![]() |
نجم البلدة المفهوم والمدلول نجم البلدة المفهوم والمدلول مدخل فلكي : يتفق اليمنيون فيما يدونونه في مصنفاتهم ومايروونه من موروث شعبي لديهم على ان الفصول الفلكية المعروفه عند العرب وهي الربيع والخريف والصيف والشتاء لاتتفق في حلولها عندهم مع مايعرف عند العرب عامة في وسط الجزيرة العربية وشمالها معللين ذلك الاختلاف بأن اقليم اليمن يقع جغرافياً بين خط الاستواء جنوباً ومدار السرطان شمالاً . أي مابين درجة الصفر والدرجة الرابعة والعشرين شمالاً . فهي منطقة معتدلة الاجواء تميل في طرفها الجنوبي الى الحرارة الشديده صيفاً فالشمس تمر عليهم مرتين في العام ولاجل ذلك تتنوع مواسمهم الزراعية بتنوع فصولهم الزراعية . عندما تحل الشمس وتتسامت على مدار الجدي او قريباً منه بحلول برج الجدي في اليوم الرابع والعشرين من شهرديسمبر كل عام يدخل فصل الشتاء عند سكان شمال الجزيرة العربية والنصف الشمالي للكرة الارضية .ويتوافق مع الاشهر يناير وفبراير ومارس فهو فصل الشتاء الفلكي وهو فصل الربيع الزراعي عند اليمنيين وخلال اشهر ابريل ومايو ويونيو يحل فصل الربيع الفلكي وهو فصل الصيف الزراعي . وفي اشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر يحل فصل الصيف الفلكي وهو عند اليمنيين فصل الخريف الزراعي وفي الاشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر يحل فصل الخريف الفلكي وهو فصل الشتاء الزراعي . وعلم الفلك والمواقيت خاصة ازدهر في اليمن على عهد الدولة الرسولية وتميزت ابحاثه باهتمامها بعلم الفلك الرياضي ، الامر الذي مكن بواسطة علماؤها من وضع الازياج وجداول مواقع البلدان بدرجات خطوط العرض وجداول المواقيت وقد امتدت هذه العلوم الى مناطق اليمن وفي حضرموت كان لعلمائها الاهتمام الاعظم بالرياضيات وعلم قياسات ابعاد الكواكب وحلول المنازل القمرية وعلى ممر القرون تزايد الاهتمام وبرز في القرن العاشر الهجري – السادس عشر الميلادي , العالم الفلكي الشيخ عبدالله عمر بامخرمة الذي ولد وعاش بمدينة الشحر اشهر الموانئ اليمنية في اليمن في تلك الحقبة من الزمن (907-972هـ) وانتشرت ابحاثه وعلومه ومواقيته في عموم المناطق اليمنية واستفاد من ابحاث الملاحون والصيادون والمزارعون . وقد عاصر هذا العالم الربان الشهير سليمان ابن احمد المهري الذي ولد وعاش ايضاً بمدينة الشحر في تلك الفترة (السادس عشر الميلادي ). الذي تلقى عن شيخه بامخرمه علوم الفلك الرياضي , ووضع كتبه الباحثة في علوم البحار وعلم القياس القائم على دراسة علم المثلثات . العالم الفلكي العربي زكريا القزويني ( 600 –683هـ-1203 –1283م) . احد ابرز علماء الفلك العرب ووضع كتابه الشهير – (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ) شرح فيه حلول المنازل القمرية وصفتها وجعلها كبقية علماء الفلك العرب تحل حين طلوعها فجراً بعد مرور ثلاث عشريوماً بين كل نجم والاخر . والنجم هو النوء وهو المنزلة القمرية فالمسميات تعني شيئاً واحد وان اختلفت غير ان العالم الفقية الفلكي عبدالله بن عمر بامخرمة جعل حلول المنازل بغروبها اي سقوطها فجراً وتظهر مساءاً على مسار القمر في الاقليم اليمني والفارق بين طلوع المنزلة وسقوطها اثنان وثمانون ومائة يوم ( سته اشهر ) .ووضع تقويماً نجمياً متحركاً عرف في حضرموت بالتقويم الشبامي وهو ايضاً تقويم بامخرمة كما يعرفه مزارعوا مدينة غيل باوزير وعلى منواله وضع التقويم المعروف اليوم بالتقويم المشهور نسبة الى العالم الفلكي عبدالرحمن بن محمد المشهور (ت1325هـ)وقد شاع استعماله في معظم مناطق حضرموت الا منطقة حجر والهضبة الوسطى ( الجول) فانهم يعتمدون المنازل الغاربة كبامخرمة غير انهم يتقدمون في مواعيد حلولها عنده بنصف نجم اي سته ايام وغالباً ماتتوافق مواقيت غروب المنزلة عند القزويني ويعرف هذا التقويم بتقويم ابن دغار ويتزامن معه تقويم باسرده في مدينة لماطر بمحافظة شبوة . للمنازل القمرية اهمية بالغة ومؤثرة في حياة المجتمع باليمن لما يحدث فيها من متغيرات نوعية وهي تشكيلات نجمية تظهر في سماء اليمن بعيد غروب الشمس على نفس مسار القمر ولذلك سميت بالمنازل القمرية وعددها ثمان وعشرون منزلة في العام وكل عام وعدد ايامها ثلاثة عشر يوماً الا المنزلة الاخيرة فانها اربعة عشر يوماً في السنة البسيطة وخمسة عشر يوماً في السنة الكبيسة وتتوافق حركتها ودورانها بحركة البروج الاثني عشر التي تسير الشمس بين المدارين عليها كما هو في رؤيا البشر لها . وفي كل برج منزلتان وثلث وهي حسب موافقتها للفصول الزراعية:- 1- الربيع :( يناير – مارس ) الهنعة – الذراع – النثرة – الطرف – الجبهة – الزبرة – الصرفة . 2- الصيف ( ابريل – يونيو ) العواء – السماك – الغفر – الزبان – الاكليل – القلب – الشول . 3- الخريف : ( يوليو – سبتمبر ) النعايم – البلدة – سعد الذابح – سعد بلغ ( سهيل ) سعد السعود ( باعريق) – سعد خبا( خره الاولى ) – فرغ المقدم ( خره الثانية ) . 4- الشتاء : ( الكتوبر – ديسمبر) الدلو – الحوت – السرطان – ( النطح الحيمر) – البطين – الثريا – البركان – الهقعة . *عن موقع المهرجان |






















