الإثنين, 05-أكتوبر-2026 الساعة: 07:10 ص - آخر تحديث: 02:31 ص (31: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
التأسيس والمسؤولية التاريخية
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام
26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة - نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ. د / عبدالعزيز صالح بنِ حَبتُور • عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجمهوريّّةِ اليمنيَّةِ / صنعاء • نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ
9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟
توفيق عثمان الشرعبي
من زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس
يحيى علي نوري
المؤتمر والمغتربون
إياد فاضل*
الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة
عبيد بن ضبيع*
شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف
قاسم محمد لبوزة*
44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل
بقلم-عقيل فاضل*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
ثقافة
المؤتمر نت - هشام شمسان
بقلم-هشام سعيد شمسان -
الإرهاب النموذجـــي
قبل أعوام وقع في يدي كتاب للروائي الأسباني "ماكس أووب"، وكان عبارة عن مقطَّعات موجزة، وخلاصات سطريَّة، تصور أبطالاً قتلة، قال المؤلف بأنها اعترافات حقيقية انتزعها من أشخاص حقيقيين، من خلال اللقاء بهم مباشرة. والخلاصات القصصية تصور للقارئ حياةً عبثية، الإرهاب فيها كان سيداً، والقتل كان هو البطل؛ بحيث تمضي الاعترافات صوب جرائم قتل يومية، تكرّس إرهاباً مستمراً لأبطاله: إرهاباً، لكل ما يمكن أنْ يكون تافهاً؛ فقط لأن هذا التافه يحرض الغريزة على ارتكاب القتل.
الكتاب تعرَّض لبعض النقد أنذاك؛ بسبب تركيزه على القتل كشهوةٍ، لا كابح لها، ولا انتظام، وكنتُ أحد الذين نبذوا الكتاب وراء ظهورهم، بعد قراءته؛ معتقداً بان أبطال المؤلف، ليسوا سوى رموز خيالية، لا وجود لها في الواقع. أما الآن – وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على قراءة الكتاب- فأقرُّ بأنني كنت مجانفاً للصواب؛ لا سيما، وأنا أشهد، وأسمع عن قتل يومي، وتحريضي، يتأتى عن التوافه من الأشياء – في كثير منه- فقط لأنها لا ترضي طرفاً، وأو أطرافاً، اعتقدوا بصحتها. وجاء حادث الاعتداء على موقع "المؤتمر نت" (*) مؤخراً ليؤكد لي حقيقة أن الإرهاب، وهو يفتك بضحاياه لا يهمه إلا مجرد القتل كشهوةٍ مركبة تتناسب فيها صورة الإثارة، مع الوحشية، والعنف، والبحث من خلال بُنية الانتقام عن فراديس ترميزية تولَّد حراكاً هزلياً مع الموت التدميري للحياة.
ولعل المفارقة التي يقع فيها هؤلاء هي الابتعاد زميناً عن مفاهيم الحوار بالكلمة، للتواصل مع الآخر والخضوع لطقس البارود؛ في متوازية إيقاعية لثنائية الدم، والإزاحة. وهو ما يجعل "مراياهم تتشوّش، حين يرفعونها في الواقع" وهي تقبض بلافتات التأويل، مبرراً وحيداً لتشفير العنفوان. ولكن متى ما شعر هؤلاء بأن ثمة من يحشد لتعريتهم، ابتاعوا وجوهاً جديدة، لرصد المخالف، وبلورة المعارض؛ لا فرق بينهم وبين أبطال "القتل النموذجي" لـ"ماكس" الذين نقرأ لهم نحو هذه الاعترافات التافهة:
- قتلته لأنه خالفني الرأي.
- قتلته لشعوري بأنه، أقوى، وأفضل منَّي.
- قتلته لأنه كان يمضغ اللقمة بصوت مسموع.
- قتلته لأنه كان بشعاً.
- قتلته لأنني أشعر كنت بالضجر – وكان قتله مسلياً لي.
- قلت زوجتي، لأنها لم تنجب لي ولداً.
- قتلت زوجتي، لأن ذلك كان مغرياً لي، وأنا أرميها تحت دواليب السيارة.
- قتلت مضيفي، لأنه أصر على تناول الرز الذي طحنه لي.
- قتلته لأنه أحرق قميصي بسيجارته سهواً.
- قتلته لأنهم دفعوا لي ثمن ذلك.
- قتلته لأنه سبَّ الرب.
- قتلته لأنه كان صديقي الحميم، ويعرف جميع أسراري.
- قتلت تلميذي لأنه رفض الإصغاء إلي أثناء شرح الدرس.
- قتلته لأنني أحمل مسدساً، وكان ينبغي أن أجربه.
- قتلته لأنه نسي الموعد معي.
- قتلته لأنه أضعف مني.
- قتلته لأنني كنت أعاني مغصاً.
- قتلته لأنني لم أتحمل صراخه.
- قتلته لأنه شاذ جنسياً.
- قتلتها لأنها طلبت مني الطلاق.
- قتلته لأنه أخذ مكاني في الحافلة.
- قتلته لأنه كسب لعبة الورق.
- قتلته لأنه محبوبٌ بين الفتيات أكثر مني.
- قتلته لأنه، أفضل مني لساناً.
- قتلته لأنه شتم صديقي أمامي....
........... وهكذا تمضي متواليات هذه الاعترافات ، صوب التوافه من الأشياء، لتكون محرضاً أساسياً لقتل نموذجي يومي.. وبلا.. هدف.











أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "ثقافة"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026