![]() |
(سِنتْكُوم) الأمريكيَّة.. مُؤامرةٌ قذرةٌ جديدةٌ تُحاكُ بِأَصَابِعَ عربِيَّةٍ مُتصهينة مَن هي ( سِنتكوم ) الأمريكيَّةُ ؟ هي اختصارٌ لمُسمَّى [ القيادةِ العسكريَّةِ المركزيَّةِ للولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكيَّةِ التَّابعةِ للبنتاجُون ] وهي مسؤولةٌ عن الإشرافِ والقيادةِ، والتَّجسُّسِ في منطقةِ غربِ آسيا. دعتْ ( السِّنتكوم ) إلى اجتماعٍ أمنيٍّ عسكريٍّ مُهمٍّ واستثنائيٍّ في 1 يوليو 2026م في مملكةِ البحرين ، وضمَّ ذلكَ الاجتماعُ قياداتٍ عسكريَّةً، وأمنيَّةً لكلٍّ من إمارةِ قطر، ومملكةِ البحرين، والمملكةِ السُّعوديَّةِ، وسلطنةِ عُمان، ومشيخةِ الإماراتِ العربيَّةِ المتَّحدةِ، وإمارةِ الكويت، ومملكةِ الأردن، وجمهوريَّةِ مصرَ، والجمهوريَّةِ العربيَّةِ السُّوريَّةِ، وجمهوريَّةِ لبنانَ، وكيانِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ بقيادةِ نُخبةٍ من العسكريِّينَ من أميركا (USA). ترى ماذا يُنسِّقُ، ويخطِّطُ العسكريُّونَ العربُ من عشرِ دُولٍ عربيَّةٍ مع العسكريِّينَ الإسرائيليِّينَ، والأمريكانِ في هذا التَّاريخِ الحسَّاسِ، وفي هذهِ العاصمةِ البحرينيَّةِ المُدانةِ بتسخيرِ كُلِّ إمكاناتِها اللُّوجستيَّةِ، والجُغرافيَّةِ، والاستراتيجيَّةِ لأعداءِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ لضربِ، وقتلِ أشقّائِنا المُسلمينَ في الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ ؟ إنَّها جزيرةٌ عبارةٌ عن وكرٍ، ومركزٍ للقيادةِ الأمريكيَّةِ في الشَّرقِ الأوسطِ برمَّتِهِ. وماذا يخطِّطُ العسكريُّونَ والأمنيُّونَ ( العربُ ) مع القادةِ الإسرائيليِّينَ القَتَلَةِ المُعتدينَ حاليّاً وفي هذهِ اللَّحظاتِ -ونحنُ نسطِّرُ مقالتَنا هذهِ- على أهلِنا اللبنانيين في جَنوبِ لبنانَ، والاعتداءِ اليوميِّ على ما تبقَّى من أهلِنا الفلسطينيِّين في قطاعِ غزَّةَ، والضَّفَّةِ الغربيَّةِ؟ خاصَّةً إذا ما ركَّزَ الرَّأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ على نشراتِ الأخبارِ اليوميَّةِ ومُتابعةِ القتلِ اليوميِّ لأهلِنا في لبنانَ، وفلسطينَ، وإيرانَ. أيُعقلُ -ونحنُ نُراقبُ ونُتابعُ وسائلَ الإعلامِ العربيَّةَ والأجنبيَّةَ- عن ذلكَ المُستوى السِّياسيّ والأخلاقيّ الهابطِ لهؤلاءِ القادةِ العسكريِّينَ والأمنيِّينَ للدُّولِ العربيَّةِ العشرِ وهم يتحلَّقونَ، ويتهامسُونَ، ويتسامرُونَ حولَ طاولةِ اجتماعٍ واحدةٍ في قاعةٍ مُغلقةٍ مع أعداءِ أُمَّتَيْنا العربيَّةِ والإسلاميَّةِ!!! من الأمريكانِ الذينَ دمَّروا، وعربدوا بالأمسِ عدداً من الدُّولِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، ويدمِّرونَ ويعربدونَ اليومَ في لبنانَ، وفلسطينَ، واليمنِ وإيرانَ، ماذا سيكتبُ التَّاريخُ العربيُّ والإسلاميُّ بالبنطِ العريضِ عنهم، وعن هؤلاءِ الحُكَّامِ السِّياسيِّينَ والعسكريِّينَ العربِ؟ وماذا سيقولونَ لأُسَرِهم، وأبنائِهم، وأحفادِهم حينَما يعودونَ إلى عواصمِ بُلدانِهم، ومنازلِهم، وبينَ أقاربِهم عن ذلكَ الاجتماعِ التَّنسيقيِّ القذرِ الذي رتَّبوا فيهِ عدداً من الطَّلعاتِ، والغاراتِ الجويَّةِ للطَّائراتِ الأمريكيَّةِ / الإسرائيليَّةِ لقتلِ أشقائِهمُ الإيرانيِّينَ المُسلمينَ، وقتلِ أشقائِنا العربِ في جمهوريَّةِ لبنانَ، وقطاعِ غزَّةَ، والضَّفَّةِ الغربيَّةِ بفلسطينَ؟ واللهِ إنَّهُ أمرٌ عجيبٌ، وغريبٌ، وغيرُ قابلٍ للتَّصديقِ ألبتَّةَ، بأنَّ ما حدثَ ويحدثُ بقيادةِ الـ ( سِنتكوم ) العسكريَّةِ الأمريكيَّةِ لهؤلاءِ العربِ المُنسِّقينَ، والمُطبِّعينَ والمُنبطحينَ لكيانِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ القذرِ. ألم يسألْ هؤلاءِ النَّفرُ الذينَ اجتمعوا في مدينةِ المنامةِ الموبُوءةِ بأنَّ العُدوانَ الذي شنَّهُ الأمريكانُ، والإسرائيليُّونَ الصُّهاينةُ قد شُنَّ على الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران بطريقةٍ غادرةٍ جبانةٍ؟ ففي تاريخِ 28 فبراير 2026م، وبينما كانَ الوفدُ الإيرانيُّ المُفاوضُ في دولةِ "سويسرا" يجلسونَ مع الوسيطِ العُمانيّ لنقلِ وجهةِ نظرِهم، وموقفِهم للجانبِ الأمريكيّ، في تلكَ اللَّحظاتِ من التَّاريخِ يتمُّ شنُّ عُدوانٍ ليليٍّ غادرٍ ومُخادعٍ، استُشهدَ على إثرِ تلكَ الغارةِ المجنونةِ أزيدُ من 156 تلميذةً، ومدرِّسةً من مدرسةِ "ميناب" الإيرانيَّةِ للطَّالباتِ، وجُرحَ قرابةُ 95 تلميذةً ومعلِّمةً. وفي ذلكَ التَّاريخِ المشؤومِ الغادرِ، أيضاً استُشهدَ شَهيدُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، ونبراسُها المُشعُّ الشَّهيدُ آيةُ اللهِ / علي خامنئي عن عُمرٍ ناهزَ الـ 86 عاماً، التي قضاها في خدمةِ الإسلامِ والمُسلمينَ، وفي خدمةِ المُستضعفينَ في هذهِ الأرضِ، وخدمةِ القضيَّةِ المركزيَّةِ للأُمَّتَيْنِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، وهي القضيَّةُ الفلسطينيَّةُ. ألم يضعْ هؤلاءِ القادةُ العربُ السِّياسيُّونَ، والعسكريُّونَ والأمنيُّونَ المُجتمعونَ في المنامة / البحرين، وبينَ أحضانِ العدوِّ الأمريكيّ ( USA ) والعدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ، صورةَ الشَّهيدِ / علي خامنئي في ذاكرتِهمُ الدَّاخليَّةِ، وفي عقلِهمُ الباطنِ العميقِ، بأنَّ مَن يحاورونَهم وجهاً لوجهٍ، وكتفاً لكتفٍ، هُم قَتَلَةُ هذا الإمامِ الشَّهيدِ البارِّ الذي أفنى حياتَهُ، وعُمرَهُ من أجلِ خدمةِ المُستضعفينَ في هذا العالمِ، وبالذَّاتِ قضيَّةِ المُستضعفينَ العربِ من فلسطينيِّينَ، ولبنانيِّينَ، ويمنيِّينَ، وسُوريِّينَ، وغيرِهم؟ ألم يُدركوا للحظةٍ واحدةٍ بأنَّ الإدانةَ الشَّعبيَّةَ العارمةَ ستطالُهم من عُمومِ المُسلمينَ في العالمِ من جاكرتا شرقاً، حتى آخرِ نُقطةٍ في الكرةِ الأرضيَّةِ يقطنُ فيها أيُّ إنسانٍ مُسلمٍ، وأيُّ إنسانٍ حُرٍّ في كُرتِنا الأرضيَّة. ماذا سيقولُ أشقَّاؤنا الأحرارُ في إيرانَ، وتحديداً المواطنَ البسيطَ العاديَّ، وهُم مَن تكبَّدوا خسائرَ بالآلافِ من أشقَّائِهم الشُّهداءِ في معركتِهم الأخيرةِ التي استمرَّتْ قرابةَ 40 يوماً، وليلةً مع العدوِّ الأمريكيّ / الإسرائيليّ الصُّهيونيّ؟ ماذا سيقولونَ عن أشقَّائِهمُ العربِ القادمينَ من عشرِ دُولٍ عربيَّةٍ مُسلمةٍ، وهُم يتوافدونَ على المنامة بالبحرين زُرافاتٍ ووُحدانًا؟ هل التقوا أعداءَ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ والعربيَّةِ من الأمريكانِ واليهُودِ الصُّهاينةِ؛ كي ينصحوهُم، أو يعاتبوهُم، أو يمنعُوهُم من الاعتداءِ على أشقائِهم في إيرانَ؟ مع العِلمِ بأنَّ مُعظمَ هذهِ المشيخاتِ، والأُسَرِ الحاكمةِ في دُولِ الخليجِ الفارسيّ / العربيّ، والأردنّ قد فتحُوا أراضيَهم، وأجواءَهُم وحدُودَهم؛ لبناءِ قواعدَ أمريكيَّةٍ صُهيونيَّةٍ مُعاديةٍ للمصالحِ الإيرانيَّةِ، ومصالحِ جميعِ شُعوبِ المنطقةِ العربيَّةِ الحُرَّةِ كلِّها، تلكَ القواعدُ العسكريَّةُ، والأمنيَّةُ لم تُشيَّدْ ولم تُبنَ إلَّا من أجلِ مُعاداةِ ومُحاربةِ الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ الشَّقيقةِ. ومع ذلكَ ما زالَ هؤلاءِ الحُكَّامُ العُربانُ يُنسِّقونَ، ويخطِّطونَ ويتآمُرونَ ليلَ نهارَ على الأحرارِ في محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ؛ من أجلِ تثبيتِ دعائمِ حُكمِ كيانِ العدوِّ الإسرائيليّ في أرضِ فلسطينَ المُحتلَّةِ، وهنا تبرزُ المُعادلةُ الصَّعبةُ، والمُعقَّدةُ بينَ محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ، والإسلاميَّةِ كحقٍّ شرعيٍّ، ودينيٍّ وأخلاقيٍّ وإنسانيٍّ؛ لدعمِ أهلِنا في أرضِ فلسطينَ المُحتلَّةِ، وبينَ المحورِ الصُّهيونيّ الأمريكيّ / الإسرائيليّ / والعربِ الصَّهاينةِ. {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ} * عُضوُ المجلسِ السَّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ / صنعاءَ. * نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العام. |




















