الأحد, 01-مارس-2026 الساعة: 11:39 م - آخر تحديث: 11:16 م (16: 08) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
يومٌ مجيدٌ
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
البرُفيسُور الجرباء البابكري في رِحابِ موكبِ الخالِدِينَ
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور… حين يكون الوفاء موقفاً، ويغدو التاريخ شهادة
عبدالقادر بجاش الحيدري
حَـلّ الانتقالي مَخرَجٌ للأزمة أم تمهيدٌ لاضطرابات؟!
يحيى علي نوري
30 نوفمبر المجيد.. عنوان كرامة وبداية وعي جديد
قاسم محمد لبوزة*
شجونٌ سبتمبرية وأكـتوبرية
حمير بن عبدالله الأحمر*
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
لا مستقبلَ لنا إلا بالوحدة
غازي أحمد علي محسن*
الوحدة.. الحدث العظيم
محمد حسين العيدروس*
مايو.. عيد العِزَّة والكرامة
عبيد بن ضبيع*
في ذكرى الوحدة.. آمالنا أكبر
إياد فاضل*
الوحدة التي يخافونها..!!
د. عبدالوهاب الروحاني
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

توفيق عثمان الشرعبي -
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي يعيشها اليمن تبرز قضية الوحدة الوطنية كعنوان مركزي في الخطاب السياسي وفي مقدمة من يؤكد على ذلك رئيس المؤتمر الشعبي العام صادق أمين أبوراس الذي يحذر باستمرار من مؤامرات ومخططات تستهدف تمزيق اليمن وإثارة النعرات المناطقية والانفصالية بين أبنائه.

فالوحدة اليمنية في خطابه ومواقفه ليست مجرد صيغة سياسية أو إدارية بل تمثل ـ في السياق الراهن ـ صمام أمان للدولة والمجتمع.. فوطننا الذي يواجه ضغوطاً خارجية وصراعات داخلية، أصبح أكثر عرضة للتفكك كلما ضعفت الروابط الجامعة بين مكوناته.

والتنبيه المتكرر لرئيس المؤتمر إلى وجود مخططات تستهدف النسيج الاجتماعي يعكس إدراكاً لحقيقة أن الحروب الحديثة لا تُدار فقط بالسلاح بل أيضاً عبر تغذية الانقسامات المناطقية وإعادة إنتاج الهويات الضيقة وتأجيج خطاب الكراهية واستثمار الأزمات لتوسيع الشرخ الاجتماعي ،ومن هنا تأتي أهمية التحذير من إثارة الأحقاد بين أبناء الشعب الواحد لأن تفكك الجبهة الداخلية يسبق أي انهيار سياسي أو أمني.

وفي بلد متعدد الجغرافيا والثقافة كاليمن قد تتحول الاختلافات الطبيعية إلى أدوات صراع إذا تم توظيفها سياسياً.. وإثارة النعرات المناطقية لاتهدد فقط وحدة الأرض بل تضرب الثقة بين المواطنين وتضرب مفهوم المواطنة المتساوية..
وعندما تتحول الخلافات السياسية إلى اصطفافات مناطقية فإن ذلك سيُدخل البلاد في دوامة صراعات طويلة الأمد قد تتجاوز آثارها أجيالاً.

كما أن أبوراس دائماً ما يشدد على ضرورة تكاتف شركاء العمل السياسي المقاومين للعدوان وهي دعوة تحمل أبعاداً استراتيجية ففي أوقات الأزمات يصبح الخلاف الداخلي رفاهية مكلفة.. بينما يشكل التنسيق السياسي جبهة موحدة تعزز القدرة على التفاوض وتماسك القرار الوطني وأيضا تعزز ثقة الشارع بالقوى الوطنية..
التحدي اليوم لا يقتصر على مواجهة مخاطر خارجية بل يتعداه إلى إدارة التباينات الداخلية بطريقة تحافظ على الهدف المشترك المتمثل بحماية اليمن أرضاً وإنساناً وسيادةً.

إن تجديد موقف المؤتمر الشعبي العام في حق اليمنيين الدفاع عن وطنهم ووحدته وسيادته يعكس تمسكاً بمبدأ السيادة الوطنية وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي وفي شرعية أي دولة..
لكن الدفاع عن السيادة لا يكون فقط في الميدان بل قد يكون عبر ترسيخ خطاب وطني جامع ونبذ التحريض والكراهية وتقديم مشروع سياسي قادر على استيعاب مختلف المكونات..

هناك لحظات تاريخية مفصلية يصبح الخطاب السياسي فيها مسؤولية وطنية فالكلمات قد تهدئ الشارع أو تؤججه وقد تبني جسوراً أو تهدمها، ومن هنا تأتي أهمية تأكيد رئيس المؤتمر المستمر على تعزيز وحدة الصف ورفض مشاريع التقسيم وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة..

مقصد القول: إن التحذير من مؤامرات تستهدف تمزيق اليمن ليس مجرد خطاب سياسي بل قراءة لواقع إقليمي ودولي شديد التعقيد.. وفي ظل استمرار الأزمات تبقى الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي الركيزة الأساسية لعبور المرحلة.
فبلادنا اليوم بحاجة إلى مشروع جامع وإلى إرادة سياسية تتجاوز الانقسامات وإلى وعي مجتمعي يدرك أن الخلاف مشروع لكن التمزق خطر وجودي.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026