السبت, 29-نوفمبر-2025 الساعة: 08:22 م - آخر تحديث: 08:20 م (20: 05) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
رئيس المؤتمر يكتب عن 30 نوفمبر: يوم انتصار جسد وحدة اليمنيين



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من أخبار


عناوين أخرى متفرقة


رئيس المؤتمر يكتب عن 30 نوفمبر: يوم انتصار جسد وحدة اليمنيين

السبت, 29-نوفمبر-2025
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - الثلاثون من نوفمبر 1967م يوم مجيد في تاريخ شعبنا اليمني المعاصر، فيه توّج نضاله وكفاحه الطويل بنَـيْل الاستقلال الناجز وطرد آخر جندي استعمار بريطاني من الأرض اليمنية المباركة.

وهنا تكمن أهمية احتفال شعبنا بذِكْـراه الـ"58" معـبّراً عن أرقى معاني الوفاء لدماء الشهداء ولتضحية المناضلين الأبطال الذين تصدَّروا الصفوف لمواجهة أعتى وأخبث امبراطورية استعمارية عرفتها البشرية، ولطالما كانت تتفاخر بأن الشمس لا تغيب عنها، فغيَّبها اليمانيون لتشرق شمس الحرية والاستقلال والوحدة في سماء وطنهم من جديد..

إنه يوم رحيل الغُزاة والمحتلين يجرون خلفهم أذيال الهزيمة.. يوم الانتصار الذي جسَّد وحدة الشعب اليمني، وإرادته وروحه التوَّاقة إلى الحرية والتحرُّر والكرامة، فكانت هـبَّـته للدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م في أيامها الأولى والانطلاق صوب تفجير براكين ثورة 14 أكتوبر 1963م، وبهذه الوحدة انتصر شعبنا لنظامه الجمهوري وطرد المستعمر في لحظة فارقة كانت تمر بها الأمة العربية بعد نكسة يونيو 1967م، ليمثّل هذا الانتصار اليمني نقطة مضيئة أعادت الأمل بأن هناك في هذه الأمة مَنْ هو قادر على قهر المستحيل، وأثبت من جديد - في معركة إسناد غزة والانتصار لفلسطين وللمقدسات نيابةً عن الأمة كلها - أنه شعب عربي أصيل وعظيم..

لقد قدَّم شعبنا أغلى التضحيات وقوافل الشهداء في مسيرته الوطنية التحرُّرية ضد الاستعمار البريطاني.. ومثلما أسقَطَ أبناء اليمن الأحرار الشرفاء مؤامرات ورهانات الغُزاة والمحتلين في الماضي، سيُسقِطونها في الحاضر والمستقبل..

مع ذلك لم يتوقف الإنجليز عن أضغاث أحلام مطامعهم ولا مخططاتهم التآمرية بأساليبهم الماكرة، مستخدمين أدواتهم وتحالفاتهم الإقليمية والدولية ليعودوا من النافذة بعد أن طُردوا من الباب، متوهّمين أن خِبرتهم في التلاعب بعقول الشعوب ستحقق لهم ما عجزوا عنه قبل أكثر من خمسة عقود؛ وسلاحهم الأهم مبدأهم القديم (فَرّقْ تَسُدْ).. حضور البريطاني - تخطيطاً وشراكهً - في العدوان الذي استهدف اليمن 2015م بواجهة سعودية إماراتية صهيونية، لا يخرج عن هذا السياق، والدور الذي تلعبه بريطانيا في ما يُسمى بالرباعية الدولية، وإمساكها بما يُسمى قلم اليمن في مجلس الأمن يؤكد هذه الحقيقة..

أدوار بريطانيا تمظهرت بأشكال مختلفة يصعب تمويهها أو إخفاؤها بأغطية أمريكية أو سعودية أو إماراتية أو عبْر أطراف داخلية تعيد إنتاج نفسها عبْر مشروعها التمزيقي القديم الذي وأده شعبنا قبل أن يولَد، أو بعناوين وشعارات أصبحت اليوم مكشوفة ومفضوحة لدى أبناء شعبنا في المحافظات المحتلة واليمن عموماً..

مسيرة الثلاثين من نوفمبر مستمرة، ودروس ماضي هذا الشعب الحضاري العريق كافية ليتعلم الغُزاة والمحتلون الجُدُد والقُدامى أنه لا يقبل أن تُدنَّس أرضه من أي مستعمر؛ وحان الوقت ليستعيد أبناؤه وعيهم ويخوضون معركتهم التحرُّرية الثانية مُوحَّدين لاستعادة كل شِبر من الأرض في بَرهم وبحرهم، وهو ما يستدعي مغادرة المصالح الأنانية والرؤى الضيّقة، والذهاب إلى اصطفاف يمني يمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ينطلق فيه الجميع من وعي مسئول يضع التباينات والخلافات الغبية والحمقاء جانباً، واستيعاب أن قوة اليمن وانتصاره في وحدة أبنائه، لا سيما وأن المخططات الخارجية أصبحت مكشوفة وواضحة حتى لأولئك الذين سقطوا في مستنقع العمالة والارتزاق، وذهبت أوهامهم أدراج الرياح، وفهموا أن حصادهم سراب..

وهنا علينا إدراك أن عالم اليوم متغيّراته متسارعة وأحداثه عاصفة ويختلف كُـلّياً عما كان عليه قبل 58 عاماً، ولا مكان فيه للضعفاء، وقوتنا في تماسكنا والنظر إلى تعقيدات وصعوبات وتحدّيات وأخطار المرحلة بأفق واسع يتجاوز المشاريع المناطقية والمذهبية والفئوية الجهوية الضيّقة، وإدراك أن اليمن وطنٌ لكل أبنائه، وبهم جميعاً يستعيد سيادته ووحدته واستقلاله، ويصنع حاضره ومستقبله.. وهكذا تتحقق المكانة التي يستحقها شعب حضاري عريق وعظيم.

* رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالثورة اليمنية.. وأخطار اللحظة التاريخية

21

محمد الجوهريقراءة لمقال بن حبتور في الذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر

10

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالشَّهِيدُ هَاشِم الغُمَارِي سَيَظَلُّ قِنْدِيلاً مُتَوَهِّجاً فِي مَسِيرَتِنَا

26

عبدالقادر بجاش الحيدريموسوعة البروفيسور بن حبتور... حين يُرمم الفكر وجعَ الوطن المكلوم

13

حمير بن عبدالله الأحمر*شجونٌ سبتمبرية وأكـتوبرية

09

توفيق عثمان الشرعبيفي ذكرى 28 يوليو.. شراكة المؤتمر وأنصار الله خيار وطن لاصفقة سلطة

28

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

قاسم محمد لبوزة*الوحدة امتداد طبيعي لهويتنا اليمنية الوحدوية

20

غازي أحمد علي محسن*لا مستقبلَ لنا إلا بالوحدة

20

محمد حسين العيدروس*الوحدة.. الحدث العظيم

20

عبيد بن ضبيع*مايو.. عيد العِزَّة والكرامة

20

إياد فاضل*في ذكرى الوحدة.. آمالنا أكبر

20

د. عبدالوهاب الروحانيالوحدة التي يخافونها..!!

20

أحلام البريهي*نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر

29

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025