الجمعة, 24-يوليو-2026 الساعة: 11:44 م - آخر تحديث: 11:44 م (44: 08) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الهاربون من جحيم الحرب



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الهاربون من جحيم الحرب

الأحد, 12-ديسمبر-2004
المؤتمر نت - يذكر الأميركيون خلال الستينيات من القرن الميلادي المنصرم كيف أن كندا، قد أصبحت ملاذاً لعشرات الآلاف من الجنود الهاربين من الخدمة في حرب فيتنام، غير أنه بدا أن التاريخ يعيد نفسه، إذ إن بضعة أفراد من القوات الأميركية اتجهوا صوب الحدود الشمالية قاصدين كندا أيضا وهذه المرة هرباً من الحرب في العراق، وقال أحدهم إنه لن يعود إلى هناك ليقتل المدنيين، مستشهداً بوقائع في هذا الصدد قتل فيها زملاء له نساء وأطفالاً دون ذنب في نقاط التفتيش وفي غيرها.
غير أن قتل المدنيين دون ذنب لم يكن يحتاج لشهادة هذا الجندي، فالوقائع في هذا المقام متعددة، لكن شهادته ضرورية لإقناع بني جلدته بأن الحرب التي يخوضونها هناك تشمل قدراً من الفظائع التي كان يمكن الاستعاضة عن جانب منها إذا تم تبني نهج سلمي في حلحلة المصاعب القائمة.
إن المأساة الإنسانية في العراق تتفاقم، وهي مرشحة للمزيد من التعقيد طالما أن الرهان قائم على الحل الاستئصالي الذي يفضي إلى المزيد من العنف، والمؤسف أن الضحايا معظمهم من المدنيين، وسيكون من شأن الإفصاح عن المزيد من القصص المريعة عن قتل المدنيين تنبيه الرأي العام العالمي إلى أهمية تبني أسلوب آخر غير هذا القائم الآن.
فهناك قطيعة كاملة بين الأطراف الفاعلة أو المقاتلة على الساحة العراقية، وهناك فوضى تسمح بانخراط كل من يستطيع العثور على بندقية أن يدخل إلى ساحة المعركة أو إلى الشوارع الخلفية ليمارس القتل أو النهب أو الخطف، وهناك متسع لعمل العصابات من كل نوع بما في ذلك المرتزقة القادمون من وراء البحار.
إن الاصوات المسموعة في خضم هذا المحيط المضطرب من العنف هي في الغالب أميركية، وهؤلاء بدأت أصواتهم ترتفع مؤخراً معبرة عن ضيق واضح بهذه الحرب العبثية فعلاوة على الهروب إلى كندا كما أشرنا، فهناك من لجأ إلى المحكمة علها تعينه ضد الفرقة التي يعمل بها بعد أن انتهت مدة تطوعه بالجيش ومع ذلك فإن الجيش يطالبه بالاستمرار في الخدمة لكن جندياً تعرض للموقف خسر الدعوى وتعين عليه أن يعود مجدداً ليواجه أهوال القتل دون هوادة.
ومن الواضح أن الكل يضج من هذه الحرب، خصوصاً أولئك المكتوين بنيرانها، غير أن الأصوات العراقية تبدو مكتومة، ونعني بذلك المدنيين العزل الذين يجدون أنفسهم بين النيران المتقاطعة، ومع ذلك فإن الأميركيين ذاتهم يظهرون ضيقاً متزايداً.
فإلى جانب الوقائع التي أوردناها، فإن وزير الدفاع الأميركي تعرض لسيل من الانتقادات من جنوده الذين يعملون في الخطوط الأمامية الذين اشتكى بعضهم من تهالك المعدات والآليات التي يستخدمونها، وقال جندي إنهم يضطرون إلى الاستعانة بالخردة من أجل تعزيز تصفيح مركبتهم. وسيفيد كثيراً أن ترتفع الأصوات المناوئة للحرب من الجانبين، فذلك ضمن وسائل عديدة قد تسهم في وقف هذا الجنون.
< الجزيرة – السعودية >
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورهل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب؟

22

محمد الجوهريقراءة متأنية في مقال بن حبتور الموصوم بمؤامرة السنتكوم

19

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026