الثلاثاء, 18-أغسطس-2026 الساعة: 10:01 م - آخر تحديث: 10:01 م (01: 07) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المُـنجَز العظيم
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى الأربعُونَ لمُواراةِ جُثمانِ الشَّهيدِ/ الخامنئي الثرى
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
سجل.. أنا يمني مؤتمري وأفتخر
عبد السلام الدباء*
قراءة لمقال بن حبتور حول خطاب قائد الثورة والمسيرة القرآنية
محمد الجوهري
اتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان
أحمد الزبيري
أبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك
توفيق عثمان الشرعبي
الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة
قاسم محمد لبوزة*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور -
الذكرى الأربعُونَ لمُواراةِ جُثمانِ الشَّهيدِ/ الخامنئي الثرى
تابعتُ - كغيري مِنَ المُتابعينَ - الشَّأنَ الإعلاميَّ العامَّ في أيامِنا هَذِهِ المُحمَّلةِ بأكوامٍ مِنَ الأخبارِ العسكريَّةِ والسِّياسيَّةِ، والإعلاميَّةِ والإنسانيَّةِ، لكن ما شدَّ انتباهي في هذا اليومِ الثلاثاءِ، المُوافق 18 أغسطس 2026م هو ذلكَ الاحتفاءُ وتجمهُرُ جمُوعٍ ليستْ بقليلةٍ، احتشدتْ في شوارعَ مدينةِ مشهدِ التاريخيَّةِ، وساحاتِها، وميادينِها بمُناسبةِ مُرورِ 40 يوماً وليلةً على مُواراةِ الجُثمانِ الطَّاهرِ لشهيدِ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ الإمامِ / علي خامنئي قائدِ الثَّورةِ والأمَّةِ الإيرانيَّةِ.

ففي هذا اليومِ الثلاثاءِ قد مرَّ على استشهادِ الإمامِ / علي الخامنئي 172 يوماً بالوفاءِ والتَّمامِ، منذُ تلك الحربِ العُدوانيَّةِ الوحشيَّةِ الغادِرةِ التي شنَّتْها عصاباتُ، وجنودُ العدوِّ الأمريكيّ USA / الإسرائيليّ الصُّهيونيّ في تاريخِ 28 فبراير 2026م، هذا العُدوانُ الآثمُ الذي بدأَ بجريمةِ مجزرةِ مدرسةِ "الشَّجرةِ الطيبةِ" في مدينةِ "ميناب" الإيرانيَّةِ التي وقعتْ إثرَ ضربةٍ صاروخيَّةٍ أمريكيَّةٍ استهدفتْ مُنشأةً تعليميَّةً مدنيَّةً، واستُشهدَ على إثرِها 168 تلميذةً وتلميذاً، ومُعلِّمةً، واستشهادُ طابُورٍ طويلٍ من القياداتِ المدنيَّةِ والعسكريَّةِ والأمنيَّةِ ومنَ المُواطنينَ الإيرانيين العُزَّل.

لقد كان مشهدُ مراسمِ تأبينِ شهيدِ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ التي بدأتْ قبلَ أربعينَ يوماً داخلَ الأراضي الإيرانيَّةِ، ومن ثمَّ انتقالُ جُثمانِ الشَّهيدِ، وأسرتِهِ المُباركةِ إلى أرضِ العِراقِ العظيمِ، وتحديداً في العَتَبَاتِ المُقدَّسةِ في مدينتَي النَّجَفِ وكربلاءَ، حيثُ تتواجدُ مراقدُ الأئمَّةِ الطَّاهرينَ الكِبارِ، وهُم الإمامُ / علي بن أبي طالب كرَّمَ اللهُ وجهَهُ بالجنَّةِ ومرقدا الشَّهيدينِ العظيمينِ الحُسين بنِ علي بنِ أبي طالب، والعبَّاس بنِ علي بنِ أبي طالب كرَّمَ اللهُ وجوهَهُم بالجنَّةِ المُباركةِ، المراقدُ الخالدةُ في مدينةِ كربلاءَ.

وهناكَ مغزًى ومعنًى عظيمانِ لدى إخوانِنا المُسلمينَ من طائفةِ الشِّيعةِ الكريمةِ من زيارةِ جثامينِ الشُّهداءِ الكِبارِ في أيِّ مكانٍ وموقعٍ في العالمِ أجمعَ، وتحديداً ًللمُهمِّينَ منهم، أو الرَّاغبينَ المُقتدرين منهم عَلَى زيارةِ تلكَ المراقدِ الشَّريفةِ، لزيارةِ تلك الجثامينِ الطَّاهرةِ، ومُرورِها على العَتَباتِ الشَّريفةِ المُقدَّسةِ لدى المُسلمينَ جميعاً، ومن الطائفةِ المُسلمةِ الشِّيعيِّةِ بالتحديدِ.

كنتُ أتابعُ الصُّورةَ، والمشهدَ الإنسانيَّ بألمٍ، وحزنٍ شديدينِ، صورةَ ذلك المشهدِ المُؤلمِ الحزينِ والقاسي جدَّاً على قلبِ، ومشاعرِ كلِّ إنسانٍ سويٍّ طبيعيٍّ في هذا العالمِ، وهو يُتابعُ ذلك المشهدَ، وتلكَ الصُّورةَ الإنسانيَّةَ الاستثنائيَّةَ لجُمُوعِ الملايينِ مِنَ المُسلمينَ، سواءٌ كانوا من الإيرانيين؟ أمِ العراقيينَ، أم السوريين أم من اللبنانيين أمِ الباكستانيينَ، أم من عربِ الجزيرةِ العربيَّةِ(الكويت، البحرين، نجد والحجاز، عُمان) أم من الآذريين، أم من الهُنودِ، ومن جميعِ بلدانِ العالمِ الذينَ يتواجدُ فيهم مُسلمونَ، وبالتحديدِ مُسلمُونَ من طائفةِ الشِّيعةِ الكريمةِ، وجميعُ عناصرِ الصُّورةِ بألوانِها الإنسانيَّةِ من الشّيوخِ والشَّبابِ، والشَّاباتِ، والأطفالِ جميعُهم مُنهمرةُ أعينُهُم بدمُوعٍ غزيرةٍ مُتواصلةٍ مدرارةٍ، وبكاءٍ مُرٍّ، وألمٍ طافحٍ ظاهرٍ على جميعِ الأوجهِ، ذلكَ المشهدُ طبيعيٌّ أن يحدثَ ولكنْ لعددٍ محدُودٍ من النَّاسِ، أمَّا أن يكونَ كلُّ المُسلمينَ من طائفةِ الشِّيعةِ، ومن جميعِ البلدانِ فهي ظاهِرةٌ وميزَةٌ خاصَّةٌ جدَّاً لهذا الشَّهيدِ الإمامِ / علي الخامنئي؛ باعتبارِهِ شهيدَ الأمَّةِ، ومحبُوباً لدى أحرارِ العالمِ أجمعَ، للأسبابِ الآتيةِ كما أظنُّ وأعتقدُ:

• تعرُّضُ الشَّهيدِ لعُدوانٍ غادرٍ ومُخادعٍ، وخسيسٍ دنيءٍ من قبلِ عصاباتِ، وشُذَّاذِ الآفاقِ من الأعداءِ الأمريكانِ الصَّهاينةِ، وكذلك مِنَ العدوِّ الإسرائيليّ اليهُوديّ الصُّهيونيّ ، تمَّ اغتيالُهُ في منزلِهِ الشَّخصيّ، وبينَ زوجتِهِ، وأبنائِهِ، وبناتِهِ، وأحفادِهِ، وحفيداتِهِ، وحينَما بدأَ العُدوانُ صبيحةَ 28 فبراير 2026م طُلبَ من القائدِ الشَّهيدِ أن يذهبَ إلى مكانٍ مأمُونٍ أمنيَّاً؛ للحفاظِ على سلامتِهِ وأسرتِهِ. فقال لهُم: هل مثلُ ذلك المكانِ المأمُونِ الذي سنذهبُ إليهِ، هل لدى كلِّ مُواطنٍ إيرانيٍّ مثلُ ذلك الموقعِ المأمُونِ؟ قيل لا بطبيعةِ الحالِ، وهُنا قال لهُم جُملتَهُ المشهُورةَ: "إذاً أنا وأسرتي سنبقى هُنا في موقعِنا".
• يُعتبرُ شخصُ قائدِ الثَّورةِ من بينِ الطلائعِ الأولى الذينَ التحقوا بصفُوفِ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ، وتحديداً في الحرسِ الثوريّ الإيرانيّ، وتدرَّجَ في المواقعِ العسكريَّةِ، والأمنيَّةِ، والإداريَّةِ إلى أن تمَّ انتخابُهُ رئيساً للجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران، وتدرَّجَ في المواقعِ الإداريَّةِ، والعسكريَّةِ، والدِّينيَّةِ إلى أن أصبحَ المُرشدَ العامَّ للثَّورةِ.
• يُعتبرُ شخصُ قائدِ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ مِنَ الشَّخصيَّاتِ السِّياسيَّةِ والدِّينيَّةِ، والثقافيَّةِ الإيرانيَّةِ ذاتِ التأهيلِ والتكوينِ والتربيةِ الدِّينيَّةِ الإسلاميَّةِ، والعربيَّةِ العاليةِ جدَّاً، وهو مرجعٌ دينيٌّ، وسياسيٌّ، وإنسانيٌّ نهائيٌّ في المذهبِ الدِّينيّ، الشِّيعيّ وكذلك مرجعٌ، ومصدرٌ في الجانبِ السِّياسيّ، إضافةً إلى قُدراتِهِ على استيعابِ اللغةِ العربيَّةِ الفُصحى، والتحدُّثِ بها بطلاقةٍ، ومَن يتابعُ خطاباتِهِ باللغةِ العربيَّةِ، وهو يشيدُ بكلماتٍ صادقةٍ واضِحةٍ حماسيَّةٍ ثوريَّةٍ بمواقفِ مصرَ العُروبةِ في زمنِ وعصرِ الزَّعيمِ العربيّ المصريّ الخالدِ / جمال عبد النَّاصر رئيسِ الجُمهوريَّةِ العربيَّةِ المُتحدةِ السَّابقِ "رحمه اللهُ، وأسكنَهُ الجنَّةَ الواسعةَ، يشعرْ - بوصفِه عربيَّاً، ومُسلماً حُرَّاً - بكبرياءَ، وزهوٍ، وفخرٍ لا حُدودَ له، بأنَّ هُناك زعيماً إسلاميَّاً حُرَّاً ومُقاوماً صلباً، وقويَّاً يتحدَّثُ بتلك اللغةِ العربيَّةِ الفُصحى، وهي لغةُ القرآنِ الكريمِ، ورُبَّما لغةُ أهلِ الجنَّةِ كما سمعتُ ذاتَ مرَّةٍ.
• استضافَ هذا القائدُ الإسلاميُّ المُجاهدُ الاستثنائيُّ ذاتَ مرَّةٍ الشَّاعرَ العربيَّ العراقيَّ الكبيرَ الخالدَ/ مُحمَّد مهدي الجواهري، ورحَّبَ بهِ وتحدَّثَ إليه بلغةٍ عربيَّةٍ سليمةٍ جدَّاً، وحدَّثَهُ بإعجابٍ، واهتمامٍ كبيرينِ عن ديوانِهِ الشِّعريّ الصَّادرِ في تلك الفترةِ، ورَدَّ عليهِ الشَّاعرُ الجواهري: وهل فهمتَ مضمُونَهُ الشِّعريَّ يا سيدَنا القائدَ المُجاهدَ؟ فردَّ عليهِ بالقولِ: نعم لقد اطلعتُ بإعجابٍ شديدٍ على مُحتوى ديوانِكَ الشِّعريّ الجميلِ، وقامَ على الفورِ إلى مكتبتِهِ القريبةِ منه، وأخذَ نُسخةَ الدِّيوانِ الشِّعريّ الجديدِ للشَّاعرِ / الجواهري، وسلَّمَهُ له، وقد كتبَ عليهِ مُلاحظاتٍ لُغويَّةً وشعريَّةً، وصُولاً إلى وزنِ القوافي، هكذا انبهرَ الشَّاعرُ الجواهري بالمُلاحظاتِ القيِّمةِ المُسطرةِ بقلمِ الإمامِ / الخامنئي وبلغةٍ عربيَّةٍ فصيحةٍ.
• عاصرَ هذا القائدُ الإسلاميُّ المُجاهدُ - طيلةَ أزيدَ من ثلاثةِ عقودٍ ونيّفٍ، وهو يقودُ، ويوجِّهُ، ويرسمُ معالمَ السِّياسةِ الدَّاخليَّةِ، والخارجَّيةِ، ومُؤسَّساتِهِ الإداريَّةِ والعسكريَّةِ والأمنيَّةِ - جميعَ مُؤسَّساتِ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران، كان يقودُها باقتدارٍ عالٍ وبحنكةٍ لافتةٍ، وبذكاءٍ ودهاءٍ ملمُوسٍ في ظلِّ عُدوانٍ علنيٍّ وصريحٍ من النظامِ الرأسماليّ الأطلسيّ الغربيّ كلِّهِ، وفي ظلِّ حصارٍ اقتصاديٍّ، وماليٍّ، وعسكريٍّ، ومع ذلك استطاعتْ سياسةُ، ونهجُ وأسلوبُ هذا المُرشدِ الاستثنائيّ أن تقودَ إيرانَ إلى مصافِ الدُّولِ الصناعيةِ العسكريةِ المتقدمةِ على مُستوى العالمِ.
• استطاعَ هذا القائدُ السِّياسيُّ والعسكريُّ المُتميِّزُ أن يقويَ ويطوِّرَ جبهةَ المُقاومةِ الإسلاميَّةِ، والعربيَّةِ، ودعمَ بشكلٍ سخيٍّ وكبيرٍ جبهةَ المُقاومةِ الفلسطينيَّةِ التحرُّريَّةِ المُكوَّنةِ من الفصائلِ المُجاهدةِ الآتيةِ: حركةِ حماس، والجهادِ الإسلاميّ، والجبهةِ الشَّعبيَّةِ، وبقيَّةِ المُقاومينَ الفلسطينيينَ الأحرارِ.
• هذا القائدُ الهُمامُ، والاستثنائيُّ اهتمَّ كثيراً بقضايا، ومُعاناةِ المظلومين الأحرارِ في العالمِ أجمعَ، وتحديداً في فلسطينَ المُحتلةِ، ولبنانَ، والعراقِ وسوريا، واليمنِ وبقيَّةِ المظلومين في عالمَينا العربيّ والإسلاميّ، ولهذا يجدُ الأحرارُ أنفسَهُم في لحظةِ حُزنٍ كبيرٍ، وغضبٍ عارمٍ ضدَّ عصاباتِ أمريكا USA وشُذَّاذِ الآفاقِ مِنَ اليهُودِ الصَّهاينةِ الذين ارتكبوا جريمةَ قتلِ شهيدِ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ كلِّها بغدرٍ، وخِسَّةٍ ودناءةٍ، والأحرارُ من حولِ العالمِ يتوعَّدون بالثأرِ، والانتقامِ لرُوحِ ودماءِ الشُّهداءِ الإيرانيينَ، واليمنيينَ، والعراقيينَ، والسُّوريينَ، واللبنانيينَ، والفلسطينيين.
الخُلاصة :
نقولُ لشهيدِ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ آيةِ اللهِ / السَّيدِ / الحبيبِ / علي الخامنئي، لتسكُنْ رُوحُكَ الطَّاهرةُ السَّاميةُ بخُلودٍ عظيمٍ في جنَّةِ النعيمِ الأبديّ، ويرقدْ جسدُكَ الشَّريفُ العزيزُ في ثرى وطنِ الحضاراتِ الإنسانيَّةِ الفارسيَّةِ الإسلاميَّةِ ، في رواقِ / دارِ الذكرِ في ساحةِ مرقدِ الإمامِ الرضا في مدينةِ مشهد الطاهرةِ في إيران..

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
صدقَ اللهُ العظيمُ.


﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ﴾

*عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ / صنعاءَ
* نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026