الجمعة, 03-أبريل-2026 الساعة: 05:08 ص - آخر تحديث: 02:28 ص (28: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
يومٌ مجيدٌ
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
جوهرُ العُدوانِ الأمريكيّ/ الإسرائيليِّ على إيرانَ هو حربُ المسيحيينَ الصَّهاينةِ
أ. د عبدالعزيز صالح بن حَبتُور
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
المرتبات شريان حياة لا يقبل التسويف والمماطلة
يحيى علي نوري
البروفيسور بن حبتور… حين يكون الوفاء موقفاً، ويغدو التاريخ شهادة
عبدالقادر بجاش الحيدري
30 نوفمبر المجيد.. عنوان كرامة وبداية وعي جديد
قاسم محمد لبوزة*
شجونٌ سبتمبرية وأكـتوبرية
حمير بن عبدالله الأحمر*
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
لا مستقبلَ لنا إلا بالوحدة
غازي أحمد علي محسن*
الوحدة.. الحدث العظيم
محمد حسين العيدروس*
مايو.. عيد العِزَّة والكرامة
عبيد بن ضبيع*
في ذكرى الوحدة.. آمالنا أكبر
إياد فاضل*
الوحدة التي يخافونها..!!
د. عبدالوهاب الروحاني
ثقافة

من ذاكرة التراث

المؤتمرنت-- اعداد : نزار العبادي -
عادات الولادة في الريف اليمني
تختلف عادات الولادة في المجتمع اليمني من منطقة لأخرى، خاصة في المناطق الريفية المتباعدة. ففي حضرموت –مثلاً- تقتضي التقاليد أن تضع الأم مولودها الأول في بيت أهلها بعد أن يتقيد أهلها بطلب انتقالها إلى بيتهم لتضع مولودها هناك.
وقد يكون رفض هذا الطلب مثاراً للنزاع، وتبقى المرأة في بيت أهلها حتى ساعة الولادة دون أن يسمح لها ببذل أي جهد.
وحينما تحين ساعة الولادة تؤخذ إلى مكان خالٍ من الناس احتشاماً، وهناك تتولى بعض النساء ممن لديهن الخبرة عملية توليدها. وبعد الولادة يوضع الجنين في إناء خاص لغسله، ثم ينفخ فيه، ويؤذن في أذنه، وبعدها يوضع بلفائف خاصة من القماش شاعت تسميتها بـ(القماط).
ومن جهة أخرى فإن بين النساء من تقوم بشد بطن المرأة (النفساء) بعد وضع الجنين مباشرة، ستسندها إلى الحائط، بعد أن تضع خلفها بعض المخدات، ولا يسمح لها بالاستلقاء على السرير إلاّ بعد أن تخرج منها (المشيمة)، ثم توضع (المشيمة) في وعاء خاص، وتحفر حفرة عميقة في الأرض، وتدفن بالتراب.
كما تقوم إحدى النساء بمسح جسم المرأة بالهُرد، والوَرس، ويدهن شعرها بالدُّهن، ثمّ تغسله بالغُسل.
وبعد ذلك تقوم القابلة، أو من يُساعدها بإبلاغ الزوج بجنس المولود، ومن بعده تقوم بنقل الخبر إلى بقية أفراد الأسرة. وما أن يعلموا الخبر حتى يسارعوا إلى إطلاق الرصاص، أو الطماش في الفضاء ابتهاجاً بالمولود الجديد. وجرت العادة أن يُعطى المُبشر مكافأة، أو هدية. ويختلف مقدار، أو حجم الهدية باختلاف الحالة الاجتماعية للزوج، أو جنس المولود، فبشارة الأنثى أقل من بشارة الذكر.
ولتسمية الطفل لابد من استشارة (فقيه) القرية الذي يفتح كتاب التنجيم لتحديد برج الطفل قبل اختيار الاسم المناسب، ثم يعمل (تميمة) لتربط على ساعد الطفل لوقايته من شر الشياطين.
وبعد مضي عدة أيام من الولادة- أي بحوالي أسبوع (تقريباً)- تذبح الذبائح، وتوزع لحومها على الجيران، والفقراء، والمحتاجين.
وقد يدعى الناس للحضرة- أي لقراءة السيرة النبوية، والدعاء للطفل بالصلاح، وطول العمر.
وجرت العادة عند بعض النساء أن يقدمن بعض النقود والهدايا لأم الطفل. وللولادة مستلزمات ضرورية مثل (الهدأة) أو (الهندول) وهو مهد الطفل الذي ينام عليه، ويضع عادة من عيدان الخشب المحلي، ويعمل لها أربع قوائم، وأرضيتها من الحبال، أو من جلد الماشية، ولها أعواد نصف دائرية لوضع غطاء الطفل لوقايته من البرد. وهناك –أيضاً- (المجرع)، وهو إناء مصنوع من الخزف المحلي، وله يد، أو ممسك، وفي وسطه (تقويرة) أو تجويف يوضع فيها اللبن، ويمتد منها أنبوب ليخرج منه اللبن عند تغذية الطفل.
ومن لوازم الأم –أيضاً- (الهُرد) وهي عروق لها صبغة صفراء، إذْ يتم سحقها لتصبغ بها المرأة جسمها بعد أن يتم عجنه بالماء وخلطه بالزيت (السليط). ويبقى كل جسمها مطلياً بالهرد لفترة معينة ثم تغسلة بالماء، والصابون فيترك ذلك الفعل أثراً واضحاً في نعومة الجسم، ونضارته. وكذلك تقوم المرأة بدهن جسمها بنبتة (الوَرَس) التي تعطيه مناعة.
ومن لوازم الأم –أيضاً- (الحناء) و(الغَسل) وهما أوراق من شجيرات معروفة، فيستعمل الأول لنقش الأيدي، والأرجل، وتطرية الجلد. ويستعمل الثاني كمطهر للجسم، والشعر، ومنظف للثياب بدل الصابون.
وكذا (اللّبان) وهو نوع من البخور الذي يشعل بقصد التبّرك وطرد الشياطين –حسب ماهو سائد من اعتقادات. أما (الحلتيت) فهو يشبه اللبان، ولكن له رائحة كريهة، يسحق جيداً ثم يخلط ببعض البهارات، ويُعطى عن طريق الفم للأم لتقوية الجسم.
وهناك –أيضاً- (الغراء) الذي يسحق جيداً ويخلط مع (السّحلب) ويعطى عن طريق الفم للأم ليساعد على التئام الجروح الداخلية للأم. وكذلك يتم إعطاء الأم (الصَّبر) وهو مادة معروفة بمذاقها المُر، وذاع صيتها بأنها تساعد على الشفاء في بعض الأمراض. كما تستخدم هذه المادة في مناسبة أخرى عندما تريد الأم فطم رضيعها فتعمل على وضع قليل منه على حلمة الثدي بقصد تنفير الطفل في الرضاعة.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "ثقافة"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026