الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 04:56 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
مؤتمر لندن ..لا يكفي التشخيص



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


مؤتمر لندن ..لا يكفي التشخيص

الأحد, 24-يناير-2010
عبد العزيز الهياجم - مؤتمر لندن المرتقب حول اليمن والمقرر في السابع والعشرين من الشهر الجاري , نتطلع جميعا إلى أن يكون تشخيصا ومعالجة للتحديات التي تواجه بلادنا , وليس مجرد مؤتمر" رفد " لدولة تخوض حربا شرسة على الإرهاب دون البحث في بيئة الفقر والبطالة التي تنتج مزيدا من التطرف.
فالمجتمع الدولي وخصوصا القوى الكبرى لا ينبغي أن يقف دورها عند تشخيص خطر القاعدة في اليمن وتصوير هذا البلد على أنه أفغانستان أخرى والتحذير من تحوله إلى صومال أخرى في المنطقة ومن ثم الاكتفاء بالحديث عن دعم لوجستي وأمني وتأهيل وتدريب وما إلى ذلك.
وعلى أصدقاء اليمن وحلفائها أن لا يظنوا أن مجرد الضربات العسكرية الاستباقية والوقائية وحتى الملاحقات والتعقب والقبض على هذه العناصر وتقديمها للمحاكمة , وسواء كان مصيرها الإعدام أو السجن يكفي للقضاء على القاعدة في اليمن أوغيرها.
وحتى لو فكرت هذه البلدان بإرسال فتيات إغراء ونجمات سينما لإغواء المتطرفين وعناصر القاعدة فلن تكون هذه وسيلة ناجعة كون الرجل الجائع يفكر أولا ببطنه وتأمين لقمة عيشه وضمان حياة كريمة لأسرته ومن ثم يبدأ التفكير في الحاجيات والشهوات الأخرى.
ليعد أصدقاء اليمن إلى الخلف قليلا وليتأملوا في تجربة الحوار الفكري التي كانت الحكومة اليمنية سباقة إلى اعتمادها في مواجهة فكر التطرف والإرهاب , تحقق نجاح في جانب التوعية والإرشاد لتلك العناصر وتعزيز قيم التسامح والاعتدال وأخذ التزام منها بالعودة إلى جادة الصواب والاندماج في المجتمع كمواطنين صالحين , لكن ماذا ينفع أن تعيد تأهيل شاب وترشده للإسهام الفاعل في بناء مجتمعه ووطنه , ثم إذا أطلقت سراحه , لم يجد أمامه فرصة عمل تكفل له حياة كريمة وتشغله عن عزلة البطالة وخطر هواجسها .
لو أن الأصدقاء والأشقاء فكروا حينها بمسؤولياتهم وواجبهم تجاه دعم اليمن في القضاء على تنظيم القاعدة وكافة التحديات التي تقلق الأمن والاستقرار ليس في هذا البلد فحسب وإنما على الأمن الإقليمي والدولي , لكانوا ومنذ وقت مبكر دعموا اليمن تنمويا من خلال المساعدات والمشاريع التنموية وتوجيه الاستثمارات وفتح الأبواب للعمالة اليمنية, وتشجيع السياحة إلى اليمن.. أما مجرد الاكتفاء بالتحذير من خطر القاعدة في اليمن والتهويل والمبالغة عبر وسائل الإعلام فذلك ساعد على مزيد من إنهاك الاقتصاد اليمني جراء عزوف البقية الباقية من السياح والمستثمرين.
فالحقيقة التي لا يريد أن يعترف بها البعض هي أن اليمن وعلى مدى نحو عقدين من الزمن , وتحديدا منذ تحقيق الوحدة وعقب أزمة الخليج الثانية , تعرضت لحصار غير معلن وترك هذا البلد في عزلة تنموية واقتصادية انعكست على أزمات وتحديات داخلية عديدة أوصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن.
وبدلا من أن يلومنا الآخرون على خروج بضع عناصر من القاعدة قبل سنوات من السجن عليهم أن يفكروا في حتمية إعادة تأهيل اليمن اقتصاديا وتنمويا , بدلا من إبقائه معزولا وسجين أزماته الداخلية لأن استمرار ذلك سيؤدي إلى انفجار سيمتد بتأثيراته ومخاطره على الصعيدين الإقليمي والدولي .
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026