الخميس, 10-سبتمبر-2026 الساعة: 07:21 ص - آخر تحديث: 02:33 ص (33: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
العالَم وشعار التعليم للجميع؟! (2)



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


العالَم وشعار التعليم للجميع؟! (2)

الخميس, 29-يوليو-2010
د/ سعاد سالم السبع - استكمالا للمقال رقم (1) حول الهدف العالمي :(التعليم للجميع)
إذا كانت مؤشرات تقييم التعليم في مختلف دول العالم تشير إلى أن استمرار وضع التعليم على ما هو عليه يعني أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس سيكون (56)مليون طفل في عام 2015، وإذا تحقق ذلك التوقع فمعنى ذلك أن الدول المتبنية لأهداف الألفية الثالثة قد فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أهدافها، لأن التعليم هو البوابة الأولى لتحقيق بقية الأهداف.
فما التحديات التي تعيق العالم بأسره عن تحقيق هدف (التعليم للجميع) في موعده المحدد( 2015)؟
تقارير تقييم التعليم العالمية، والدراسات العلمية حول التعليم تؤكد أن تحقيق هدف(التعليم للجميع) التزام صعب قد لا يستطيع العالم الوفاء به في موعده( 2015 م)، كما إن استمرار الحرمان من التعليم، وبقاء نسبة من أطفال العالم خارج المدرسة سيظل معولا هداما لأي جهود عالمية للتخفيف من أزمات الفقر والجهل والمرض، فضلا عن أن استمرار وضع التعليم على ما هو عليه يعني خلق مشكلات جديدة للسلام العالمي.
ولذلك تتوالى المؤتمرات والاجتماعات الدولية من أجل تعميم التعليم وتحسينه؛ ولا يزال العالم نشطا في البحث عن حلول لمشكلات التعليم ، ولكن جميع اللقاءات الدولية والإقليمية والمحلية تؤكد أن هناك تحديات كبيرة تعيق تقدم العالم بأسره عن تحقيق هذا الهدف، ومن أهم هذه التحديات الفقر والمرض، والحروب؛ وضعف الوعي بأهمية التعليم للجميع؛ إذ إن الملايين من الأطفال الذين تفوتهم فرصة التعليم اليوم هم من أفقر شعوب العالم، ويُستثنى هؤلاء الأطفال من التعليم لأنهم ببساطة-كما أشارت بعض الدراسات- لا يقدرون على دفع تكاليف الذهاب إلى المدرسة – سواء أكانت تكلفة رسوم المدرسة، أم ملابس المدرسة، أم الكتب- كما إن الملايين من الأطفال الفقراء يتعرضون للإقصاء من المدرسة لكونهم يعملون لإعالة عائلاتهم؛ فقرابة(250 ) مليون طفل يضطرون للعمل لمساعدة عائلاتهم، و ملايين الأطفال يبقون في البيت للاعتناء بأفراد العائلة المرضى، ومساعدة الكبار.
كما إن المرض نفسه عامل مهم من عوامل حرمان الطفل من التعليم؛ فقد أشارت تقارير تقييم التعليم إلى أن ثلث إجمالي الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة يعانون من إعاقة مرضية، وأن معظم المعاقين هم في الدول الفقيرة.
ويلعب ضعف الوعي بأهمية التعليم للجميع دورا أساسيا في عدم تعميم التعليم، وبخاصة حرمان الإناث من التعليم؛ حيث ترتفع نسب الحرمان من التعليم في صفوف النساء في معظم الدول النامية بسبب الثقافة التقليدية والفقر غالباً، إذ تكون النساء والفتيات آخر من يحصلن على فرص التعليم، حيث يتم إعطاء الأولوية للأولاد حينما لا تقدر العائلات على إرسال كل أطفالها إلى المدرسة لاعتقادهم أن تعليم البنت ليس له جدوى اقتصادية، لذلك صارت نسبة الفتيات غير الملتحقات بالمدرسة أكبر من نسبة الأولاد، حيث تمثل الفتيات 60% من الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة في بعض الدول النامية.
وفي المناطق الريفية، تفوت الأطفال فرصة التعليم بسبب عدم كفاية المدارس، و حينما يتمكن الأطفال من الالتحاق بالمدرسة، فإن نوعية التعليم المتوفر، وما يواجهه من مشكلات تقضي على الدافعية للتعليم والتعلم، و يتسرب الكثير من الأطفال خارج المدرسة.
ويضاف إلى تلك التحديات عدم استقرار الوضع السياسي في بعض الدول، وما يشهده العالم من حروب وصراعات سياسية، ففي مناطق الصراع قد يضطر الأهالي إلى الهرب من بيوتهم بحثاً عن ملاذ آمن – حتى أن الأطفال يضطرون إلى ترك المدرسة والقتال في حروب ليس لهم شأن بها.
ويزيد الوضع تفاقما تراجع الدول الغنية عن دعم مشروع( التعليم للجميع) بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث أخفقت تلك الدول في الوفاء بالجزء الذي التزمت به في العهد العالمي المتفق عليه في دكار؛ فعلى الرغم من زيادة المساعدات للتعليم الأساسي إلى ما يزيد عن مليار دولار في عام 2000 وارتفاعها إلى 5 مليارات دولار في عام 2006، إلا أن الرقم انخفض إلى ما دون 3 مليار دولار في الأعوام التالية، وبخاصة فيما يخص التعليم الأساسي حيث انخفضت الالتزامات بتقديم المعونة له بنسبة 22% في عام 2007، ويبدو أن الدعم يميل إلى الانخفاض باستمرار.
و لا تزال معظم الدول، وخاصة مجموعة الثمانية (الدول الصناعية الكبرى)، لا تقدم الحصة الخاصة بها من مبلغ الـ16 مليار دولار الواجب تقديمها سنوياً على شكل تمويل خارجي لتحقيق التعليم للجميع، وجاءت المؤسسات الدولية- وخاصة صندوق النقد الدولي- لتزيد المشكلة تعقيدا نتيجة للقيود السياسة الاقتصادية الصارمة -غير الضرورية- التي يفرضها الصندوق في مجال اتفاقيات القروض، مما كبل حركة الحكومات المحلية عن زيادة الإنفاق في مجال التعليم فضلا عن غياب التمويل من القطاع الخاص لتحقيق أهداف التعليم للجميع.
فهل يمكن تحقيق هدف( التعليم للجميع) مع وجود تلك التحديات؟ ...
ذلك ما سيتعرض له المقال القادم-إن شاء الله-
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026