الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 06:46 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
هل هناك جحود أكثر من هذا؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


هل هناك جحود أكثر من هذا؟

الخميس, 31-ديسمبر-2009
عباس غالب - إلى وقت قريب كنت أتصور أننا في وسط يظلله الوفاء والتقدير، ولكنني اكتشفت أننا في مربع يكلله الجحود والنكران!!
هذه المشاعر انتابتني ـ وأكثر من ذلك ـ وأنا أعيش وأحس حالة الصمت الغريب تجاه التكريم العربي للإنسان والمفكر الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح وحصوله على جائزة «العويس» الثقافية منذ أسابيع.

أول إشكالية أحسست بها ـ رغم الموروث الثقافي اليمني، وتعدد المؤسسات الثقافية ـ أننا لم نستطع تخصيص جائزة سنوية محترمة تليق بمكانة اليمن الثقافية والفكرية والرموز التي تتلألأ تجلياتها في كل مكان وزمان، «مع احترامي لبعض أشكال الجوائز التي يمكن لأي تاجر «بطاطا» تمويلها»!
لست أتحدث عن القيمة المادية للجائزة ـ مع أن هذا الأمر مهم ـ، لكنني أبحث في إشكالية غياب لغة التقدير والتكريم والحفاوة بالمبدعين في هذا البلد، ذي التراث في كافة المجالات الإنسانية.

< ترى كم عدد «المشائخ» في هذي البلاد المنكوبة بأمثال هؤلاء، حيث لم يبرر منهم غير أصحاب دواوين القات الذين يقتاتون على وأد أحلام مواطنيهم تحت زخات دخاخين مدائعهم وعواصف جشعهم!!
ترى كم «شيخاً» في اليمن أمثال البدوي الإماراتي «عويس» الذي خصص جزءاً من ثروته لتكريم المبدعين في سماء الوطن العربي تقديراً ووفاءً لما بذلوه في خدمة الكلمة والثقافة والإبداع؟!

الفرق بين مشائخنا، وبعض مشائخ البادية العربية أن مشائخنا يبحثون عن «الفيد» والاستحواذ على كل شيء بما في ذلك ما ترميه الدولة من عظام أو فتات فتراهم يتقاتلون فيما بينهم ويدوسون تحت أقدامهم «الرعية» لسلب ما يملكونه من أبسط متاع الدنيا!

ترى كم تاجراً في اليمن وقد أثري عبر التحايل على القانون والضرائب والجمارك بصورة غير مشروعة، لكنه لم يستطع أن يترك أثراً طيباً في الحياة.
ترى كم من المسئولين الذين استغلوا مناصبهم ليكتنزوا الثروات بغير حق لترتفع أرقام أرصدتهم بالمليارات من الأوراق الخضراء دون أن يسهموا في إثراء الحياة الاجتماعية والخيرية والفكرية؟!

إنني أستثني من كل أولئك البيت التجاري المعروف بلمساته الخيرية ولفتاته الإنسانية والاجتماعية والثقافية صاحب جائزة السعيد الثقافية التي باتت في الآونة الأخيرة ـ مع الأسف ـ تعاني من الضمور في التمويل..

أتساءل أخيراً وبمرارة شديدة: أين المؤسسات الثقافية التي ـ على الأقل ـ تحتفي بهذا التقدير الذي لقيه الدكتور عبدالعزيز المقالح؟
ـ أين وزارة الثقافة وهي تقيم مهرجانات الفرح بهذه المناسبة؟
ـ وأين اتحاد الأدباد الذي عليه واجب مشاركة هذا الرجل فرحته وهو الذي أعطى الأدب والثقافة عصارة فكره طيلة عدة عقود من الزمان!
ـ وأين أحباء هذا المبدع الإنسان الذي سجل أنصع صفحة في رحلة العطاء بدون حدود ودون منٍّ أو أذى؟
ـ وأين وسائل الإعلام وأقلام الأدباء والصحافيين؟ أين ندوات التعريف بما سطرته أنامل هذا المبدع الكبير؟
ـ أين كلمات الذين تتلمذوا على إبداعاته، وعاشوا مفرداته، وتغنوا بعباراته في عشق الوطن؟

هل هناك جحود أكثر من هذا الصمت المريب؟ وهل ثمة وسط يلفظ أحشاءه ويصوب رصاصاته على أبنائه ومبدعيه أكثر من هذا الوضع؟!

إنها تساؤلات تقلقني وتحاصرني وتدفعني إلى الحزن والغثيان، خاصة وأن هذا الصمت الغريب لا يحوم حول قضية عابرة أو رمز اعتيادي، وإنما يتمحور حول قيم الوفاء لشخصية فكرية وإبداعية في وزن الدكتور عبدالعزيز المقالح؟

حكمة للعام الجديد:
«النميمة لا تترك مودة إلا أفسدتها ولا عداوة إلا جددتها».

من حوار سينمائي:
ـ إن التدخين يضر بصحتك.
ـ صحيح ولكن مكر الأصدقاء يقتلك

• عن صحيفة الجمهورية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026