الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 08:50 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
كارثية الاتجاه!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


كارثية الاتجاه!

الأحد, 16-أكتوبر-2011
علي ربيع - من يريد أن يتعلم أبجديات المعارضة الوطنية عليه أن يلتفت إلى تصريحات الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي على خلفية اتهام أمريكا لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، لم يطلق خاتمي دعوات استغاثة للعالم لتخليص إيران من النظام، بل توجه بحديثه للحكومة الإيرانية لتأخذ الحيطة والحذر من إعطاء أي ذريعة للولايات المتحدة الأمريكية لاستهداف أمن إيران ووحدة أراضيه، ناصحاً حكومة نجاد بتجنب استخدام أي خطاب عدائي قد يمنح أمريكا مثل تلك الذرائع، وهذا مثال شارد حري بالمعارضات العربية أن تتأمله، فمصالح الأوطان مقدمة على خلافاتها السياسة.
> بالنسبة لنا في اليمن لم نعد ندري ما الذي سنستيقظ عليه صبيحة كل يوم طالع، لغة الخطاب في كل الاتجاهات مليئة بالكراهية والاستعداء، وإن تغلفت هذه اللغة في بعض تجلياتها بمكر السياسة والتواءاتها، نسمع عن اللمسات الأخيرة لاتفاق وشيك تبدد جمال الحلم به غزوات الزحف واستعراض تراجيديا الدم والأشلاء المبثوثة التي يتنصل الجميع من جرمها، ومع ذلك لا يزال الحلم يراودنا بانسلاخ هذا الكابوس المريع عن حياة اليمنيين.
> اليمن ينزف والمقامرة بما بقي منه جريمة سيدونها التاريخ، ووفقاً للتقرير الصادر عن مجموعة جيوبولوسيتي للاستشارات بشأن كلفة الربيع العربي فإن إيرادات اليمن انخفضت بنسبة سبعين في المائة، ناهيك عن خسائر البنى التحتية والمباني والأرواح، ووفقا للتقرير ذاته فالمستفيد الوحيد من هذا الربيع هي الدول العربية النفطية، التي تحاشاها الربيع العربي أو انحسر عنها بفعل مصدات الثراء النفطي، حيث ارتفعت عائدات هذه الدول لتصل في بعضها إلى أكثر من ثلاثين في المائة. إنها ترجمة فعلية لمقولة مصائب قوم عند قوم فوائد.
> انتقلت عدوى تفجير أنبوب نفط مأرب إلى أنبوب غاز شبوة، وكأنها في طريقها إلى أنبوب نفط المسيلة، ومن يستمرئ هذا الفعل الأهوج بالتأكيد لا يفرق بين اعتداء على النظام واعتداء على مقدرات الشعب، لا يفرق بين مؤسسات الدولة وبين من يدير هذه المؤسسات، وتلك الأفعال في قاموس الغباء السياسي تحتل واسطة عقده.
> استبشرنا باللجنة الأمنية لتنجز تهدئةً في التمترس العسكري وتحد من سطوة المتارس الزاحفة باتجاه ما بقي من شوارع صنعاء، لكن يبدو أن نوايا الظن الحسن باتت شبه مفقودة، فالعسكرة تتمدد، ويعرف كل ذي بصيرة أن التغيير الذي حلم به اليمنيون يتبخر بسرعة الضوء في ظل عسكرة الصراع السياسي وإعادة توزيع الأدوار بين القوى القديمة لتعيد إنتاج نفسها في ثوب جديد.
> ومما يؤسف له أيضاً ارتكاب جرائم النهب والاعتداء على الرأسمال الخاص، وبالأمس علمت أن هذه الاعتداءات طالت في تعز شركات ومصانع تتبع مجموعة هائل سعيد أنعم، والكارثة أن النهابة مليشيات قبلية حزبية تدعي حماية ثورة التغيير المرتقب، وتمارس تحت هذا الغطاء كل ما يشين ويسيء لفعل التغيير، وأعتقد أن الاختلاف السياسي أو الحياد في ظل هذا الاختلاف لا يعطي الحق لارتكاب هذا الفعل الذي لا يمس صاحب رأس المال وحسب وإنما يطال آلاف الأسر التي تعمل فيه وليس لها ما يقيتها سواه.
> مرة أخرى اليمن واليمنيون منقسمون ومحتربون، انقسم علماء الدين شطرين نقيضين، وانشق العسكر، وتخندقت القبيلة في فسطاطين، ووصل الأمر إلى الأسرة الواحدة، إن التنوع في جوهره صحي والاختلاف في مؤداه إيجابي، لكن في حالتنا اليمنية التنوع تخندق وتنابز، والاختلاف تجاذب واحتراب، مما يعني أنه لا بد من عقل يحضر وبقايا حكمة تنهض لتلملم هذا الحطام الموشك على التلاشي. الآن وليس غداً فليس في رحم المفاجآت ما ينتظره الفرقاء غير أنهار الدم و اغتيال مستقبل اليمنيين. اللهم فاشهد.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026