الأحد, 11-أكتوبر-2026 الساعة: 10:38 ص - آخر تحديث: 06:10 م (10: 03) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
دروس‮ ‬الماضي‮ ‬واستحقاقات‮ ‬الآتي‮ ‬



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من أخبار


عناوين أخرى متفرقة


دروس‮ ‬الماضي‮ ‬واستحقاقات‮ ‬الآتي‮ ‬

الأحد, 22-أغسطس-2021
بقلم‮/ صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬ابو‮ ‬راس‮ - رئيس المؤتمر الشعبي العام - يحتفى المؤتمر الشعبي العام قيادة وقواعد حلفاء وأنصار بذكرى تأسيسه الـ 39 كتنظيم وطني يمني رائد قام كتجسيد لاستحقاق وطني يصهر في بوتقته كل الاتجاهات والتيارات الوطنية والقومية والإسلامية التي كانت تمارس نشاطها تحت الأرض في ظروف العمل السري كون الدستور اليمني الدائم يحرم الحزبية وتحت يافطات ومسميات وعناوين تعكس طبيعة تلك المرحلة في اتجاهات افكارها اليسارية والقومية والدينية وتعيش تنافساً وخلافات وصراعات ادت إلى عدم استقرار اليمن واعاقت تطلعات البناء والتنمية رغم أنها على اختلافها تدَّعي بلوغ هذه الغاية.

ولأنها كذلك جاءت فكرة تأسيس المؤتمر الشعبي العام ليجمعها في إطار واحد وتحت مظلة واحدة تستطيع التعبير عن نفسها والاسهام في التنمية والبناء الوطني، ولتحقيق هذا الهدف انطلق التأسيس من الحوار الوطني الواسع لإيجاد صيغة جامعة تعبر عن آمال وتطلعات تلك التنظيمات وكل‮ ‬الفئات‮ ‬الاجتماعية‮ ‬والشعبية‮ ‬في‮ ‬بناء‮ ‬يمن‮ ‬مستقر‮ ‬ومزدهر‮.‬

وهذه المعاني والمضامين تكثفت في الميثاق الوطني ليصبح الدليل الفكري والنظري للمؤتمر الشعبي العام ليعلن عن قيام هذا التنظيم الوطني الشعبي الرائد في الـ 24 من أغسطس 1982م، ومعه بدأت مرحلة جديدة في مسار الثورة اليمنية »26 سبتمبر و14 أكتوبر« على مستوى الوطن كله فاتحاً افاقاً جديدة للتنمية والتسريع لإعادة توحيد الوطن اليمني ليكون شعبنا على موعد مع تحقق حلم الحركة الوطنية اليمنية في 22 مايو 1990م، متلازماً مع منجز الديمقراطية التعددية بما تتضمنه من حرية الرأي والتعبير وحق تشكيل الاحزاب والتنظيمات السياسية وبما يحقق‮ ‬التداول‮ ‬السلمي‮ ‬للسلطة‮ ‬عبر‮ ‬صناديق‮ ‬الاقتراع‮.‬

وهنا ينتقل المؤتمر إلى المرحلة الثانية من تاريخه الوطني مع خروج العديد من المكونات الحزبية من عباءته لتشكل احزابها وليمثل هذا تحدياً تجاوزه المؤتمر، مثبتاً أنه قوة سياسية وطنية جماهيرية أساسية يعبر عن غالبية أبناء شعبنا وعلى امتداد الساحة اليمنية لتفرز المرحلة‮ ‬الجديدة‮ ‬صعوبات‮ ‬وتعقيدات‮ ‬وتحديات‮ ‬واجهها‮ ‬المؤتمر‮ ‬بمسؤولية‮ ‬واقتدار‮ ‬بما‮ ‬في‮ ‬ذلك‮ ‬المصيرية‮ ‬ويخرج‮ ‬منها‮ ‬أكثر‮ ‬صلابة‮ ‬وخبرة‮ ‬وتجربة‮ ‬عكست‮ ‬نهجه‮ ‬السياسي‮ ‬والديمقراطي‮ ‬وتطوره‮ ‬التنظيمي‮.‬

وانطلاقاً من الأسس التي قام عليها وفي مقدمتها مبادئ وقيم الحوار والتصالح والتسامح التي مكنته من التعاطي بوعي ومسؤولية مع معطيات وتعقيدات الفترة التي شهدتها الجمهورية اليمنية في سنوات عقدها الأول والتي ينبغي اليوم أن ننظر إليها وفقاً لفترة تلك الاحداث، في هذا السياق ينبغي الاشارة إلى ان مسيرة المؤتمر الشعبي العام لم تكن خالية من الاخطاء والكبوات والتي كانت موضوعية ترجع إلى طبيعة الواقع السياسي الداخلي المتأثرة بمجريات المتغيرات في محيطه الاقليمي والساحة الدولية، وذاتية ترتبط بنظرة وتعاطي المؤتمر مع الصعوبات الوطنية‮ ‬التي‮ ‬الكثير‮ ‬منها‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬ممكناً‮ ‬تجنبها‮ ‬كونه‮ ‬في‮ ‬موقع‮ ‬المسؤولية‮ ‬الوطنية‮.‬

في هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن المؤتمر في خضم التحديات والصعوبات كان وما زال يغلب مصلحة الوطن وأبنائه على المصالح الحزبية الضيقة وهو مالم يتوافر في بعض الأحزاب والقوى السياسية لتشكل أزمة 2011م، اختباراً لنا في المؤتمر ولمن كانوا يمثلون شركاء الساحة السياسية، فكان تغليبه مصلحة اليمن بتنازله عن السلطة تأكيداً لهذه الحقيقة وتعبيراً عن ثقته بقدرته على ان يكون معارضةً مسؤولة، فالسلطة بالنسبة لنا في المؤتمر وسيلة وليست غاية.. في حين الأطراف الأخرى بعد استلامها السلطة لم تكن عند مستوى المسؤولية وغلبت مصالحها‮ ‬الحزبية‮ ‬بأنانية‮ ‬مفرطة‮ ‬لتعمق‮ ‬الأزمة‮ ‬ويصل‮ ‬بها‮ ‬الحال‮ ‬إلى‮ ‬استدعاء‮ ‬العدوان‮ ‬الخارجي‮ ‬والاصطفاف‮ ‬معه‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬إجرامية‮ ‬ووحشية‮ ‬مستمرة‮ ‬للعام‮ ‬السابع‮ ‬على‮ ‬التوالي‮.‬

في ظل هذا الوضع كان موقف المؤتمر الطبيعي ان يكون مع شعبه في مواجهة هذا العدوان دون أن يتخلى عن دعوته للحوار والتصالح مع أبناء اليمن ليصطفوا جميعاً في مواجهة هذا العدوان وما زال على هذا النهج.. داعياً للمصالحة الداخلية والتفاوض مع النظامين السعودي والإماراتي‮ ‬اللذين‮ ‬يتصدران‮ ‬تحالف‮ ‬العدوان‮ ‬على‮ ‬أبناء‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني،‮ ‬وبما‮ ‬يصون‮ ‬سيادة‮ ‬اليمن‮ ‬ووحدته‮ ‬واستقلاله‮.‬

وهكذا تأتي الذكرى الـ 39 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام على وقع أحداث ومتغيرات وطنية إقليمية ودولية توجب على منتسبي تنظيمنا الرائد استيعابها بوعي وفهم أبعادها ليكونوا عند مستوى معطياتها ومتطلباتها واستحقاقاتها للإسهام بروح نضالية مؤتمرية في الانتصار على تحدياتها واخطارها وبما يعوض عن معاناة سنوات هذه الحرب العدوانية على شعبنا ووطننا.. والدعوة موصولة لكافة الاطراف السياسية الى الاصطفاف للتصدي للعدوان على وطنهم والذي اصبحت مشاريعه واضحة وان تستوعب دروس وعبر الماضي لتستفيد منها في بناء يمن النصر والسلام الموحد والمستقل‮ ‬المتحرر‮ ‬من‮ ‬كل‮ ‬أشكال‮ ‬الهيمنة‮ ‬والوصاية‮ ‬الخارجية‮ ‬وبما‮ ‬يحقق‮ ‬لشعبنا‮ ‬اليمني‮ ‬العظيم‮ ‬الحرية‮ ‬والكرامة‮.‬
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

بقلم الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العامثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة - نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د / عبد العزيز صالح بن حَبتُور * عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجمهوريَّةِ اليمنيَّةِ / صنعاء. * نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ.حزبُ الخُضر البريطانيّ يُعرِّي الصُّهيونيَّةَ كعُنصريَّةٍ..

06

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026