الأربعاء, 16-سبتمبر-2026 الساعة: 10:56 م - آخر تحديث: 10:46 م (46: 07) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من أخبار


عناوين أخرى متفرقة


الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة

الثلاثاء, 25-مارس-2025
قاسم محمد لبوزة* - في الذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي – السعودي على اليمن، والذي بدأ في 26 مارس 2015م، ولا يزال ممتداً بأشكال مختلفة وأهمها الحصار، نستحضر ملحمة يمنية من الصمود والثبات في وجه آلة الإجرام الأمريكية ودول تحالف العدوان المتحالفة معها والتي لم يخضع أو يركع اليمن أمامها طِيلة 10 أعوام.

واليوم يفرض اليمن موقفاً تاريخياً غير مسبوق في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته، بمواجهة العدوّ الصهيوني في عدوانه على غزّة وفلسطين، والمدعوم من قوى غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويمر اليوم عام ونيف على العدوان الأمريكي البريطاني المباشر الذي بدأه العدو الأمريكي والبريطاني ومعهم الصهيوني على اليمن في الـ 12 من يناير 2024م والذي هدفه إسناد العدو الاسرائيلي المجرم ومساعدته على مواصلة جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على نحوٍ لم يشهد له العالم مثيلاً.

وهذا العدوان الجديد يحظى بإدانة كل الشعوب الحرة في العالم، وذلك العدوان، في الوقت ذاته، على بلدنا مثَّل عاماً ونيف من الفشل الأمريكي – البريطاني – الإسرائيلي، ومثَّل أيضاً انتصاراً لإرادة الشعب اليمني وموقفه المشرِّف الإنساني والإيماني، الذي تحقَّق بفضل الله وعونه ورعايته.

لقد كان العدو يعتقد أن اليمنيين قد أرهقتهم المعاناة والحصار طِيلة الفترة الماضية، غير أن اليمن تميَّز بانسجام موقفه الرسمي مع الشعبي، الذي جعل الشعب سنداً للدولة، وجعل الدولة حاملةً على عاتقها مسئولية تنفيذ إرادة الشعب، وهو ما زاد الموقف قوةً وصلابةً، وفاعليةً وتأثيراً.

والواضح للجميع محلياً وحتى على المستوى الدولي، أنه كان لجبهة الإسناد اليمنية تأثير فاعل وكبير على العدو الصهيوني، وهذا فضل من الله على شعبنا العزيز، الذي تحمَّل المسئولية كواجب ديني وإنساني وأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني العربي المسلم.

وعلى كل القوى الحية داخل الأمة أن تعي أن هذا الإسناد اليمني درس حيّ لشعوب المنطقة أن تنهض بمسئوليتها، وتتخذ الجهاد والمواجهة وإسناد حركات المقاومة في فلسطين ولبنان طريقاً للخلاص من هيمنة العدو الصهيوني والأمريكي، وسيتحقق النصر الموعود بزوال الكيان المؤقت بإذن الله تعالى.

وهنا وفي هذا التوقيت الدقيق والمفصلي نؤكد أن الموقف، الذي كان وما زال يجب على أمريكا اتخاذه، هو إيقاف العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف المجازر البشعة والإبادة الجماعية بحق الأطفال والنساء والشيوخ، ورفع الحصار، والتوقف عن عدوانها على الجمهورية اليمنية، وهذا هو الحل الوحيد لاستعادة السلام في المنطقة.

وعلى المتورّطين في خيانة البلد أن لايضيعوا الفرصة الأخيرة، ومراجعة حساباتهم قبل جرّهم لخدمة العدو الإسرائيلي ضد أبناء بلدهم، فيحصدون بذلك الخزي والمذلة والهزيمة واللعنة التاريخية، فالعدو الصهيوني زائل، ولن يجدوا من خدمة هذا العدو إلا الفضيحة والعار والخزي الأبدي.

وعليهم أيضاً أن يستوعبوا جيداً أن اليمن لن يتسامح مع أيٍّ كان ممن يتحرك خدمةً للعدو الإسرائيلي، وستتخذ القيادة بحقه إجراءات صارمة، وستسن الإجراءات القانونية اللازمة لذلك.

ونقول لهؤلاء استفيدوا من الدروس التي يُصدّرها شعبنا اليمني للعالم بثباته على موقفه الديني والمبدئي والإنساني في مساندة الشعب الفلسطيني، وخروجه الأسبوعي العظيم والمستمر، وأنشطة التعبئة والفعاليات المختلفة، ونشاطه الإعلامي المتميّز والصريح دون كلل أو ملل أو توقُّف، ليسجّل بذلك أعظم مشهد تضامني على مستوى العالم.

وهذا هو موقف كل اليمنيين الأحرار والثابت إلى جانب أهلنا في غزة وقضيتهم العادلة ومظلوميتهم الواضحة، حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه، وهو موقف ثابت لن يتغير أو يتأثر مهما كانت الضغوط والتهديدات والتضحيات.

وليعي الجميع أن موقفنا في إسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة موقف إنساني وديني يهدف إلى إيقاف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على شعب مظلوم أعزل، تُرتكَب بحقه أبشع الجرائم التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ.

وبكل وضوح هذا هو اليمن بعد 10 سنوات من العدوان السعودي – الأمريكي عليه، والذي كان بغطاء ما يُسمَّى “التحالف العربي”، يفرض اليمن نفسه مجدداً بمواجهة العدوان الأمريكي – الصهيوني على الشعب الفلسطيني، لاعباً أساسياً، إذ يبرز من بين هؤلاء العرب الذين شكَّلوا هذا التحالف ضدّه في مارس من العام 2015م، حامياً أولاً لقضية فلسطين، والتي من المفترَض أن تكون قضية هؤلاء العرب أعضاء ذلك التحالف الذي فرضه الأميركيون ضدّ اليمن، وفي الوقت الذي يخاذل أغلب هؤلاء العرب قضية فلسطين، ارتهاناً أو خوفاً أو خيانة، يقف اليوم اليمن المحاصَر، في ذكرى مرور 10 سنوات على العدوان عليه، موقفاً قوياً وثابتاً وشجاعاً ومشرِّفاً، ليشكّل رأس الحربة في الدفاع عن قضية فلسطين وعن قضية كلّ هؤلاء العرب.

واليوم اليمن يجيد استخدام عناصر القوة انطلاقاً من الموقع الجغرافي الحيوي له على بحر العرب وعلى البحر الأحمر، حيث كان هذا الموقع أحد أهم أهداف العدوان عليه منذ10 سنوات، نظراً إلى قدرة التأثير الاستراتيجي التي يمكن لهذا الموقع أن يؤمّنها لمالكه؛ وبهدف انتزاع هذه المِيزة من أبنائه، يفرض اليوم اليمن نفسه طرفاً فاعلاً من الأقوى بين الأطراف الإقليمية، لا يمكن تجاوزه أو تجاهل قدراته وإمكاناته وحقوقه.

واستطاع اليمن، وبعد مرور 10سنوات على العدوان، أن يثبت نفسه لاعباً قوياً متمكّناً، في بقعة جغرافية استراتيجية، قد تكون الأكثر حساسية في العالم.

وفي هذه الذكرى التي نتزوَّد منها بجرعات الثبات والقوة، ندعو في المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وفي هذه المناسبة، الشعب اليمني وقُواه السياسية إلى توحيد الصف والمزيد من اليقظة والعمل على تَماسُك الجبهة الداخلية بشكل أقوى لمواجهة العدوان الأمريكي البريطاني والصهيوني.

ونثق بأن الشعب اليمني كان وسيظل في مقدمة الصفوف للدفاع عن قضية الأمة الأولى والمركزية، حتى يحرر الشعب الفلسطيني أرضه ويقرر مصيره بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي الوقت ذاته نؤكد على حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه ووطنه ووحدته بكافة الوسائل المتاحة، كما نؤكد دعمنا وتأييدنا لأي خطوات تتخذها القيادة والقوات المسلحة للرد على العدوان الأمريكي البريطاني.

* نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026