الإثنين, 29-يونيو-2026 الساعة: 02:37 م - آخر تحديث: 02:23 ص (23: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الشائعات في غير إبريل!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الشائعات في غير إبريل!

الخميس, 18-مارس-2004
المؤتمر نت-بقلم- عبدالملك الفهيدي - ربما يكون اليمنيون هم الأقل شغفاً، والأقل تعاملاً مع موضوع "كذبة إبريل" التي يشتهر بها شهر (نيسان) القادم.
لكن هذا العام قد يكون مختلفاً عن الأعوام السابقة، فقد يبتدع اليمنيون "أكاذيب" عجيبة ليشاركوا شعوب العالم في الاحتفاء "بكذبة إبريل".
وعلى غير العادة فهناك من اليمنيين من سبق شعوب العالم هذا العام لابتداع شائعات على غرار "كذبة أبريل" في محاولة قد يكون هدفها التجريب لمدى قدرة "الكذبة- أو الشائعة" على السريان في أذهان الناس.
فاصل زمني قصير لا يتعدى الأسبوعين بين شائعة تعرض نجل رئيس الجمهورية لمحاولة اعتداء مزعومة، إلى شائعة أخرى عن زلزال تتعرض له العاصمة.
وإذا كانت الشائعة الأولى ذات بعد سياسي كما فسرت وترتب عليها اعتقال الصحفي سعيد ثابت ومحاكمته، فإن شائعة الزلزال ما تزال متداولة مع تغيير موعد الهزة من يوم إلى الذي يليه ،وقد ترتب عليها فزع في أوساط العامة إلى الحد الذي خرجت فيه معظم الأسر في أمانة العاصمة من منازلها تحسباً لوقوع زلزال لا تزال تحدد لحظة وقوعه بالثانية والساعة.
شائعة إصابة العقيد أحمد علي عبدالله صالح حبكت وجاءت عبر وسائل إعلام خارجية إلى اليمن، فيما شائعة الزلزال جاءت من الداخل لكنها ربطت بقناة الجزيرة تارة ،وتارة أخرى بقناة العربية لتأكيد مصدرها.
وإذا كان من الممكن تفسير الكيفية التي تم بها تسريب الشائعة الأولى إلى وسائل الإعلام الخارجية، فإن الكيفية التي تم بها تسريب الشائعة الثانية يحتاج إلى جهد.
وإذا كان من حق البعض ربط شائعة إصابة نجل الرئيس ببعد سياسي، فإن من حقنا جميعاً معرفة الهدف من شائعة "الزلزال المزعوم".
الأغرب من ذلك أن الحبكة الدرامية للشائعتين تبدو متقاربة إلى حد ما. ففي حالة شائعة العقيد أحمد تم تناقل الحكاية على ألسنة الناس بحبكة درامية واحدة. إلى الحد الذي يجعلنا نشعر وأن الناس تلقوها من شخص واحد، مع بعض الإضافات، والبهارات التي ترافق أي شائعة، الشيء نفسه حدث مع أكذوبة الزلزال،على أن الشائعتين في كلا الحالين أصابتا الناس بفزع لا يقل أحدهما عن الأخر.

تقبل الناس شائعة الزلزال ورددوا أن الجزيرة نشرت خبراً حول الموضوع دون أن يكلف أحدهم نفسه عناء متابعة قناة الجزيرة والتأكد من صحة الموضوع. وفي ذات الوقت فإن نفي الخبر عبر وسائل الإعلام لم يكن له التأثير نفسه الذي أحدثه تناقل النفي عبر الحديث الشخصي بين الناس.
قد تكون الأمية سبباً في تقبل الشائعات وسريانها في أوساط العامة، ولكن العجيب أن الشائعة انطلت على المتعلمين الذين يدركون أن الزلازل ظاهرة ما يزال العلم عاجزاً عن تحديد أن لم يكن مكانها فعلى الأقل زمانها.علماً أنني أحد الذين كادوا أن يحزموا حقائبهم هروباً من العاصمة المهددة بالهزة المزعومة.
وهنا تكمن الإشكالية.. أقول إشكالية لأننا إذا ما استبعدنا الشائعة الأولى،فإن من المهم أن نعرف ما وراء شائعة الزلزال التي أصابت العامة. بالهلع والذعر. فإذا كان شخصاً قد نغفر خطيئته وتقول: إنه يتهيأ لتجريب "أكاذيب لإبريل"،مع العلم أنها مصيبة.. لكن المصيبة الأعظم إذا كان مصدر الشائعة جهة خططت وروجت لها.. حينها يستلزم ذلك أن ندع إبريل وأكاذيبه جانباً..ونجيب عن كيف، ولماذا؟ (شائعة الزلزال).

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالنِّظامُ الرَّسميُّ العربيُّ امتدادٌ وجوديٌّ لمشروعِ الكيانِ وحارسُهُ الأمينُ

27

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026