لروح كراهية وثقافة أحقاد، لا أعتقد ذلك أبداً لأن ما أريده ويريده كل يمني هو أن نعيش جميعاً ونتعايش بمختلف توجهاتها ومشاربنا ومذاهبنا بتوافق ومحبة وحرية ولكن تحت سقف دولة ودستور ونظام وقانون وثوابت لايجوز لأحد الخروج عليها.
[email protected]
عن صحيفة الثورة
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026