قرار النطق في قضية الدجيل بين الصداميين وانصار الشنق قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا بحكم الإعدام شنقا على الطاغية صدام حسين واثنين من معاونيه وكذلك صدور احكام متفاوتة بحق 4 آخرين منهم في قضية الدجيل أثار ترحيب الدول الحرة الديمقراطية الذين اشادوا ايضا باجراءات المحاكمة و عدالتها وشرعيتها التي تحاول بعض الانظمة المستبدة و ايتام البعث الفاشي الانتقاص من شرعيتها الى درجة السخرية منها . على الصعيد العراقي وعقب اشادة رئيس الجمهورية جلال طالباني بالمحاكمة و اعتبار رئيس الوزراء نوري المالكي للقرار الصادر في المحكمة بمثابة نهاية حقبة مظلمة في تاريخ العراق و وصف رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبدالعزيز الحكيم تاريخ القرار بانه اليوم الذي كان ينتظره العراقيون ، أكد عدد من رموز القيادات العراقية ايضا ان القرار قرار تاريخي منصف لمجرم ارتكب جرائم شنيعة بحق الشعب العراقي طوال فترة حكمه الاستبدادي الديكتاتوري والذي شهد سلسلة من النكسات الداخلية والخارجية . وقالوا في تصريحات صحفية ان قرار المحكمة جاء ليكون رسالة لفلول النظام البعثي الذي يحاول جاهدا إيجاد حالة من عدم الاستقرار في العراق مشيرين إلى ان قرار إعدام صدام يعتبر رسالة لأولئك الذين قاموا بدعم النظام البعثي بأنهم سيلاقون نفس مصيره. رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قال ان قرار إعدام صدام وعدد من رموز النظام يعتبر يوما تاريخيا في حياة العراقيين الذين واجهوا استبداد هذا النظام وعبثيته ونهبه لمقدرات الشعب العراقي مؤكدا أن محاكمة صدام كانت محاكمة قانونية وتم إصدار القرار بعد سلسلة من المرافعات القانونية . وأضاف بارزاني أن الشعب العراقي لن ينسى مدى الحياة ديكتاتورية النظام البعثي الفاسد الذي دمّر مقدرات الشعب وسرق ثرواته معتبرا ان قرار إعدام صدام وعدد من رفاقه يجب أن يكون عبرة لفلول النظام البعثي الذين يحاولون إيجاد عراق غير مستقر. ومن ناحيته قال الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي ان قرار إعدام صدام شنقا لم يكن مستغربا حيث انه ارتكب جرائم ليس بحق العراقيين بل بحق الأمتين العربية والإسلامية مؤكدا أن هذا القرار يعتبر من القرارات التاريخية الخالدة التي لن ينساها العراقيون . وأضاف الربيعي أن هذا هو مصير جميع الطغاة والفاسدين من النظام البعثي العراقي وعبرة لهم معربا عن أمله ان يشهد العراق في المرحلة القادمة مزيدا من الاستقرار خاليا من الصداميين. أما محسن عبدالحميد رئيس الحزب الإسلامي فقال ليس هناك شك أن الرئيس العراقي السابق ارتكب جرائم حرب ضد شعبه وقرار الإعدام شنقا جاء نتيجة الجرائم الشنيعة التي ارتكبها صدام مطالبا بسرعة تقديم جميع الذين نهبوا ثروات العراق وارتكبوا المجازر بعد سقوط النظام العراقي إلى العدالة . وقال عبدالحميد انه يأمل أن يكون قرار إعدام صدام بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار في العراق وليس بداية لمزيد من حالة التدهور الأمني والسياسي موضحا أن العراق يمر في هذه المرحلة بمرحلة دقيقة ويتطلب من عقلاء العراق وضع مصالح الشعب العراقي وتكريس الوحدة الوطنية بدلا من التشرذم والتفرقة. ومن ناحيته قال الدكتور عدنان الدليمي رئيس مؤتمر أهل العراق وعضو جبهة التوافق العراقية ان قرار إعدام صدام يجب أن يكون بداية للاستقرار وعودة الأمن وليس مزيدا من التصعيد في العمليات ضد الأبرياء مشيرا الى أن صدام ارتكب مجازر بحق الشعب العراقي ويجب تقديم جميع المسؤولين الذين نهبوا ثروات العراق. وقال الدليمي ان المطلوب من الحكومة العراقية بعد قرار المحكمة ان لا تفسح المجال للميليشيات لترتكب أبشع الجرائم بحق مكوّن من مكونات الشعب العراقي وأضاف :هذه المليشيات التي تحتضن فرق الموت وتقوم باستهداف وتهميش وتهجير طائفة معينة من بغداد ستستغل القرار وتبدأ سلسلة من العمليات ضد السنة. وعلى الصعيد الدولي : وصف الرئيس الامريكي جورج بوش صدور عقوبة الاعدام على صدام حسين بانه «نجاح كبير» للعراق على طريق الديموقراطية. وفيما يأتي نص بيان صادر عن البيت الأبيض يتضمن تصريحات الرئيس بوش حول الحكم الذي أصدرته المحكمة العراقية العليا ضد صدام حسين: الرئيس: اليوم (الاحد)أدين صدام حسين وحكمت عليه المحكمة العليا العراقية بالإعدام للمذبحة التي ارتكبها نظامه في بلدة الدجيل. وإن محاكمة صدام حسين معلم بارز في جهود الشعب العراقي لإحلال حكم القانون محل حكم الطاغية، وهو إنجاز هام لديمقراطية العراق الفتية وحكومته الدستورية. وقد استمعت المحكمة خلال محاكمة صدام حسين إلى أدلة من 130 شاهدا. وكان على الرجل الذي زرع الرعب في قلوب العراقيين أن ينصت ويستمع إلى العراقيين الأحرار وهم يصفون أعمال التعذيب والقتل التي كان يأمر بها ضد عائلاتهم وضدهم. واليوم كوفئ ضحايا هذا النظام بمقياس من العدل لم يعتقد الكثيرون بأنه سيحصل. وسيكون لصدام حسين الحق تلقائيا في استئناف الحكم، وسيواصل الحصول على كامل الإجراءات القضائية المشروعة والحقوق القانونية التي حرم منها الشعب العراقي. ومازال أمام الشعب العراقي عمل كثير من أجل بناء مجتمعه الذي يحقق العدالة ويحمي كل المواطنين. وبعد، فإن التاريخ سيسجل حكم اليوم كإنجاز هام على طريق قيام عراق حر عادل وموحد. إن الولايات المتحدة فخورة بأن تقف إلى جانب الشعب العراقي. وسنواصل دعم حكومة الوحدة العراقية وهي تعمل في سبيل إحلال السلام في هذا البلد العظيم. ونحن نقدّر تصميم قوات الأمن العراقية وشجاعتها وهي تتقدم في سبيل الدفاع عن حرية بلدها. كما نعبر عن امتناننا للرجال والنساء في القوات الأميركية المسلحة الذين ضحوا بالكثير في سبيل قضية الحرية في العراق، كما ضحوا في سبيل أمن الولايات المتحدة. فلولا شجاعتهم ومهارتهم لما صدر الحكم الذي صدر اليوم. وإنني بالنيابة عن الشعب الأميركي أشكر كل أميركي يرتدي الزي العسكري، وأشكر عائلاتهم، وأشكرهم على خدماتهم وتضحياتهم المستمرة. ***وهذا ايضا نص بيان صادر عن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تعليقا على الأحكام التي اتخذتها المحكمة العليا العراقية بحق صدام حسين وسبعة متهمين آخرين: بيان حول الحكم في قضية الدجيل من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اختتمت المحكمة العليا العراقية يوم (5 تشرين الثاني/نوفمبر) مداولاتها للحكم في قضية الدجيل، وأصدرت أحكامها على المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم. والمحكمة العليا هيئة مستقلة شكلتها الحكومة العراقية للنظر في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ونحن نشيد بما أبدته المحكمة في مداولاتها من مهنية وحياد. وما ختام مرحلة المحاكمة سوى خطوة أولى، إذ إن من حق الذين أدينوا الاستئناف. وإن أحكام اليوم تذكرة تبعث الأمل لكل العراقيين بأن حكم القانون قادر على أن يسود وينتصر على حكم التخويف، وبأن السعي السلمي لتحقيق العدالة أفضل من السعي من أجل الثأر والانتقام. ولذا فإن الحكومة الأميركية والشعب الأميركي يحييان أولئك العراقيين الشجعان، سواء أكانوا قضاة أو مدعين أو محامي دفاع، ممن يعملون كل يوم باسم العدالة والديمقراطية وحكم القانون في سبيل العراق. وقد رحبت الحكومة البريطانية وكذلك الاحزاب البريطانية المعارضة بصدور قرار الحكم بحق المدانين في محكمة الدجيل و اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ان اعدام صدام حسين لقاء ما ارتكبه من جرائم ضد الانسانية لن يجعل منه شهيدا في نظر المواطنين العراقيين. وقالت بيكيت في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (BBC) ادلت به خلال تواجدها في الهند حيث تقوم بزيارة رسمية انه من المبكر جدا القول ما اذا كان هذا الامر سيؤدي الى ارتياح وطني عام يسدل الستار عن حقبة صدام. واكدت ان بلادها تحترم القرار الذي اتخذته المحكمة العراقية باعدام رئيس النظام العراقي البائد على الرغم من انها تعارض مبدئيا العمل بعقوبة الاعدام. واشارت الى "ان الناس الذين سيرون في صدام شهيدا هم اولئك الذين ربما ساندوه او لم يكن لديهم اي احتكاك مع نظامه طوال فترة توليه الحكم". واضافت "من الصعب ان اصدق ان الناس الذين تعرفوا على الجرائم الرهيبة التي ارتكبها صدام والاشخاص الذين قتلهم وعذبهم يمكنهم النظر اليه كشهيد تم تقديمه الى المحاكمة واعتبر مذنبا بعد ثبوت الادلة". من جهته اشاد وزير الخارجية في حكومة الظل التابعة لحزب المحافظين المعارض ويليام هيغ بالمحكمة التي واصلت عملها رغم كل العقبات التي اعترضتها والاغتيالات التي طالت بعض اعضائها. ورحب هيغ بالحكم الصادر باعدام صدام حسين معتبرا ان بقاءه على قيد الحياة قد يؤثر سلبا على مستقبل العراق حيث ان مؤيديه سيظلون يأملون بعودته الى السلطة. بدوره حذر زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض السير منزيس كامبل من ان اعدام الديكتاتور صدام سيزيد من المشاكل في العراق.واعتبر كامبل "ان موت صدام كشهيد سيؤدي الى المزيد من عدم الاستقرار في العراق" مفضلا "لو تم سجنه مدى الحياة بدلا من اعدامه". هذا وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان محاكمة صدام حسين وتجريمه في قضية الدجيل كانت عملية شفافة وواضحة لا تقبل الشك. واعتبر هاورك في مؤتمر صحفي، اصدار حكم الاعدام على صدام واثنين من اعوانه في جريمة الدجيل اشارة الى ان هناك املا كبيرا في ترسيخ الديمقراطية في العراق، وبالرغم من تأكيد رفضه لحكم الاعدام والغائه في استراليا، الا انه اعتبر الحكم الصادر بحق صدام شعلة في طريق الديمقراطية الصعب والوعر في العراق، وقال :"انا اعتبره موقفا بطوليا في المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق حين تتم محاكمة مجموعة من القتلة والمجرمين ضد الانسانية بشكل شفاف وعادل"، واضاف :"ان العراقيين اثبتوا للجميع انهم يريدون احتضان الديمقراطية بشكل حقيقي واثبات ان سيادة القانون شيء اساسي ومصيري بالنسبة لمستقبل الديمقراطية في العراق". وقال رئيس الوزراء الاسترالي ان الخطوة التي خطاها العراقيون مبعث الهام واستراليا تساندها وتحميها ايضا. وكذلك رحبت المانيا بقرار المحكمة و اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركيل ان اصدار حكم الاعدام ضد صدام حسين عبر المحاكم والوسائل القانونية امر سليم بيد انها رفضت مبدئيا في ذات الوقت عقوبة الاعدام. ونوهت ميركيل في بيان صادر عن الدائرة الاعلامية التابعة للحكومة الالمانية الى "ضرورة اجراء دراسة قانونية لحقبة صدام حسين الذي صدرت في حقه عقوبة الاعدام شنقا بسبب الجرائم التي ارتكبها خلال تسلطه على العراق واقترفها ضد الانسانية".وقالت ميركيل انه" يجب ان يتحمل صدام حسين تبعيات ومسؤولية اعماله بصورة كاملة كأي مواطن عراقي ". ***وفي ايطاليا حيث الاشادة بقرار الحكم و المحكمة العراقية و قد اتفقت ردود الأفعال الأولية في الأوساط الحكومية والسياسية الايطالية على أن حكم القضاء العراقي باعدام صدام حسين كان منتظرا عقابا على أحد جرائم نظامه نهاية لمرحلة من الحكم الديكتاتوري الدموي رغم معارضة ايطاليا المبدئية لعقوبة الاعدام في حد ذاتها. وقال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي تعقيبا على النبأ ان الحكم بتوقيع أقصى العقوبة على صدام حسين "لم تكن مفاجئة بل كان ينتظرها المجتمع الدولي بأكمله وتعكس حكمه على الديكتاتور العراقي المخلوع". واعتبر برودي في مقابلة اذاعية لشبكة "راي" المملوكة للدولة ان حكم المحكمة العراقية يمثل في الواقع "ختاما لحقبة ديكتاتورية طويلة" رغم موقف حكومته السياسي المعارض للحرب. ونوه برودي الى أن "تقاليدنا القضائية والاخلاقية تبتعد عن فكرة عقوبة الاعدام مهما كانت فظاعة الجريمة" موضحا أن الانقسام الأوروبي الأمريكي حول عقوبة الاعدام في حد ذاته ليس جديدا. ومن جانبه شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماسيمو داليما على شرعية المحكمة العراقية التي أدانت الطاغية العراقي واستقلاليتها قائلا في بيان وزعه مكتبه ان حكم الاعدام شنقا هو "قرار اتخذته هيئة قضائية في بلد لديه حكومة وبرلمان منتخبان ديمقراطيا وفي اطار من الاستقلالية بناء على تشريعاته الجنائية". واستطرد داليما "من الواضح أن عقوبة من تلطخت يداه بجرائم فظيعة ضد الانسانية يجب أن تكون حاسمة وصارمة بلا هوادة".ونبه على الصعيد السياسي والأمني الى "الحاجة الى التفكير الجاد في مرحلة دقيقة وحساسة من التحول الديمقراطي واستتباب الاستقرار في العراق حول عواقب تنفيذ العقوبة على تداعي مناخ التوتر الشديد والصدام الأهلي في البلد". وفي أوساط أحزاب المعارضة اليمينية اعتبر زعيم حزب التحالف الوطني اليميني ووزير الخارجية الايطالي السابق جان فرانكو فيني في تصريح اذاعي "أن الحكم كان متوقعا ومبررا" موضحا أن ذلك "لا يعني ضرورة تنفيذ العقوبة". وعلى صعيد دولة الفاتيكان الكاثوليكية التي تقود حملة دولية لالغاء عقوبة الاعدام في العالم رفض رئيس وزراء بابا الفاتيكان الكاردينال تارتشيزيو بيرتونى التعقيب على حكم المحكمة العراقية. ***وفي هولندا صرح رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بالكنينده بأن حكم الإعدام الصادر ضد صدام حسين يتماشى و"حكمه الإرهابي".وقال بالكنينده للتليفزيون المحلي إن " العدالة حكمت بناء على أفعاله "صدام" على الرغم من إشارته إلى أن الشعب الهولندي كان ضد أن يواجه صدام حكما بالإعدام. ***الحكومة اليابانية رحبت بحكم اعدام صدام وتعتبر الحكم عادلا حيث رحب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بحكم الاعدام الصادر بحق صدام حسين ووصفه بأنه حكم عادل. وقال آبي في تصريحات ادلى بها في مؤتمر صحفي "أتفهم أن حكما عادلا صدر في اطار قوانين العراق الجديد وأن مثل هذه المحاكمة يتعين ان يجريها أفراد الشعب العراقي". من جهته قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي في تصريح مماثل "ان اليابان سوف تتابع عن كثب اجراءات تطبيق الحكم على صدام".وتعهد باستمرار طوكيو ببذل الجهود اللازمة بالتعاون مع اطراف المجتمع الدولي للتعامل مع القضايا الجوهرية في المجتمع العراقي. ***بلجيكا رحبت بعقوبة الاعدام بحق صدام واعتبرته امرا جديرا بالاحترام وقد رحبت بالحكم الصادر بحق صدام حسين شنقا مؤكدا ان موقف الاتحاد الاوروبي ضد عقوبات الاعدام.وقال رئيس وزراء بلجيكا غي فيرهوفستادت الذي يزور الهند حاليا في تصريح للصحافيين "اعتقد انه امر جدير بالاحترام ...واخيرا صدر الحكم ضد مجرم الانسانية صدام حسين".واضاف فيرهوفستادت الذي يزور مدينة بنغلور جنوب الهند "بالرغم من ذلك فانكم تعلمون موقف الاتحاد الاوروبي من عقوبة الاعدام".واعرب عن الامل في ان لا يؤدي القرار الى زيادة التوتر والصراع في المجتمع العراقي. ***الصحافة البريطانية : هذا و ساد الحكم القاضي باعدام صدام حسين اوراق الصحافة البريطانية واتفقت معظمها على انه كان رجل شر شهيرا في القرن العشرين ويستحق الاعدام شنقا.وتناولت الصحافة البريطانية تحاليل وتقارير وتعليقات بشأن الحكم الصادر بحقه وتبعاتها على العراق وعلى منطقة الشرق الأوسط. ففيما تدعو صحيفة (ذي انديبيندنت) قراءها الى عدم ذرف الدموع من أجل صدام قالت صحيفة (ذي ديلي اكسبرس) ان البربرية تقبع في قلب فلسفة السياسة التي انتهجها. من جهتها قالت صحيفة (ذي ديلي ستار) انه يتعين نقل وقائع اعدام صدام في بث حي على شاشات التلفزة لمنح العراقيين برهانا على موته. واستخدمت صحيفة (ذي تايمز) كلمة افتتاحية في عددها الاثنين للترحيب بحكم الاعدام الصادر بحق صدام وحذرت من ان الحكم استقطب العراقيين الأمر الذي كان متوقعا. ورأت ان اكثر من كابد الويلات اثناء فترة حكم صدام وبخاصة من الشيعة والأكراد في العراق وكذلك الشعبين الايراني والكويتي يتفقون على ان الحكم الصادر بحقه يناسب الجرائم التي ارتكبها. ولفتت الصحيفة الى ان الأقلية السنية في العراق تنظر الى حكم الاعدام من منظور سياسي بحت وليس قضائي. أما صحيفة (ذي ديلي تيلغراف) فقد ذكرت انه كان من الصعب جدا حصر عدد الجرائم التي ارتكبها صدام لكثرتها وبالتالي سيكون من الصعب رصد قائمة طويلة ودقيقة من التهم عليه. ***الصحافة الالمانية :كما أولت غالبية الصحف الالمانية اهمية في تعليقاتها وافتتاحياتها للحكم القضائي الذي اصدر ضد صدام حسين باعدامه وأجمعت على ضرورة استخلاص العبر من الحقبة التاريخية للدكتاتور العراقي السابق. وقالت صحيفة (هانوفريشه) الصادرة في مدينة هانوفر الشمالية انه "بالرغم من ان الهدف السياسي من وراء المحكمة اصبح لاحقا لأوانه الا انه يتعين استخلاص العبر من تاريخ الدكتاتور صدام وصعاليكه". واشارت الى ان المرء "رغب عبر المحاكمة في تحقيق اول خطوة نحو المصالحة في العراق الذي اصبح اليوم مهددا بالانهيار ". -اما صحيفة جنرال انتسايغار الصادرة في مدينة بون فقد قالت "ان تنفيذ حكم الاعدام في حق الدكتاتور السابق صدام حسين سيحتاج وقتا اذ ان قضية الاستئناف الشكلية ستتطلب أشهرا عدة".واضافت انه" ليس من الواضح الان ما الذي سيحصل بالقضايا الاثنتي عشرة ضد صدام التي رفعت ضده بسبب الاجرام بالشعوب وعمليات اجرامية صعبة اخرى ". -ومن جانبها قالت صحيفة (نورينبيرغار تسايتونغ) الصادرة في مدينة نورينبرغ الجنوبية ان محاكمة الدكتاتور السابق كانت ذات طابع خاص فضلا عن ان المواطنين العراقيين لم يطلعوا تماما على مجرى المحاكمة الا بالقدر القليل.واكدت انه يتعين ان يركز العراق الان وبعد الانتهاء من عهد الدكتاتور السابق على اعادة البناء ومكافحة الارهاب. صــداميــون.. ليســـوا إلا مقابل الاشادة العالمية والدول الكبرى باجراءات المحكمة الجنائية العراقية العليا والقرار الصادر من قبلها بحق الطاغية صدام برزت تصريحات وبيانات تعبر عن النهج الصدامي من حيث المحاولة في اعطاء صورة غير شرعية للقضاء العراقي والمحكمة العراقية المختصة بل هناك من انظمة وشخصيات لاتزال تنكر بقوة ان يكون صدام واعوانه ارتكبوا اية جرائم وهنا نبرز أهم تلك المواقف التي عادة توصف بالمواقف الصدامية : *** محامو صدام واعوانه اثبتوا صداميتهم بمعنى الكلمة ولاجدال في ذلك من حيث استهزائهم بما يقوله الشاهد او ما تظهره الادلة الثبوتية من الجرائم الوحشية للطاغية صدام واعوانه ولم تثمر محاولاتهم في اضفاء صفة عدم شرعية المحكمة العراقية وفشلوا في درء الجرائم المنسوبة لموكليهم المجرمين .يوم الاثنين قال رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين لوكالة فرانس برس ان الدفاع قرر تمييز حكم الاعدام شنقا بحقه رغم اقتناعها بعدم "فائدة" ذلك كون قرارت المحكمة "سياسية مئة في المئة".واوضح المحامي خليل الدليمي "ارى كمحام وصاحب تجربة مع هذه المحكمة ان لا فائدة ترجى من التمييز او اي خطوة قانونية لانها محاكمة سياسية (...) ورغم ذلك سنميز الحكم المخزي". وتابع ان "قرارات المحكمة ليست قانونية وانما سياسية ويجب ان يكون هناك قرار سياسي لمواجهتها وليس اجراءات قانونية فقد طرقنا جميع الابواب ولم نوفق في هذا الصدد (...) فالمحكمة تسير وفقا لمصالح دولية واقليمية ومحلية". واعتبر الدليمي ان "هيئة المحكمة تقودها الميليشيات واميركا". واشار الى ان المحكمة "رفضت النظر في المرافعات التي تقدمنا بها الاحد وهذا دليل على ان قرارها سياسي مئة في المئة". واكد ان فريق الدفاع لم يلتق صدام بعد صدور الحكم. *اما المحامي القطري نجيب النعيمي عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين فشكك بقانونية وشرعية الأحكام التي صدرت في قضية الدجيل وحكم من خلالها على صدام بالإعدام شنقاً حتى الموت. وقال لصحيفة" الراية"القطرية إن هذه المحاكمة غير عادلة وقرارات المحكمة مصوغة على نحو مسيَّس وأن هذه المحاكمة هي بمثابة مسرحية هزلية لم تملك المحكمة من أحكامها سوى تلاوتها على الملأ. وطعن د. النعيمي في شرعية الأحكام والمحكمة والطبيعة القانونية لها. مشيراً إلى أن الجانب الآخر من مسرحية الأحكام انه لم يصدر حكماً بالإعدام على طه ياسين رمضان وهو الذي كان نائباً لصدام وذلك بهدف الإيحاء الكاذب بأن المحاكمة والأحكام جاءت ضمن أطر قانونية ووفقاً لرؤية القضاء وهذا أمر غير صحيح لأن الأحكام صيغت من الخارج والدليل على ذلك تصريحات رئيس الوزراء العراقي باعدام هذا الرجل فمن أين عرف حكم الإعدام وقانونياً يفترض ألا يعرفه قبل صدوره إلا رئيس المحكمة. وردا على سؤال حول قراءته لقيام القاضي رئيس المحكمة بطرد عضو هيئة الدفاع الأمريكي رامزي كلارك من قاعة المحكمة قال د. النعيمي هذا تصرف غير أخلاقي وغير قانوني فهذا القاضي وهو رئيس المحكمة للأسف خرج في كل ممارساته عن اطار الأخلاق في التصرف مع المحامين بشكل عام وليس مع كلارك فحسب وعندما قدم رامزي كلارك مذكرة تقول إن المحاكمة غير عادلة كان ذلك من حقه ولكن القاضي رئيس المحكمة لم يكن منصفا ولا قانونيا وخارج اطار الوازع الأخلاقي كما إن هذا القاضي رؤوف من ملاحظاتنا كهيئة دفاع كان يدير الجلسات ويتعامل مع الهيئات المختلفة بمكيالين وهذا عيب آخر على المحكمة وضرب من ضروب عدم شرعيتها وقانونيتها. ووصف هذه الأحكام والمحاكمة ككل بأنها تشكل في مجمله وصمة عار في جبين الحقل القضائي العراقي والذي سيصبح في حال الاستمرارية على هذا النحو بلا مصداقية وبلا شرعية لأن ما جاء اليوم من أحكام هو أمر غير قانوني وجائر ومسيَّس أي أن القضاء غير مستقل في العراق بل مسيَّس من الخارج. ***من جهة اخرى دعت هيئة الدفاع عن صدام حسين ومساعديه السبعة الاخرين الى العمل على منع تنفيذ الاحكام التي وصفتها بالجائرة ضدهم والتي قضت بالاعدام شنقا على ثلاثة منهم في قضية الدجيل وحملت المحكمة ومن يقف خلفها المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية الكاملة عن كافة النتائج المترتبة عن هذه الاحكام ومسؤولية دماء الحامين العراقيين الذين إغتيلوا واحدا تلو الآخر أثناء أدائهم لواجبهم . فيما يأتي نص البيان : بسم الله الرحمن الرحيم (ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) صدق الله العظيم بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه من سكن محامي الدفاع في المنطقة الخضراء 6-11-2006 إنتهت الاحد مهزلة محاكمة الدجيل بصدور أحكام جائرة بإعدام السيد الرئيس صدام حسين والسادة عواد البندر وبرزان إبراهيم الحسن ، وبالسجن المؤبد على السيد طه ياسين رمضان والسجن لمدة طويلة لكل من السادة عبد الله كاظم ومزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي. لقد جاءت الأحكام الجائرة التي صدرت عما يسمى بالمحكمة الجنائية العراقية العليا المنشأة والمسيرة من قبل الإحتلال الأمريكي (تتويجا) لنهج ومسار سلكته تلك المحكمة اللاشرعية منذ اليوم الأول لإنطلاقها تميز بالإستهتار الدائم بمبادئ العدالة وقواعد القانون العراقي والدولي والخرق الفاضح والمستمر لأصول المحاكمات الجزائية، فإنتصب فيها قضاة عينهم الإحتلال من بين خصوم الرئيس صدام ورفاقه الذين كشفوا في أكثر من مرةّ وبأكثر من تصريح أنهم غير محايدين وغير مستقلين وبأنهم متحاملون ضد الرئيس صدام ورفاقه وكشفت مجريات المحاكمة بان الهيئة القضائية المصدرة للأحكام خاضعة بالكامل لإرادة المحتل والحكومة التابعة له فتم حرمان المحاكمين من فرصة الحد الأدنى للدفاع عن أنفسهم ، وتم إغتيال المحامين وتهديدهم وتهجيرهم وإهانتهم وطردهم من الجلسات ، ولوحق شهود الدفاع وإعتقلوا وأرهبوا ، وحجبت وثائق ومستندات ملف القضية عن وكلاء الدفاع في الوقت الذي سخّرت فيه ملايين الدولارات للإدعاء العام لإعداد وإحضار أدلة وشهود الإدانة وتحولت جلسات المحاكمة إلى حصص عرض مسرحي لإدعاءات المشتكين وشهود الإدانة المزعومين، كل ذلك في إنعدام كامل للأمن ووسط ترهيب وتهديد لم ينقطع على وكلاء الدفاع . لقد إنكشف للجميع أن الجهات الحكومية قد أصدرت من القرارات وأعلنت من التصريحات وإتخذت من الاجراءات مايفيد المعرفة المسبقة واليقينية بالحكم قبل صدوره خصوصا مع دعوة نوري المالكي (إلى التعبيرالهادئ عن الفرح ) مع صدور الحكم ويؤكد صحة ما أكدنا عليه مرارا من أن هذا القرار معدّ سلفا وأن إصداره في هذا التوقيت الشاذ والغريب إنما جاء لكي يساهم في دعم حملة جورج دبليو بوش الإنتخابية التي تدل كل المؤشرات على الصعوبات التي يعانيها حزبه أمام الناخبين جراء ممارسات الهيمنة التي يبدو أنها لن تنتهي إلا بأن يغسل يديه بدماء العراقيين، جهارا نهارا ، ليس فقط بقصفهم بكل أنواع السلحة ولا بتحطيم بناء دولتهم وإلقائها في دوامة الفوضى والإقتتال وخطر التقسيم بل أيضا بقتل قادتهم و رموزهم فقط لأنهم اصروا على الوقوف في مواجهة الصلف والغطرسة الأمريكية وتمسكهم بالدفاع عن حرية الأمة وكرامتها وإستقلالها . لقد بذلت هيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه أقصى ما بوسعها لتوجيه القضية نحو الوجهة القانونية الصحيحة ،منذ البداية بما في ذلك محاولة الكشف عن عدم شرعية المحكمة وعدم مشروعية المحاكمة، إستنادا إلى كافة المعاهدات والمواثيق الدولية بل وإلى نصوص القانون العراقي ذاته فضلاً عن تقديمها العشرات من الطلبات واللوائح والمذكرات التي كان على المحكمة و إستنادا للعديد منها أن توقف إجراءات السير في القضية للبت في كل منها على حده حتى يفصل في صحة الإجراءات وترد على هذه الدفوع وهو ما لم يحصل، إذ أهملت طلبات الدفاع ولم نتلق أي رد بشأنها . وإنتهى الأمر بالمحكمة إلى حد إصدار الأحكام دون ان تطلع على مرافعات الدفاع ودون أن تسمح للمحامين بإلقائها كما تقتضيه أصول المحاكمات الجزائية في كل محاكم العالم و(توجت) المحكمة تعدياتها على حق الدفاع بطردها ودون مبرر للمحامي الأمريكي عضو هيئة الدفاع الأستاذ رامزي كلارك من قاعة الجلسة وبشكل مهين وعنيف بعد ان قام رئيس الهيئة الجنائية الأولى بتحقيره وشتمه علنا ورمي مرافعته المكتوبة في حركة فضة منافية لأعراف القضاء وأخلاق القضاة . إن هيئة الدفاع تحمل المحكمة ومن يقف خلفها المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية الكاملة عن كافة النتائج المترتبة عن إصدار هذا الحكم الجائر ، كما تحملها مسؤولية دماء الشهداء من الحامين العراقيين الذين إغتيلوا واحدا تلو الآخر أثناء أدائهم لواجبهم المقدس . إن احكام الإعدام والأحكام الأخرى الجائرة والصادرة قد جاءت مناقضة تماما لكافة القرارات والإعلانات والتقارير الصادرة عن هيئات ومؤسسات ومنظمات دولية عديدة وخصوصا القرار الصادر عن المجموعة الدولية العاملة للأمم المتحدة بشأن الإعتقال الجزافي الذي إنتهى إلى بطلان إعتقال الرئيس صدام فضلا عن بطلان كافة إجراءات المحاكمة التي أصدرت قرار الاحد وهو موقف كان قد اكدته تقارير عديدة صادرة عن ممثل الأمم المتحدة لإستقلالية القضاء والمحاماة علاوة على ما أجمعت عليه العديد من تقارير وتصريحات الصادرة منظمات دولية من بطلان الإجراءات المتبعة في المحاكمة فضلا عن إهدارها لكافة ضمانات وشروط المحاكمات العادلة. وإعتبارا لما سبق فإن هيئة الدفاع تطالب كافة الفعاليات والقوى والمنظمات والشخصيات الحقوقية والسياسية الدولية والعربية والمحلية بإتخاذ الموقف المناسب من أجل إيقاف هذه المهزلة والحيلولة دون إستمرارها في المحاكمات الأخرى وإهدار كافة القرارات الجائرة التي صدرت عنها والحيلولة دون تنفيذها إنتصاراً لمبادئ الحق والعدل وحفاظا على الأمن والسلم في المنطقة عموماً وحقناً للدماء الزكية للعراقيين التي تسيل يوميا في العراق المحتل . المحامي العراقي - خليل الدليمي/ رئيس هيئة الدفاع . المحامي العراقي - ودود فوزي . المحامي الأمريكي - رمزي كلارك . المحامي الأردني – زياد النجداوي . المحامي الأردني – عصام الغزاوي. المحامي المصري – محمد منيب . المحامي التونسي – أحمد الصديق . المحامي الإسباني – خافيير سافدرا. المحامي العراقي – وكيل السيد عواد البندر . المحامي العراقي – وكيل السيد طه ياسين رمضان . ***وصف محمد فائق أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الحكم الصادر بحق صدام حسين بأنه غير شرعي وقال «جميع إجراءات المحاكمة شابها العديد من التجاوزات، وبالتالي الحكم غير شرعي». ***اعتبر حسن إسماعيل أمين عام الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أن الحكم ليس نهائيا، وما زالت هناك فرصة لاستئنافه، معربا عن أمله في أن يصدر الاستئناف حكمه بإعادة المحاكمة في ظل ظروف تسمح بمنح صدام ومعاونيه محاكمة عادلة، وأكد ان الحكم سيزيد أعمال العنف بالعراق المشتعلة أساسا . **اعتبر جورج إسحاق المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، الحكم «جائرا»، لأنه صدر في ظل الاحتلال الأميركي للعراق. وقال «الحكم ليس له مصداقية، لأن المحكمة التي حاكمت صدام حسين، وأدانته شكلها أعداؤه»، مؤكدا أن هذا الحكم لو نفذ فسيؤدي إلى إشعال حرب أهلية لن تتوقف في العراق. ***اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الاحد في تعقيبها على محاكمة صدام حسين انه يتوجب تقديم القوات الاميركية والاسرائيلية للمحاكمة اثر الجرائم التي ترتكبها، معتبرة ان صدام حسين كان له دور في دعم الشعب الفلسطيني. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس بريس ان هذه المحاكمة تجري في ظل الاحتلال الاميركي للعراق الذي يضع بصماته عليها وعلى كل ما في المنطقة وتابع اذا كان لا بد من محاكمة عادلة فمن يجب ان يحاكم هو القوات الاميركية التي ترتكب الجرائم في العراق وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي ترتكب الان الجرائم في بيت حانون والاراضي الفلسطينية.واضاف نحن كشعب فلسطيني مع من يدعم شعبنا وكان الرئيس السابق صدام حسين له دور داعم لشعبنا الفلسطيني ويبدو ان كل من يدعم شعبنا يحارب. واشار الى ان شعبنا بحاجة الى كل الدعم ونحترم اي دولة ولا نتدخل في الشؤون السياسية والداخلية موضحا ان الادارة الاميركية تكيل بمكيالين فهي تدعم محاكمة صدام حسين وتعطي الدعم للاحتلال الاسرائيلي. ولا يخفي الفلسطينيون تأييدهم الشديد للطاغية صدام فقد تابعوا بشغف مجريات محاكمة صدام رغم انشغالهم بمتابعة أخبار العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال قطاع غزة. *** استنكرت احزاب المعارضة الاردنية الاحكام الصادرة ضد الطاغية صدام حسين واعوانه مؤكدة على عدم شرعية هذه المحاكم التي انشأها الاحتلال الاميركي في العراق وبطلان جميع الاحكام الصادرة عن هذه المحاكم. ودانت المعارضة الاردنية في تصريح اصدرته الاثنين ما اسمته بالتوظيف السياسي الرخيص كدعاية انتخابية لصالح الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي. وأجمعت المعارضة الاردنية عقب صدور الحكم على الطاغية صدام حسين ورفاقه بان الحكم بالاعدام الذي صدر بحق صدام باطل وفاقد للشرعية كونه صدر في ظل وجود الاحتلال الانكلو- اميركي، داعية الى ضرورة اعادة المحاكمة من قبل جهات نظيفة تراعي القوانين والمواثيق الدولية عن اصدار اي حكم. وأكدت على عدم اعترافها بالمحكمة التي حوكم بها صدام حسين واعوانه كذلك فهي لا تعترف بالاحتلال الاميركي للعراق وتعتبر تلك المحكمة أحد مخرجات الاحتلال الاميركي في العراق وبالتالي فهي فاقد للشرعية وتعد باطلة واي حكم يصدر عنها فهو ايضا باطل. وعلى صعيد آخر، تقدمت احزاب المعارضة الاردنية بطلب مسيرة وطنية من الحاكم الاداري في العاصمة الاردنية يوم الجمعة المقبل استنكارا للجرائم الاسرائيلية في بيت حانون وقطاع غزة وباقي المناطق الفلسطينية ودعما للمقاومة في فلسطين والعراق. وأكد الناطق الرسمي باسم أحزاب المعارضة الأردنية وأمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد، على ان قرار حكم الاعدام على صدام حسين باطل. وقال بني ارشيد في تصريح لصحيفة «الشرق الاوسط» «إن أحزاب المعارضة الأردنية التي تشكل خمسة عشر حزبا تجمع على بطلان محاكمة صدام حسين، كذلك الأمر بالنسبة لقرار حكم الاعدام» الذي صدر عليه الاحد. واضاف ان «جميع هذه الاحزاب لا تعترف اصلا بالمحكمة التي حوكم بها صدام حسين واعوانه، كذلك فهي لا تعترف بالاحتلال الامريكي للعراق، وتعتبر تلك المحكمة أحد مخرجات الاحتلال الامريكي في العراق، وبالتالي فهي فاقدة للشرعية، وتعد باطلة واي حكم يصدر عنها فهو ايضا باطل». ***أكد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الاردن والناطق باسمها جميل ابو بكر على ان المحاكمة التي اصدرت الحكم بالاعدام على صدام حسين هي «محاكمة باطلة، لأنها جاءت في ظل الاحتلال الانكلو امريكي وحلفائه وبأجواء غير طبيعية، ولهذا فإنه من الصعب جدا ان تتوفر فيها العدالة». وقال رئيس مجلس النقباء في الاردن وصفي الرشدان، ان «المطلع على محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يستنتج انها محاكمة موجهة من خارج المحكمة وأحد المؤشرات على ذلك هو تغيير القضاة». ***قال المرشد العام لجماعة »الإخوان المسلمين« محمد مهدي عاكف إن »الجرائم الكثيرة التي ارتكبها« صدام حسين لا توازي »جرائم الاحتلال«.وأوضح مهدي عاكف تعليقاً على الحكم أن »صدام حسين كان بلا شك طاغية وأساء للعراق وشعبه إساءات بالغة وهي التي أدت إلى الوضع المأساوي في هذا البلد الآن«, ولكنه أضاف: إن » ما قام به صدام حسين طوال حياته الإجرامية لا شيء بالنسبة إلى جرائم الاحتلال«.وقال المرشد العام: »للإخوان« إنه لا يعتقد أن »الطغاة الآخرين في العالم العربي سيعتبرون« من محاكمة صدام حسين, وتابع »إن الطغاة لا يعتبرون...فإذا كانوا لا يخافون الله فهل سيخشون أي حكم«. ***أكد الدكتور محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أنه كان يتمنى أن تكون محاكمة صدام حسين ومعاونيه السبعة أمام محكمة عراقية حرة.. وتوقع ارتفاع وتيرة الارهاب الذي سماه "المقاومة المسلحة" في العراق، وتدهور الأمور السياسية بشكل كبير. وأضاف متسائلا: هل وجب علينا أن نختار بين نظامٍ ديكتاتوري أو بين احتلال غاشم سبب القتل والتشريد والدمار في العراق».. ***عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي " تألم كثيرا من الحكم الصادر بحق الطاغية صدام الذي دوما يعتبره رمزا لكرامة امته العربية وتحدث عن القرار الصادر بحق صدام واعوانه في مقاله الافتتاحي وفيما يأتي ننشر ابرز ما جاء فيه : -لم يكن حكم الاعدام الذي صدر بحق الرئيس العراقي صدام حسين، واثنين من مساعديه، بينهما شقيقه برزان، مفاجئا لأحد، بل كان متوقعا منذ اليوم الاول لبدء المحاكمة المهزلة. ما لم يكن متوقعاً ان يصدر هذا الحكم والعراق في اسوأ احواله، ينعدم فيه الامن، وتحصد ارواح ابنائه حرب طائفية، وقوات امريكية متوحشة، وتمارس فيه عمليات التطهير العرقي في وضح النهار. -الحكم لم يكن قانونيا، والمحكمة لم تكن عادلة، فكيف تكون كذلك وهي مشكلة بقرار من المحتل، وتأتمر بأوامره، وقضاتها يتغيرون، او يهربون، او يعزلون، واعضاء فريق الدفاع يتعرضون للتصفية الجسدية من قبل فرق الموت الحكومية؟ -الرئيس صدام حسين لم يدّع مطلقا بانه كان زعيما ديمقراطيا متسامحا مع خصومه، ولكنه لم يكن طائفيا حاقدا، بشهادة السيد السيستاني نفسه وكان المواطن العراقي في عهده ينام آمنا وباب بيته مفتوحا علي مصراعيه، ويذهب الي عمله او حقله واطفاله مطمئنون الي عودته سالما، فلم تكن الجثث تنتشر في الشوارع والأزقة، او تطفو بالعشرات علي مياه دجلة والفرات مقطعة الاوصال، وممثلا فيها بطرق بشعة. -هذه المحاكمة واحكامها هي حلقة جديدة لبيع الوهم للشعب العراقي، وتأتي استكمالا لحلقات سابقة مثل الانتخابات التشريعية، واكذوبة نقل السلطة، والاستفتاءات علي الدستور، والهدف هو تحويل الانظار عن الواقع المأساوي للشعب العراقي تحت حكم الاحتلال واعوانه. -صدام حسين ارعب حكام العراق وهو في قفص الاتهام، مثلما ارعبهم وهو في الحكم، وسيظل يرعبهم حتي من قبره، لانهم ليسوا اهلا للحكم. ***الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة تألم ايضا بصدور قرار الحكم بحق صدام وتحدث عنه في عموده اليومي بصحيفة "الدستور"الاردنية الذي اعتبرها منبره الوحيد لمهاجمة العراق الجديد وتشويه الحقائق عنه وننشر اجزاء من مقاله : - في أي حال فقد كنا إزاء محاكمة مهزلة من ألفها إلى يائها. محاكمة كان المحتلون هم أسيادها بما في ذلك التحكم بالبث التلفزيوني للجلسات، فضلاً عن تغيير القضاة أكثر من مرة. لا نعرف متى سينفذ حكم الإعدام بصدام حسين، إن كان سينفذ بالفعل بعد الاستئناف أو التمييز. -طوال المحاكمة كان صدام حسين متماسكاً وأثبت و ليس مهماً بالنسبة له يصل إلى حبل المشنقة، مع أنه تمنى لو يقتل بالرصاص كما هو حال الفرسان والمقاتلين، وهي لفتة بالغة الأهمية بالنسبة للرجل، وإن لم يستجيبوا لمطلبه، هذا بفرض تنفيذ الحكم بالفعل وعدم موت الرجل بأية طريقة أخرى خلال المرحلة المقبلة. -تنتهي المحاكمة المهزلة فيما العراق غارق في الفوضى والموت اليومي، وفيما يترحم الكثيرون على زمن صدام حسين. -على الذين احتفلوا بالحكم على صدام أن يتذكروا ذلك كله، وأن يتذكروا في أي عراق يعيشون. *** بعد تظاهرات شهدتها تكريت و بيجي يوم الاحد تندد بقرار الحكم الصادر بحق الطاغية صدام واعوانه والذين هللوا فيها لصدام خرجت ظهر يوم الاثنين مظاهرة استمرت أكثر من ساعتين شارك فيها المئات من أهالي ناحية الضلوعية بمحافظة صلاح الدين ضد حكم الإعدام الذي صدر بحق صدام ، وقام المتظاهرون بإطلاق النيران بكثافة مما أدى الى مقتل شاب بطريق الخطأ.وقال مصدر في شرطة المدينة أن "الكثير من المتظاهرين الملثمين كانوا يرددون هتافات تمجد صدام حسين وتنتقد قرار المحكمة التي وصفوها بالأمريكية الصهيونية." وقال إن قوات الأمن العراقية المتمثلة بالجيش والشرطة كانت تراقب الموقف، ولم تحدث أي مشاكل أمنية خلال التظاهرة التي انتهت عصر الاثنين. ***كما فرقت شرطة الموصل يوم الإثنين تظاهرات جابت شوارع المدينة للمطالبة بإطلاق سراح صدام حسين، وقال العقيد عبد الكريم الجبوري مدير غرفة العمليات في قيادة شرطة محافظة نينوى إن "التظاهرات كانت سلمية ،وإن دوريات من شرطة المحافظة فرقت المتظاهرين."وأفاد شهود عيان من سكنة مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) بأن التظاهرات بدأت ظهر الاثنين من منطقة الموصل الجديدة وسارت بإتجاه مبنى المحافظة.وأضافوا ان المتظاهرين "كانوا يرددون هتافات تطالب بإطلاق سراح صدام." ***كما خرجت يوم الاثنين المئات من أهالي الفلوجة في تظاهرات تأييدا للطاغية صدام حسين واحتجاجا على قرار حكم الإعدام الذي صدر ضده.وأوضح كريم الجنابي ،وهو أحد المتظاهرين ، أن التظاهرة "قام بها اهالي مدينة الفلوجة تأييدا للرئيس العراقي ( السابق) صدام حسين" ،معتبرا أن قرار المحكمة بالإعدام " كان باطلا وغير عادل." وإنطلقت التظاهرة من (شارع أربعين) في حي المعلمين وسط مدينة الفلوجة ،وتجولت في عدة أحياء بالفلوجة. وحمل المتظاهرون صور الرئيس الأسبق صدام حسين والإعلام العراقية ولافتات تندد بقرار المحكمة . وجاء في إحدى اللافتات ( يعيش القائد صدام حسين.. ولتسقط الحكومة العراقية والأحزاب العميلة) ،وردد المتظاهرون شعارات منددة بقرار الحكم بالإعدام . من جانب آخر ،قال شاهد عيان إن مسلحين ملثمين خرجوا في حي البعث وحي التأميم يحملون قاذفات ( آر بي جي) وأسلحة ( بي كي سي) ،إضافة إلى صور صدام حسين . وقال المحلل السياسي من الفلوجة علي المحمدي "إن قرار الإعدام جاء لأغراض سياسية وليست قضائية" ،معتبرا أن الغرض من إعلان الحكم في هذا الوقت "يخدم الإنتخابات الأمريكية."وأضاف المحمدي "اعتقد أن السحر سينقلب على الساحر ،لأن الشعب الامريكي فهم ووعى ما يقوم به الجمهوريون في العراق." وأشار إلى أن المحاكمة "سيرت أيضا في اتجاه خلق التفرقة بين الشعب العراقي ،فنرى مدنا مازالت تحت حظر التجوال.. ومحافظات سمح لها بالتعبير عن الفرحة ،وأخرى يمارس عليها الاعتقالات." المصدر/موقع صوت العراق |





















