الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:43 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
سخريات المدرسة الديمقراطية وبرلمان الأطفال



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


سخريات المدرسة الديمقراطية وبرلمان الأطفال

الإثنين, 21-ديسمبر-2009
عبدالله الصعفاني - تصوروا ليس مهماً 4*6 أو 2*3 بالكاميرا القديمة أو الديجيتل بأن المدرسة الديمقراطية وبرلمان الأطفال أنزلوا إلى مدارس البنات هذا التعهد مطالبين أولياء الأمور بكتابته والتوقيع عليه وإرساله إلى المدرسة الديمقراطية وبرلمان الأطفال..
يقول التعهد..
أنا ولي أمر الطالبة (...)
التي تدرس بالصف (...)
بمدرسة (...)
بمحافظة (...)
وبعد اقتناعي بأضرار الزواج المبكر وبالمادة القانونية التي تختص بتحديد سن الزواج.. أتعهد لها بعدم عقد قرانها إلاّ بعد بلوغها سن الثامنة عشرة.
الإسم:...
الصفة:...
التوقيع:...
انتهى التعهد وبقي أن أقول: بالذمة هذا كلام.. هل هذه بداية مشجعة للبرلمانيين "الصغار"؟ إذا كان هناك قانون كما يقول التعهد فلماذا لا تطلب المدرسة الديمقراطية والبرلمانيين الأطفال بتطبيقه حتى لا يكبر البرلمانيون الأطفال متعودين على التعهدات وكأننا أمام شجار أطفال تم حسمه في قسم الشرطة.
أمّا كان الأفضل من هذا التعهد الاستفزازي الغريب عمل استطلاع رأي ودون إلزام بكتابة اسم الأب أو اسم طفلته تلميذة أول إعدادي!.. هل بمثل هذا التعهد نكرس الديمقراطية ونحترم القانون ونعود الصغار على الصح عندما يدخلون برلمان "الكبار".
الزواج المبكر خطأ.. بل وجريمة أخلاقية وإنسانية لكن مواجهتها تتم بالتوعية وتطبيق القانون وليس بذلك التعهد الذي يثير السخرية والتهكم ويؤسس للعبث والهرطقة المبكرة..
أزعم أنني مواطن لا أنتمي إلى مدرسة هؤلاء الذين يزوجون بناتهم القاصرات لفرسان فتاوى النَّيل من الصغيرات كما ينالون من صغير الماشية ومما لم ينضج بعد من الفاكهة استباقاً لعروض سوق الخضرة..
لكنني بالمقابل مصدوم من الجرأة في صياغة هذا التعهد العابث وتوزيعه على بنات الإعدادية.
لقد أخطأ "الأطفال" البرلمانيون ومدرستهم الديمقراطية أكثر من مرة بتوزيع هذا التعهد.. مرة باستبدال الاستبيان في استطلاع الرأي بتعهد لا يستدعي إليه الذوق في شيء ومرة بعدم احترام دورهم في التنشئة على تطبيق القوانين وضبط من يخالفها حتى لو كان القانون متصلا بمنع الزواج المبكر.
على أن من أبجديات مكاشفة القراء هو السؤال.. من صاحب هذه الفكرة البائسة؟ هل هي المدرسة الديمقراطية اليمنية؟ أم أنها من بنات عقول صغيرة تريد أن تقول لنا .. هذا خطأ.. لكن هذا ما وجدنا عليه آباءنا البرلمانيين الكبار.. أما المصيبة فهي أن تكون فكرة التعهد قادمة من منظمة أو معهد من وراء المحيط.. حينها سيكون الأمر أشبه بعام القطران الإمامي لمواجهة تداعيات هروب شياطين "أحمد يا جنّاه".

*عن صحيفة الثورة
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026