الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 04:51 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
إشاعة إصابة نجل الرئيس



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


إشاعة إصابة نجل الرئيس

الإثنين, 08-مارس-2004
بقلم عبد الرحمن الراشد - رواية إطلاق النار على نجل الرئيس اليمني العقيد أحمد علي عبد الله صالح، قائد الحرس الجمهوري وقوات مكافحة الإرهاب، كانت «محبوكة» في تفاصيلها الى درجة لم يكن نفي الخبر وحده كافيا لإلغائها من ذهن الناس. وصفوا المكان والمناسبة والزمان، وسموا من أطلق النار عليه، وذكروا عدد الرصاصات، ورووا لماذا وقعت الجريمة، وحددوا اسم المستشفى الذي نقل إليه إلى الأردن، كما حشوا النبأ بمعلومات مكملة، ولم ينقص الرواية المكذوبة سوى الصورة. وكانت من مهنية الكذب العالية فيها ان اضطرت العديد إلى السؤال وتقريبا إرسال التعازي. كانت بلا شك تستحق وسام «كذبة العام» على الرغم انه بقي على نهاية السنة اكثر من ثمانية اشهر.
والعارفون بآلية رواية الأحداث يدركون أن نبأ خطيرا كهذا يندر أن يكون صحيحا بلا معلومات رسمية تسانده، وكان يمكن تجاهله لولا انه كتب بصيغة لم تدع فرصة واسعة للتشكيك فيه إلا على مكاتب الصحف التي تفرز أخبارها قبل أن تقر نشرها، وعندما تفعل تنشرها بحذر. ففي الرواية تشم رائحة غريبة كونها لم تصدر عن جهة رسمية في قضية يصعب، بل يستحيل، إخفاؤها ان كانت صحيحة نظرا لأهمية صاحبها.
اعظم ضرر يمكن ان تحققه مثل هذه القنابل الصوتية هو لفت الانظار الى قضية بعينها او الى شخص بعينه، لكنها في نهاية الأمر ظهرت كقصة سخيفة لأن نجل الرئيس ظهر واقفا على قدميه في كامل عافيته، وكان من الواضح انها اختيرت لتكذيب الرواية. ولا ادري ان كانت السلطة اليمنية كانت بطيئة في نفي القصة فور اتصال الصحفيين بها، ام ان الصحفيين تجاهلوا واجبهم بالتثبت من صحة رواية خطيرة كهذه ليس صعبا التوصل الى حقيقتها بجهد اضافي من التحري. واكثر من اعتاد على رواية الاخبار الكاذبة هم الذين يدرون بالتأكيد صعوبة نفي غير الموجود، كالحديث عن محاولة اغتيال فاشلة او القبض على اشخاص مجهولين او تفسير احداث كبيرة وفق خيالهم او اهدافهم او الادعاء بوجود سرقات ورشاوى يحتاج المرء الى محاكمة علنية لتكذيبها.
لكن لماذا يكذب البعض في قضية مسؤول رسمي وفي حادثة يسهل الكشف عن كذبها؟ الحقيقة ان السبب غير مفهوم لكن المؤكد هو ضعف المتابعة والتحقيق، فالشارع المحلي عادة يفرز روايات معظمها دخان بلا نار. وربما يظن مروجو مثل هذه الروايات الخرافية، وتحديدا مصدرها الأول، انها تثير اشكالات او بلبلة وهذا ايضا غير صحيح. وكانت سرت شائعة مماثلة في نفس اليوم تقول ان الرئيس الفلسطيني قد توفي، الا ان هذه الشائعة لم يصدقها الا الاسرائيليون الذين سارعوا بنشر قوات في محيط مقر الرئيس عرفات ومنع احد من العبور، وعندما اكتشفوا انها اكذوبة برروا وجودهم بانه تمرين على التعامل مع وفاة عرفات!
نقلاً عن الشرق الاوسط
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026