الإثنين, 05-أكتوبر-2026 الساعة: 06:06 ص - آخر تحديث: 02:31 ص (31: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
التأسيس والمسؤولية التاريخية
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام
26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة - نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ. د / عبدالعزيز صالح بنِ حَبتُور • عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجمهوريّّةِ اليمنيَّةِ / صنعاء • نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ
9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟
توفيق عثمان الشرعبي
من زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس
يحيى علي نوري
المؤتمر والمغتربون
إياد فاضل*
الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة
عبيد بن ضبيع*
شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف
قاسم محمد لبوزة*
44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل
بقلم-عقيل فاضل*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
ثقافة
أنيس منصور -
أزمة ثقافة وثقافة أزمة!
أتى على مصر حين من الدهر لم نعرف بالضبط ما الذي نقول وما الذي يقال لنا. وما الطريق إلى الحل أو الهروب من أي حل!
أي بعد أن فشل الساسة والعسكريون في ذلك الوقت أن يجدوا لنا مخرجا من هذه المعميات التي وقعوا فيها وأوقعونا أيضا. ولكن الأدباء وجدوا الحل.. أو وجدوا شيئا كأنه الحل. ثم حملوا لنا هذا الحل وألقوا به في النيل ـ تماما كما يقال ان أجدادنا كانوا يأتون بعروس شابة حلوة ويلقون بها في أحضان نهر النيل، أبينا العجوز.. فإذا استقرت العروس في أحضانه فاض خيرا وبركة علينا ـ هكذا قالت لنا كتب الخرافات الفرعونية!
ودون اتفاق بين الأدباء في مصر نقلنا إلى اللغة العربية (مسرحيات العبث).. أدب العبث.. أدب اللأمنطق.. أدب اللاواقع. أنا ترجمت سبع مسرحيات للأديب الروماني يونسكو والروسي اداموف والاسباني ارابال.
وظهرت لتوفيق الحكيم مسرحية «يا طالع الشجرة».. وعنوان المسرحية هو نصف البيت الأول من أغنية فولكلورية قديمة تقول:
يا طالع الشجرة
هات لي معاك بقرة
تحلب وتسقيني
بالملعقة الصيني!
الأغنية تقول إذا طلعت الشجرة وجدت البقرة فأحلبها لكي تسقيني بالملعقة الصينية.. منتهي العبث!
وكلمة العبث في اللغات الأوروبية مأخوذة من الكلمة اللاتينية: ابسردوس، أي النشاز في الموسيقي.. أو الخروج عن الانسجام والاتساق.. أي التي لا منطق فيها. فهي هكذا شاذة. عجيبة. ورغم أنها كذلك فإن هناك ما يبررها ويفسرها.. فالموقف الشاذ اللامنطقي العبثي، لا بد أن يكون التعبير عنه من جنس المعنى!
فما المعنى؟
لم نسأل أنفسنا لماذا نقلنا المسرح الفرنسي.. المسرح العبثي.. لماذا؟ لا أجبنا لأننا لم نسأل أنفسنا. وإنما سجلنا على أنفسنا الدهشة. وبس!
حدث أن طلب مني أستاذنا د. طه حسين أن أرافقه لمشاهدة مسرحية «الأيدي الناعمة» لتوفيق الحكيم. وكنت أرصد كل ما يقول وما لا يقول، كان يهتز في مكانه ويتلفت كأنه يبحث عن معني أو ضحكة، ثم يكتفي بالابتسامة التي تشبه ابتسامة فولتير. ساخرة ماكرة ليس فيها لا قليل ولا كثير من الرضا على ما يقوله توفيق الحكيم. قال لي طه حسين ليلتها: هناك فن لامعقول خفيف الظل كالذي قرأناه في شعر فرلين ورامبو ولوتريومون.. ولكن أخانا توفيق الحكيم وهو رجل ظريف، شاء لنفسه ألا يكون ظريفا هاها.. هاها!
ولكني لم أجد الحكيم كذلك. بل كان الحكيم أسبقنا وأقدرنا على التعبير عن هذه الأزمة: أزمة الثقافة وثقافة الأزمة.. أما الذي كنا نتجرعه على أيام عبد الناصر فهو ثقافة الأزمة. فهناك أزمة، وهذه المسرحية وغيرها تعبير عن ذلك، فقد كنا في أزمة نعاني ويلاتها فلا نعرف لنا أولا ولا آخر.. ولا مدخلا ولا مخرجا ولا مهربا، وإنما كما يقول الفيلسوف الوجودي سارتر.. كذبابة سقطت في العسل.. لتموت أحلى موتة! حتى موتنا لم يكن موتا.. بل كأننا موتى لأننا كنا كأننا أحياء.
قال العرب القدامى حزنا على الشعراء الذين لم يبرحوا ويتركوا الأساليب القديمة في الشعر: هل غادر الشعراء من متردم؟!
لا الشعراء ولا الأدباء ولا المفكرون ولا المخططون قد غادورا متردم هذه.. لقد أعجبهم الحال. ويبدو انهم لن يغادورها.. وحتى إذا ذهبوا إلى القمر فسوف يقيمون مدينة فضائية يسمونها (متردم الجديدة)!


نقلا عن الشرق الاوسط








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "ثقافة"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026