حاتم العراقي يستعيد ذكرياته على النيل انتهى المخرج عمرو عبد العزيز من تصوير أحدث كليباته (يا طير) كلمات الشاعر العراقي أمير رفاعي ألحان وليد سعد غناء المطرب حاتم العراقي، وتصوير محسن أحمد، تم تصوير الكليب في عدة أماكن منها مدينة الإنتاج الإعلامي، أمام جامعة القاهرة وإحدى البواخر العائمة في نيل القاهرة وتمت الاستعانة بعدد من الموديلز. تدور مدة الأغنية في 5 دقائق وتعبر كلماتها عن ذكريات حبيب مع حبيبته التي غابت عنه وانقطعت الصلة بينهما فاحتفظ لها بمجموعة من الذكريات الجميلة التي بدأ يسردها مع نفسه فزاد بداخله الحنين إلى حبيبته في محاولة منه لاستعادتها فتظهر له أثناء الغناء كخيال، ويبدأ معها استعادة العديد من المواقف والذكريات بينهما في إيقاع سريع ساخن يتناسب مع كلمات الأغنية وسرعة اللحن. أثناء جولتنا التقينا بالمخرج عمرو عبد العزيز في تصوير أحداث الكليب في مدينة الإنتاج الإعلامي. سألناه: على أي أساس تحدد أماكن التصوير لأغنية “يا طير” خاصة أن الموضوع مكرر وهو هجر الحبيب؟ - اختيار أماكن التصوير لا أنفرد به فهناك فريق عمل يضم المطرب حاتم العراقي ومدير التصوير محسن أحمد ومهندس الديكور سامي المغربي ونتناقش أثناء المعاينات ونستقر حول الأماكن المناسبة ولابد أن نتفق على رأي واحد، بحيث تكون أماكن التصوير معبرة عن الكلمات والألحان وجو الأغنية وغالبا نلجأ إلى الأماكن التي تضفي جوا من البهجة والرومانسية على العمل، وإذا كانت الكلمات توحي بأماكن محددة لابد أن يتم التصوير فيها مثل اختيارنا للتصوير أمام جامعة القاهرة. وهل هناك علاقة بين أماكن التصوير وبين كلمات الأغنية بالفعل في “يا طير”؟ - بالتأكيد المعاني تفرض طبيعة معينة للمكان وفقا للأغنية وكلماتها لابد أن تتناغم مع الجو والحدث الذي تتم فيه، هذا بالإضافة إلى توزيع الإضاءة والإكسسوارات وحركة الموديلز داخل اللوكيشن( مكان التصوير) فكل هذه عوامل مساعدة يكون هدفها في النهاية ظهور الأغنية بالشكل المطلوب بحيث لا يكون هناك شيء نشاز. عمر عبد العزيز مخرج سينمائي وتلفزيوني متميز، فما سر اهتمامك بهذا الشكل بالكليبات خاصة ان هناك اختلافا كبيرا عليها؟ - الكليب فن مختلف عن فن السينما والمسرح يجمع ما بين الحدوتة السينمائية القصيرة جدا و”المغنى” بكل ألوانه هذا بالإضافة إلى الإيقاع الراقص الجميل الذي يختلف من كليب إلى آخر حتى أصبح هناك ما يسمى بالموديلز الذين ارتبطوا بهذا الفن، ولا يعيبني كمخرج سينمائي أو تلفزيوني أن أقدم كليبات لأنه كما قلت هو فن قائم بذاته، ولكن المهم كيف أقدمه واستفيد منه. وفي الجولة التقينا بالمطرب حاتم العراقي وسألناه: كثيرون من نجوم الطرب يلجأون إلى لبنان وبعض الدول الأوروبية لتصوير كليباتهم فلماذا اخترت مصر؟ قال: أعتقد أن جميع مشاهير الفن والغناء كانت انطلاقتهم من مصر بالإضافة إلى أن هناك حرفية شديدة من مصورين ومخرجين في صناعة الكليب بكل ألوانه، وبتقنيات عالية جدا، لهذا تجد كبار نجوم الطرب والغناء يصورون كليباتهم هنا في مصر. ما المضمون الذي تريد أن تطرحه من خلال أغنية كليب (يا طير)؟ - هذا الكليب يجمع ما بين الحس الرومانسي والمضمون الذي يبنى على قصة وهذا ما أعجبني في الحدوتة، فهي ليست مجرد كلمات جميلة تعبر عن هجر الحبيب، بل هناك مضمون اجتماعي مهم جدا، وبتضامن كل العناصر من كلمات وألحان وصوت وأماكن تصوير، يصل الهدف من الأغنية. ثم سألنا مدير التصوير محسن أحمد: هل الكليب له بداية ووسط ونهاية، كأحداث وليس ككلمات أغنية؟ قال: بالتأكيد الأغنية أو الكليب حدوتة قصيرة مصورة لابد أن تعبر عن مضمون الأغنية ولهذا لابد لمدير التصوير أن يتعايش ويتذوق تصوير الأغنية حتى تؤثر الصورة في المتلقي. أحيانا بعض المصورين يطلبون تصوير الكليب بكاميرا ديجيتال وآخرون يطلبون التصوير بكاميرا سينما ما الفرق بين هذا أو ذاك؟ - الصورة السينمائية أوقع وأكثر تأثيرا لأنها تضفي جمالا وحيوية عن الكاميرا الديجيتال وهذا يتوقف على ميزانية الكليب والشركة المنتجة له واعتقد في كل الأحوال الكليب لا يتناسب معه إلا صورة الكاميرا السينمائية نظرا لسرعة الإيقاع والحركة واتساع الكادر وهو ما يخدم الاستعراض أكثر. *الخليج |



















