الأحد, 08-ديسمبر-2019 الساعة: 07:02 م - آخر تحديث: 06:42 م (42: 03) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
موقفنا‮ ‬المنتصر‮ ‬للاستقلال‮ ‬
يحيى‮ علي ‬نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
قضايا وآراء
المؤتمر نت -
شوقي شاهر -
إنما الأمم ...
الرقي والتقدم وحالات الازدهار والانتعاش التي عاشتها أو تعيشها الأمم والشعوب عبر التاريخ كان يسبقها ويواكبها وجود منظومة تعاليم واطار اخلاقي يمثل منطلقاً واساساً لها تحث من خلاله السير نحو ترسيخ وجودها ومكانتها بين غيرها من المجتمعات ٬ بل إن هذه المنظومة تشكل عاملاً رئيساً يكاد يجمع بين مختلف الحضارات البشرية التي سادت ثم بادت نتيحةً لابتعادها عن تلك الأسس والمبادئ التي قامت عليها.

وفي هذا الاتجاه يتجلى امامنا ابهى النماذج الذي يجسده قول نبينا الكريم "إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق".. فبترسيخ هذه الفضيلة سلوكاً ونهجاً سيتم الوصول إلى السلام والتعايش وبالتالي الاستقرار والرقي في حياة الفرد والمجتمعات ..

لقد أولى الفكر الإنساني هذه الفضيلة مساحة واسعة ودرجة كبيرة من الأهمية واعتبرها الرابط الأهم والقاسم المشترك الذي تلتقي عنده كافة الحضارات ٬ ولاتكاد تنهض أمةٌ من الأمم ولاتستقيم أي حضارة مالم تتوافر لديها القيم والمبادئ الاخلاقية التي تعينها وتمثل لها الدافع والمنطلق الرئيسي والذي من خلاله تعزز تواجدها وحضورها الانساني والتاريخي..

وحتى يُبنى السلوك الاخلاقي الصحيح فإنه وبحسب مايقوله - سقراط - فلابد من فعل الخير لذاته والنظر الى عواقب هذا الفعل ايضاً٬ حيث لا يمكن الفصل بينهما. أما ايمانويل كانت فقد حدد دوافع السلوك الاخلاقي بأنها ذاتية وخارجية ، وقد حدد الدوافع الخارجية بأنها تتجسد في قوانين الدولة ٬ والمفاهيم الدينية ٬ والدوافع الاخرى الذاتية مثل المصلحة الشخصية او الرغبة في تحقيق الخير للآخرين.

إن المعرفة الانسانية وروافدها وأدواتها ونتاجاتها تحتوي على الكثير والكثير عن هذا السلوك الانساني ومجال البحث فيه لايكاد ينتهي حيث ببقائه يعيش الفرد بسلام داخلي وتنال المجتمعات نموها واستقرارها ومن غير ذلك فقد أصبح من المؤكد بأن اضمحلال أي حضارة وأي مجتمع يسبقه اضمحلال في القيم والمبادئ الدينية والعقلية المنظمة للسلوك الأخلاقي فيه..

إن بعض الشواهد التي يعيشها مجتمعنا اليوم والعالم من حولنا تجعل الدعوة تتجدد للمراجعة وإصلاح الخلل الذي يواكب سلوكياتنا اليومية على الصعيد السياسي والاجتماعي والمهني وفي مقدمة ذلك مايتعلق بقيم وصفات الصدق والأمانة وغيرها من السمات المتصلة بهذا النهج وهذا السلوك..

إنها الضرورة والتي بغيرها لن كون العزاء إلا في قول الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق مابقيت
فإن همُو ذهبت اخلاقهم ذهبوا...








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019