الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 04:49 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
لمجتمع متماسك



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


لمجتمع متماسك

الأحد, 23-يناير-2011
عبدالعزيزالهياجم - جرائم قتل شنيعة ويهتز لها الجبين عايشنا أحداثها مؤخرا وبوتيرة عالية تدق ناقوس الخطر وينبغي الوقوف أمامها ومعرفة أسبابها ودوافعها وبخاصة تلك التي يكون فيها الجاني والمجني عليهم من دم ولحم وشحم واحد.
يقشعر البدن حين نتذكر الحادثة الأليمة التي وقعت مؤخرا في أمانة العاصمة وراح ضحيتها الزميل الإذاعي القدير عبدالرحمن العبسي وابنه وابنته على يد أحد أبنائه .
وفي ذمار شاب عشريني قتل والده رميا بالرصاص على خلفية مشاكل أسرية بعد عودته بأيام من الغربة ..وشاب يقتل أمه في إحدى المحافظات، وآخر يقتل أخاه ,, ووقائع عديدة مشابهة عايشناها في الآونة الأخيرة بصورة مؤلمة ومحزنة تدفع إلى البحث بصورة فاعلة عن عوامل بروز ظاهرة قتل الأقارب بالتحديد.
هناك من يتحدث عن انتشار السلاح كأحد الأسباب التي تقف وراء الكثير من أعمال القتل ..لكن في حالة قتل الأقارب لا أعتقد أن هذا السبب كافٍ للتبرير ..هناك عامل يرجعه البعض إلى انتشار المخدرات وحبوب " الهلوسة " التي تنتشر في الصيدليات وتباع بدون أدنى رقابة، وهناك الحديث عن انتشار عصابات اللصوصية والجريمة التي لا تتورع عن تعاطي المخدرات وارتكاب المحرمات، وحيث أنه برأي الباحثين والمتخصصين لا يمكن أن يكون إنسانا سويا ذلك الذي يقتل أباه أو أمه أو أحد من أقاربه.
ومثل هذه الظاهرة لا يمكن ولا يجوز السكوت عنها أو التعاطي معها في إطار حالات فردية وشأن أسري ويتم الاكتفاء بالمعالجات القضائية والعقوبات القانونية وحسب .
هناك خلل في منظومة تجسيد القيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية تتحملها كافة الجهات المعنية بالتربية والإرشاد والصحة والإعلام والأمن وكافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب، وكافة القوى السياسية التي للأسف تنعكس حالة المهاترات والمناكفات في ما بينها على الكثير من الأوضاع المجتمعية البالغة الحساسية.
وفي ظل ما تشهده الكثير من البلدان من قلاقل وأوضاع غير مستقرة وحالات احتقان سياسي واجتماعي ..ينبغي أن تلتقي كل الجهود الوطنية الصادقة والنوايا المخلصة عند المحددات المتعلقة بمصلحة الوطن والمواطن وليس بمصالح الأحزاب والأفراد وذلك من أجل هدف يضعه الجميع نصب عيونهم ويتمثل في التصحيح والإصلاح والاحتكام للدستور والقانون والمؤسسات.
على الجميع أن يتقوا الله في هذا الوطن وأن يتفرغوا لمشاكل المجتمع وقضاياه بدلا من الانشغال بقضايا خلافية ومصلحية معينة.


ولأن معالجة المشاكل المجتمعية تتطلب من الدولة تجسيد عمل المؤسسات والدستور والنظام والقانون وإنهاء حالة الفساد والتجاوزات والمحسوبيات التي تؤدي إلى شعور بالظلم وتدفع باتجاه المزيد من الاحتقان والتفكك المجتمعي، وبحيث لا يكون التشبث بالمصلحة الخاصة والأنانية مدعاة للتدمير ..فإن في المقابل على القوى الأخرى خارج السلطة وبالذات المعارضة أن لا تتغاضى عن مسؤولياتها تجاه القضايا المجتمعية والانشغال فقط بالقضايا السياسية والخلافات الحزبية وإدعاء امتلاك الحقيقة المطلقة وأن الطرف الآخر وحده على خطأ ووحده من لديه قصور .
من أجل اليمن يجب أن نحتكم جميعا إلى الدستور والقانون ونتسابق على تقديم أدوات الإصلاح والبناء .. ومن يعتقد أنني خرجت عن فكرة مقالي الرئيسية المتعلقة بحوادث القتل وخصوصا للأقارب وتوسعت في قضايا عامة ووطنية أقول أن جزئية التفكك الأسري لا يمكن فصلها عن كلية التفكك المجتمعي، وأن الاستقرار السياسي والوطني والتكاتف واضطلاع الجميع بمسؤولياتهم تجاه هذا الوطن وأمنه واستقراره وتنميته سينعكس إيجابيا في معالجة كافة المشاكل الاجتماعية والأسرية.
??

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026