الإثنين, 26-فبراير-2024 الساعة: 05:39 م - آخر تحديث: 05:28 م (28: 02) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام
المناضل/ قاسم سلام الشرجبي ترجل من على صهوة جواده البعثي العروبي
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
قراءة متآنية في مقابلة بن حبتور.. مع قناة اليمن اليوم
محمد عبدالمجيد الجوهري
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
توفيق عثمان الشرعبي
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
ست سنوات من التحديات والنجاحات
أحمد الزبيري
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
تطلعات‮ ‬تنظيمية‮ ‬للعام ‮‬2024م
إياد فاضل
عن هدف القضاء على حماس
يحيى علي نوري
14 ‬أكتوبر.. ‬الثورة ‬التي ‬عبـّرت ‬عن ‬إرادة ‬يمنية ‬جامعة ‬
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬قاسم‮ ‬لبوزة‮*
‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني
بقلم/ غازي أحمد علي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - صور من عدن

المؤتمرنت - جميل الجعدبي -
الكفاح هو الحل
في مثل هذا اليوم من العام 1963م كان الشيخ الشهيد غالب بن راجح لبوزة بصحبة عدد من أبناء ردفان- الواقعة في محافظة لحج- عائدين من مدينة تعز إلى منطقتهم، لكن دورية عسكرية بريطانية اعترضتهم بهدف نزع أسلحتهم لتشهد المنطقة أول اضطراب في المستعمرة التي جثمت على أرض الجنوب اليمني أكثر من قرن من الزمن.
وفي مثل هذه الأيام وقبل (42) عاماً وقعت أول مشادة بين جنود القوات البريطانية، وكتائب الجيش النظامي من جهة، والشيخ ابن لبوزة الذي قُتل في بداية المواجهات لتصبح تلك الرصاصات التي اخترقت جسده الشرارة الأولى الحقيقية لإشعال فتيل الثورة ضد القوات البريطانية للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.
فعندما وقعت المشادة اقتنصها الأحرار والمناضلين باعتبارها الفرصة التاريخية، فصعدوا من أعمال الاحتجاجات لتصبح فيما بعد ثورة شاملة، امتدت على كامل التراب في جنوب اليمن، فحينما رفض الشيخ غالب وأصحابه تسليم سلاحهم وكانت المشادة ثم الاحتكاك فإطلاق النار، ليشتعل لهيب الثورة أولاً في جبال ردفان ذات التضاريس الشديدة، ثم يمتد ليصل عمق أوكار المستعمر البريطاني في مدينة عدن وضواحيها، لتفضي بعد أربعة أعوام لدخول البلاد في حرب أهلية عاصفة بين الجبهات التي خاضت حرب التحرير والاستقلال.
احتل الإنجليز عدن في يناير 1838 بذريعة أن أبناء عدن اعتدوا على زورق بريطاني دخل المياه اليمنية، فحشد المحتل مجموعة من جنوده بقيادة الكابتن "هينس" لتستمر المعركة عدة أيام تسقط بعدها عدن بعد إبرام اتفاق مع السلاطين الحاكمين لمنحهم امتيازات مالية مقابل انتفاع بريطانيا بميناء مدينة عدن، لكن تلك الامتيازات ما لبثت تتحول بمرور الأيام إلى أغلال تحيط بأعناق السلاطين، وتجعلهم مجرد أدوات في أيدي المحتل لأرضهم، هذا غير ارتباط أسمائهم بالخيانة.
لكن أبناء عدن سرعان ما دخلوا طور النضوج السياسي والفكري، فنظموا حركات الاحتجاج العارمة وشهدت شوارع "كريتر" و"التواهي" وغيرهما من المدن مواجهات دامية بين الجماهير اليمنية من جهة، وشرطة الاحتلال. وبدأت حركات الإضرابات والاعتصامات السياسية، لكنها لم تصل لمرحلة الكفاح المسلح إلى أن أُنشئ نادي الإصلاح العربي بمدينة الشيخ عثمان، الذي غذيت أهدافه من صفوف حركة القوميين العرب ليرفع في الستينات ولأول مرة شعار الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني في كتيب صغير صادر عن الحركة..
وقبل اشتعال الثورة بشهرين وبالتحديد في أغسطس 1963م كان عدد من الشباب في مدينة تعز قد التقوا لإعلان تنظيم (الجبهة القومية لتحرير الجنوب العربي).. وهو تنظيم جبهوي ضم اتجاهات شتى من إسلاميين وقوميين ويسار، وأصدروا ميثاقاً باسم (التنظيم الجديد) وتعاهدوا على إرغام الاحتلال على الجلاء، واتفقت النخب اليمنية في الجنوب على أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل فخاضوا غمارها في شكل عمليات عسكرية على الطريق الاستراتيجي الذي يربط عدن بالحدود الشمالية قرب منطقة الضالع؛ حيث تمكنوا خلال ثلاثة أشهر من سد هذا الطريق.
قوات الاحتلال جهزت (4) آلاف عسكري في عملية أطلق عليها "كسارة البندق" تهدف إلى تقديم عروض قوة في منطقة ردفان وإجبار الأحرار المناضلين على مغادرتها وإقناع رجال القبائل بأن الحكومة تستطيع أن تدخل ردفان في أي وقت تراه مناسباً.
لكنها فشلت في تحقيق أهدافها أمام إصرار وعزيمة الشهداء الأبطال الذين امتد نضالهم إلى العمق المدني ليتحول إلى كابوس رعب في قلوب المحتلين ولتطال الثورة قادة عسكريين بريطانيين بارزين ليؤدي كل ذلك النضال والبطولات والدماء إلى إجبار بريطانيا على منح جنوب اليمن استقلاله في 30 نوفمبر 1967م.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024