الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 04:48 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
واجبنا تجاه دماء الشهداء



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


واجبنا تجاه دماء الشهداء

السبت, 28-أغسطس-2010
عبدالملك الفهيدي - العمليات الإرهابية الأخيرة التي نفذتها عناصر تنظيم القاعدة أو العناصر التخريبية تعطي مؤشراً على أن هناك تحولاً نوعياً في مسار هذه العمليات التي باتت تستهدف ضباط وجنود الأمن والاستخبارات الأمر الذي يفرض على أجهزة الأمن قراءة هذه المعطيات بشكل دقيق وإعادة النظر في مسارات العمل الأمني.

وبمعنى آخر فإن على الأجهزة الأمنية أن تعزز إجراءاتها الاحتياطية الخاصة بحماية قياداتها وأفرادها ومقارها بشكل لا يسمح لتلك العناصر الإرهابية بتكرار ما قامت به من استهداف واضح للعناصر القيادية الأمنية.

ويبدو أن الضربات الأمنية الاستباقية ضد عناصر تنظيم القاعدة قد جعلت الأخيرة تشعر بأنها باتت مرصودة وملاحقة من قبل أجهزة الأمن وعناصرها لذلك لجأت إلى استهدافهم لأنها تدرك أنها كلما نجحت في قتل ضابط أو جندي من عناصر الأمن والاستخبارات حصلت على فرصة من الوقت لإعادة ترتيب أوضاعها والتخطيط لعمليات إرهابية بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

إن الدعوة إلى إعادة النظر في التعاطي الأمني لا يعني أن ثمة قصوراً في عمل الأجهزة الأمنية بقدر ما يعني أن الأخيرة يجب عليها أن تدرك أنها - وهي تواصل ملاحقتها ورصدها لعناصر القاعدة - فإنها تكون هي الأخرى مرصودة من قبل تلك العناصر التي تدرك أن أكبر خطر يهدد وجودها وما تخطط له هو توافر المعلومات عنها وعن أماكن تواجدها وتحركاتها، ولذلك تسعى جاهدة للاعتداء وقتل أفراد الأمن وضباطه الذين هم مصدر المعلومات والركيزة الأساسية في محاربة الإرهاب.

في المقابل فإن مسؤولية مواجهة عناصر القاعدة والإرهاب لم تعد محصورة على أجهزة الأمن والجيش، بل هي مسؤولية مجتمعية.. ولذلك فإن المواطنين يجب أن يدركوا أنهم يتحملون مسؤولية مساعدة ومساندة أجهزة الأمن في الإبلاغ عن تلك العناصر ومواجهتها، ومنعها من التواجد بينهم وعدم السماح لهم بالتغرير بأبنائهم وأطفالهم، وتحويلهم إلى أحزمة ناسفة أو مشاريع انتحارية لا يستفيد منها سوى الإرهابيين.

إن دماء الشهداء من الجنود وأفراد الأمن الذين سقطوا وهم يحمون أمننا واستقرارنا يجب ألا تذهب هباء ويجب أن تكون بمثابة الحافز للجميع على رد الجميل لهم وذلك لن يتأتى إلا إذا وقفنا جميعاً في وجه الإرهاب وفرضنا طوقاً من الحصار على عناصره وأفكاره وشخوصه ومن يدعمه.

ويجب أن يدرك الجميع أن خطر الإرهاب لا يستثني أحداً وأنه سيشمل الجميع فبالأمس كان يستهدف المصالح الأجنبية واليوم بات يستهدف الأمن والجيش وغداً سيستهدف المواطنين الأبرياء ولن يسلم من شروره أحد، ولذلك فإن مواجهته ستظل مسؤولية الجميع حتى لا يجد الجميع أنفسهم غداً أهدافاً لعناصر القاعدة والإرهاب، وتحت رحمة الأحزمة الناسفة والمتعطشين للدماء وعشاق المجازر وأعداء الحياة الإنسانية.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026