الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:50 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الفوضى الخلاقة والرجل المريض



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الفوضى الخلاقة والرجل المريض

السبت, 30-مايو-2009
عاطف صالح التميمي - ان مصيبتنا العظمى في الدول العربية والاسلامية هي البعد عن الفكر العربى القومى الإسلامى والتاثير والتأثر بالتيارات الفكرية المستوردة من المشرق او المغرب والعمل على تطبيقها دون اكتراث حتى ولو أدت بنا الى الهاوية فلا نعتبر ولا نتفكر...

قديما ونتيجة للفراغ الفكرى والرغبة في ايجاد بديل نظرى جاهز تبنت عدد من الحكومات العربية -ومنها حكومة الحزب الاشتراكي في جنوب اليمن سابقا- الفكر الماركسي اللينيني وكما نعرف جميعا بالنهاية الماساوية لهذا النمط من الفكر الدخيل والنقيض لفكرنا وقيمنا اليمنية العربيه الاسلامية الاصيلة. حيث كانت التصفيات الدموية البشعة والتأميم وتحليل الحرام وتحريم الحلال من أبرز الكوارث الناتجة عن الارتماء فى أحضان الشيوعية الدولية والتشرب بافكارها .

حديثا هناك فكر أيديولوجي جديد متمثل في مصطلح "الفوضى الخلاقة" Constructive Instability)) للانسة كونداليزا رايس. ورغم فهمنا وادراكنا للمعنى السلبي لكلمة فوضى الا اننا قررنا سواء رغبة او رهبة السير مع التيار وخلق واختلاق اشكال متنوعة من الفوضى والتي لربما -كما قالت كونداليزا– تؤدي بنا الى نمو ونهضة بناءة ...فماذا كانت النتيجة؟

ألم تنتشر الفوضى في العراق والصومال والسودان ولبنان وافغانستان؟ فهل فعلا كانت بناءة أم أدت الى قتل وتشريد وتهجير وعدم استقرار...

ورغم ذلك أبينا الا أن نخوض التجربة جميعا ومشينا مهرولين خلف المصطلحات المتناقضة فتناقضنا مع أنفسنا وعشقنا المتضادات اللغوية ك "الكذب الصادق" و "الوضوح الغامض" و أقتنعنا بان هناك "تدمير خلاق" (مصلح عالم الاقتصاد النمساوي جوزيف شامبيتر( و "فوضى خلاقة"...

نعم بدأ الغرب بتطبيق أيديولوجية الفوضى الخلاقة ولكن لم تجني شعوبنا سوى التدمير والفتن واستنبات النزاعات العرقية والمناطقية والمذهبيه فتفرقت مجتمعاتنا العربية الى شيع وقبائل ومذاهب و أحزاب متناحرة وهذه هي سياسة تقسيم المقسم والتي اذا استمرينا في اتباعها ستؤدي بنا لامحالة الى حالة «الرجل المريض في القرن الواحد والعشرين» كما ارادوا ...

وبداية من النهاية ف "الرجل المريض" قد ظهر بالفعل معلنا "فك الارتباط" والانفصال كنهاية حتمية لسياسة "الحراك التدميري" او كما يعتبره المنظرون الغربيون "الفوضى البناءة"... فهل تعقلون؟؟!!!
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026