الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 11:37 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
أبواق الباطل



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


أبواق الباطل

الأحد, 15-أغسطس-2010
- لا يختلف من يطلون علينا بين حين وآخر في بعض الفضائيات بأباطيلهم وزيفهم وتنظيراتهم الممجوجة وأفكارهم البالية والجوفاء التي عفا عليها الزمن، عمن يقابلون تلك الطروح الشوهاء بالصمت والمواقف السلبية والنفاق والمجاملة والأعذار الواهية.
حيث أن كلا الفريقين يتدثران بلبوس الباطل، فمن ينعت وطنه بما ليس فيه ويسعى إلى تشويه صورته، وتفسير الأوضاع في وطنه وفق رغباته وأهوائه والأجندات التي ينطلق منها، ويقوم بقلب الحقائق واعتسافها، ويلجأ إلى التضليل وأساليب الزيف، ويجعل من نفسه لساناً ينطق بالباطل، لا يمكن أن يكون إنساناً سوياً أو يتصف بأي قدر من الرشد والاتزان بل أنه تجرد من المعاني الأخلاقية والوطنية التي تلزمه بقول الحق ولو على نفسه، وبالتالي فإن من تخطّفَهُ الباطل وصار لسانه فقد صار من أتباع الشيطان الذي يزين الباطل حقاً والحق باطلاً.
كما أن الساكت عن قول الحق إمَّا لحسابات سياسية أو شخصية أو لمجرد المداراة والنفاق أو بسبب طغيان السلبية في داخله أو طمعاً في مكسب أو كُرهاً لشخص أو أشخاص هو الآخر شيطان أخرس.
وكلا الصنفين يمثلان وبالاً على مجتمعهما ووطنهما إذْ أنَّ الأول يشرعن للهدم والتدمير والفوضى وإهلاك الحرث والنسل فيما يلوذ الآخر بالصمت وكأنه قد نزعت منه الغيرة على وطنه والمبادئ العظيمة لدينه التي تحث كل من ينتمون إلى هذا الدين على عدم المماراة أو السكوت على الباطل، خاصة إذا ما تعلق الأمر بقضايا جوهرية تمس السلم والوئام الاجتماعي والثوابت الوطنية.
ونعجب ممن يصف الكذب والزيف حرية تندرج في إطار الرأي والرأي الآخر، والتضليل والترويج للباطل شجاعة ودعوات الهدم إصلاحاً وبناء، وتشويه صورة الوطن وطنية وإنقاذاً.
أليست الشجاعة أن تقول الحق؟.. والوطنية أن تكون مع الوطن لا أن تكون عليه؟.. وأن ترد الجميل له بأن تحافظ عليه وتضحي من أجله وتجعل مصالحه العليا فوق المصالح الذاتية الضيقة؟ وأليس من العيب أن ينهش الإنسان وطنه ويعمل على تشويه صورته من على الفضائيات وبعض الوسائل الإعلامية الأخرى؟.
وكيف لإنسان لا يتردد في إطلاق كل الإسقاطات على بلاده أن يقنع أحداً بأنه صادق في الانتماء إليها؟.
وهل بات من الضروري إصدار تشريع يُجَرِّم كل ما من شأنه الإساءة للوطن؟.
وهل صار مثل هذا القانون أمراً حتمياً بعد أن اختلطت لدى البعض الأوراق إلى درجة صاروا فيها يجهلون موجبات الولاء والانتماء واستحقاقاتهما؟.
أم أن التشريع وحده لا يكفي، ما لم يدرك كل أبناء المجتمع أن الحفاظ على صورة هذا الوطن نقية من كل التشوهات مسؤوليتهم جميعاً وأن من يؤثرون مقولة "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب" فيسكتون عن زجر الباطل، ولا يقولون كلمة الحق في أصحابه، لا خير فيهم لأنفسهم ولا لوطنهم ولا لأمتهم، لكونهم لا يختلفون عمن ينهش وطنه فهما من طينة واحدة وتحركهما غريزة واحدة هي مصالحهما التي إذا ما تحققت فإن الصورة تكون لديهما وردية وعكس ذلك فإن اللون الرمادي لديهما هو الغالب على جميع أبعاد المشهد.
وفي كل حال فلو أن أبواق الباطل وجدت من يردعها بقول الحق لتروضت تلك النفوس المتوحشة وتخلت عن انتهازيتها وعادت إليها آدميتها وعلمت أن من لا يرعى في وطنه إلاَّ ولا ذمة لا يمكن أن تقوم له قائمة ومآله الخسران في الدنيا والآخرة.
ولا ندري لماذا يصمت البعض عن قول الحق مع أنهم لا يجهلون أن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟!
*كلمة الثورة

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026