الجمعة, 06-نوفمبر-2026 الساعة: 07:07 م - آخر تحديث: 07:06 م (06: 04) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
خروف واحد يكفي ..



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من دين


عناوين أخرى متفرقة


خروف واحد يكفي ..

الإثنين, 03-مايو-2004
المؤتمرنت - نجاة جبار -
قصد رجلٌ داراً في سالف الزمان للضيافة، فضيفته المرأة، إذ كان الزوج في عمل له على مسافة ليست قريبة.. وقدرت المرأة من هيئة الرجل مكانته في قومه.. فقررت أن تذبح له خروفاً وقد فعلت وتناول غذاءه في ما وصل الزوج وعلم أن زوجته ذبحت خروفاً فغضب وعنفها قائلاً: لماذا ذبحت خروفاً، كان يمكن أن تكتفي بدجاجة؟! وأقبل عليه الضيف بعد أن سمعه فقال: دعها يا أخي، لماذا تؤذيها وقبل أن يكمل الرجل كلامه: قالت: أنه يلومني لأني ذبحت خروفاً واحداً ويقول لماذا ذبحت خروفاً واحداً، لماذا لم تذبحي أثنين؟ إكراماً لهذا الضيف النبيل، فاستغرب الرجل كرم مضيفه وشكره قائلاً: أن خروفاً واحداً كثيراً جداً، وانه لن ينسى كرم الرجل وسيحدث عنه أينما حل وكان ذلك منه حتى ذاع صيت الرجل وهكذا أنقذت الزوجة صورة زوجها من التشوه أمام ضيفه، بل جملتها ونقلتها مما هو دون إلى ما هو أرفع وأعلى، ولسنا هنا في محل مدح صفة الكرم ولكن في حسن تخلص المرأة من المأزق الذي وضع زوجها نفسه فيه وإقالة عثرته والتغطية على ما يُشين شخصه وينال من مكانته الاجتماعية، وهكذا تفعل الزوجة الحكيمة الوفية مثلما يفعل ذلك ايضاً كل من يعنيه أن يجمل صورة شخص ما أوجهة ما بإخفاء الوجه المعتم وإضاءة الإيجابي وتبرير النقص بل جعله ميزة وامتلاء، لكل الحالة التي صحت مع الزوجة لا تصح دائماً، بل إنها عين الخطأ أو الخطأ الجسيم حين تتكرر أكثر من مرة مع شخص معنوي، كأن تبرر تقصيراً في العمل الذي عليه تأديته أو المنصب، أو الخدمة لأن (الُمقيل) هنا أو (المُلَّمِع) للصورة هو إنما يتنازل عن حق آلاخر ويكرس الخطأ الذي سيؤثر سلباً في دائرة واسعة من المستفيدين أو الذين ينبغي أن يستفيدوا، وتكرر الخطأ ومعه التبرير الدائم سيراكم الغبار على الصورة ويترك أثراً لا يمكن محوه، لأن الخطأ يصحح بتشخيصه وعلاجه لا بنكرانه..
وأن التماس المبررات وترقيع ما تمزق لا ينجح دائماً لأنه ربما أدى إلى انهيار النسيج لكثرة الرّقع.. لأن التصحيح لخلل شخص ما يعني جمعاً من الناس لا بد منه ولا يتم إلا بالمصارحة والمكاشفة والحوار لا بالتكتم والاسرار، والهمس، خاصة إن كان أولئك الخطاؤون (وكلُّ إبنُ آدم خطاء). أخوة لك خبرتهم على مدى الأيام والسنوات، فلتعلم كيف نكتشف أخطاءنا ونصغي لمن يساعدنا في معرفتها ـ بسلامة طوية ـ لأننا إن لم نعرف ما هو الخطأ لا يمكن أن نعرف ما هو الصحيح ولا يصح إلا الصحيح
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026