صنعاء: افتتاح مهرجان البلدة الطيبة للمنتجات الزراعية
الأربعاء, 23-سبتمبر-2026المؤتمرنت - افتتح القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح ، اليوم بصنعاء مهرجان البلدة الطيبة للمنتجات الزراعية المحلية ومعرض منتجات القطاع الزراعي، تقيمهما لمدة خمسة أيام وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية.
وفي الفعالية، أشاد القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح بتنظيم المهرجان والمعرض وما اشتملا عليه من منتجات تظهر ما تم احرازه من خطوات مهمه في اطار استراتيجية الاكتفاء الذاتي. مؤكداً الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من اللحوم والدجاج التي كان يتم استيراد الكثير منها من الخارج، ومشيدا بما يتم انجازه من خطوات في انتاج المعدات الزراعية محليا وما تتميز به من جودة.
وقال مفتاح إن الشعب اليمني الذي واجه وما زال يواجه الاعداء في جبهات القتال وانتصر عليهم وحرر الأرض يخوض معركة وتحد آخر في مجال التميز في الإنتاج والسير نحو الاكتفاء الذاتي، داعياً الشباب إلى أن يتجهوا نحو الإنتاج الذي يفيد مجتمعهم ووطنهم وان يشمروا عن سواعدهم في مختلف مجالات العمل والإنتاج وأن لا يضلوا حبيسي الواقع الافتراضي الذي صرف أنظارهم عن العمل والجد واكتساب الحرف والمهن المنتجة واكتساب الخبرات.
وأشار إلى أن الكثير من أبناء الشعب اليمني العظيم تحدوا العدوان الاجرامي السافر وأبرزوا إرادة اليمني المؤمن الحر الكريم في ميادين العمل الانتاج وملأوا الأسواق بالمنتجات الزراعية بكل أنواعها وبأسعار طيبة وبجودة ممتازة.
من جانبه أشار القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم إلى أن المهرجان يعكس ما تزخر به الأرض اليمنية من منتجات زراعية وحيوانية متنوعة، وفي مقدمتها محاصيل الحبوب والبقوليات، والفواكه، والعسل، والبن، والتمور، إلى جانب المنتجات الحيوانية والصناعات التحويلية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
وأوضح بأن دعم المنتج المحلي ليس مجرد نشاط تسويقي، وإنما هو جزء من مسار أوسع نحو تعزيز الإنتاج الوطني، ورفع القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتخفيض فاتورة الاستيراد وتحسين دخل المزارعين والمنتجين.
ووفقاً للقائم بأعمال وزير الزراعة، بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تعرض لها القطاع الزراعي نحو 111 مليار دولار، فيما تقدر خسائر القطاع السمكي بنحو 15 مليار دولار، نتيجة الأضرار التي طالت الموانئ ومراكز الإنزال ومرتكزات الصيد والبنية التحتية، وما تعرض له الصيادون من استهداف مباشر ومصادر رزقهم من مخاطر واستهداف خلال سنوات العدوان.
وأكد الكريم أنه في مجال التسويق الزراعي، تم عبر الزراعة التعاقدية تنفيذ عقود مع التجار بأكثر من 15 مليار ريال، وفي مجال خفض فاتورة الاستيراد، تم إيقاف استيراد 42 صنف ومنتج حيواني ونباتي، بقيمة تتجاوز 320 مليون دولار.
وأشار إلى أن عدد المبادرات المجتمعية المنفذة بلغت 39 ألف و925 مبادرة، بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 32 مليار ريال، ساهم المجتمع منها بنحو 27 مليار ريال، بنسبة 86%، مقابل نحو 4 مليارات ريال مساهمة حكومية وشركاء بنسبة 14%.
وتوزعت هذه المبادرات على الطرقات والزراعة والتعليم والثروة الحيوانية والصحة والتكافل والإغاثة والتراث والثقافة والمياه والبيئة، بما يؤكد أن المجتمع أصبح شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.
وتطرق إلى أن الوزارة عملت على استمر العمل في حماية وتطوير الإنتاج السمكي وتمكين الصيادين والمجتمعات الساحلية، حيث بلغ إنتاج الأسماك خلال عام 2025 م نحو 400 ألف طن وفق البيانات الوطنية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تمكين لأبناء الساحل بأكثر من مليار ريال.
فيما أشار المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، المهندس صلاح المشرقي، الى أهمية المعرض والمهرجان الوطني لمنتجات القطاع الزراعي وأصناف الحبوب والبقوليات الشائعة، المقام تحت شعار "من لا يملك قوته لا يملك قراره".
وأكد أن المهرجان يسلط الضوء على الإنجازات الزراعية في إطار مسار بناء الدولة الحرة والمستقلة، مشيراً إلى أن الثورة قطعت يد الوصاية والهيمنة الخارجية وامتدت آثارها المباركة لتشمل كافة مجالات الحياة وفي مقدمتها معركة تأمين الغذاء، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وحفظ كرامة اليمني، والتي أضحت اليوم جوهر السيادة الوطنية والحرية والاستقلال.