الأربعاء, 01-يوليو-2026 الساعة: 11:16 م - آخر تحديث: 10:44 م (44: 07) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
قراءة متأنية لمقالات بن عطا التوصيفية لما انجزه بن حبتور من مجموعة الأعمال الكاملة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


قراءة متأنية لمقالات بن عطا التوصيفية لما انجزه بن حبتور من مجموعة الأعمال الكاملة

الأربعاء, 01-يوليو-2026
محمد الجوهري - ليست هذه هي المرة الأول التي اتناول فيها ما سطره العديد من الزملاء والأصدقاء الذين ساهموا في الإدلاء بأرائهم عما انجزه صديقنا دولة البروف / عبد العزيز بن حبتور، من مجموعة الأعمال الكاملة التي لا يعلم غير الله الى اين سيصل عددها من المجلدات اعانه الباري سبحانه على ذلك، تصديق قولي متوافر في الجزئين الأول والثاني من كتاب (مئة شخصية كتبت عن المجموعة الكاملة لأعمال بن حبتور)، وما اكتبه اليوم عن ما تناوله د. سامي عطا” سيجد طريقه للتموضع بالجزء الثالث من تلك السلسلة بمشيئة الله وتوفيقه .. لكن ما يختلف هذه المرة بصراحة هو حجم ونوعية المقال الملحمي الأصرم اللذان جعلا من موضوع الكتابة عنه أمر في غاية الصعوبة ولعل ذلك قد تجلى لكل من استمتع بقراءة المقال الذي قام بتقسيمه الى ثلاثة مقالات على صدر (صحيفة الثورة الغراء في 4 + 5 + ٦ من يونيو ٢٠٢٦ م الجاري، اعانني الله سبحانه وتعالى على كتابة ما يرق الى مستوى ما ابدعه د . بن عطا من بديع السرد والتدوين…

اعتقد ان ما سلف هو تقديم ضروري لما سنلج فيه من خضم متلاطم من بحور المثاقفة الأدبية ألفاظ ومفردات دلالية، وجمل تعبيرية فيها من روعة البلاغة وشاهق البيان وباذخته توصيفاً، لكن ما اذهلني هو المدخل الاعتداري الذي افاض فيه كماً مهولاً من عبارات الأسف التي لربما هو شيئاً من جلد الذات التبريري الذي اسهب في تسطيره، بغية رفع العتب عن كاهله جراء طول مدة الانتظار لولادة مزاج هاجس الكتابة الذي “لا يأت بضغطة زر مهما بلغ الكاتب مهنية وطول خبرة ناهيكم عن الإنشغالات الذاتية التي غرق فيها اليمانيون في زمن الحرب العدوانية الغاشمة وما خلقته من كوارث لا حصر لها في يمننا العظيم …

نلتمس المعادير لزميلنا د/ سامي عطا على طول مساحة اعتذاره كمقدمة لمقاله الرائع لكن تظل مدة السنتين ليست بالقصيرة إجمالاً في كل المعايير الزمنية كما هي المقاييس المعتمدة من قبل النخب في الإستجابة بالتفاعل خاصة مع الموضوعات التي تلامس فضاءات المعرفة والفكر الكفاحي المشتبك مع الخصوم والأعداء في ميادين مقارعة قوى الظلام والتنمر العدواني وغطرسة القوة بحيازة فائض خزين البترودولار الذي يتوهمون انه سيضمن لهم الفوز بما يتطلعون لحيازته من خلال تنفيذهم للعديد من الأعمال الإجرامية والأفعال العدوانية بغية تحقيق اطماع ومكاسب واجندات ما انزل الله بها من سلطان …

يمضي الكاتب مسترسلاً في اعتذاره مع التسبيب الذي يخفف اللوم مضيفاً عليه وعد لبق في حميمية تؤطره، وحرص واضح في اجلاء ضخمة المهمة وجسامة العمل المستهدف من خلالها كارث معرفي فكري مجموعة الأعمال الكاملة التي انجزها دولة البرف عبد العزيز صالح بن حبتور كعمل موسوعي، لم ينل حظه من الإشهار والترويج الإعلامي الذي يناسب بذخ حجمه كماهي أهميته الفكرية والمعرفية كذلك على الصعيد الوسائل والأدوات الاعلامية المحلي، بالرغم من ديع صيته بين أوساط النخب اليمنية ولربما كان أوسع حظاً في محيط كوكبة الصفوة من قادتها الذين تفاعل عدد منهم بالكتابة عنها في جزئي “كتاب المئة الذين كتبوا عن مجموعة الاعمال الكاملة”، ليقينهم بأهمية ذلك الإرث وضرورات الكتابة كرجال فكر لتنوير مجتمعهم قبل ان نلج الى المفصل الثاني من المقال أقر بأن الكاتب “قد أوفى بما وعد بامتياز مع مرتبة الشرف” وسترون ذلك إذا عدتم لمطالعة المقالات الاصلية في الأعداد التي تم ذكرها في مطلع هذه القراءة المتأنية …

استهل الكاتب المفصل الثاني لمقاله بتصدير عنوان جانبي أحسبه تلميحاً لكاريزما مؤلف مجموعة الاعمال كقامة اكاديمية باسقة وكرجل دولة من طراز رفيع المستوى قبل ذلك كمناضل وطني قومي وكثوري اممي مشتبك مع قضايا امته العربية الإسلامية وكذا مع كافة قضايا التحرر واحرار الجنوب العالمي .. مواصلاً اعتذاره ومخاطباً له بخجل عن مشاعره آسفه لتأخر تفاعله بالكتابة، مستدركاً في الوقت ذاته الإفصاح كذلك عن مشاعر الفخر لحظة تدشينه كتابة مقاله كلحظة وفاء مع بهجة التجسير المعرفي التنويري بين القارئ الكريم والمنهجية المثلى في فهم أثر ودلالات الاطلاع على “مجموعة الاعمال الكاملة”، التي اجتهد ايما اجتهاد مستثمراً جل ما في خزينه المعرفي والتطبيقي وخبراته المهنية لإنجاز ما وعد به من تقديم تجسيري بديع لعله الأروع بين ما قدر لي قرائته من تسطير

هنا بالضبط يلج الكاتب متن مقاله مستهلاً الفصل الأول “عدن في سفر التاريخ” وهي بداية موفقة جداً كسرد وتسطير، حيث ذهب لوضع إضاءة مكثفة عن ماهية “مجموعة الأعمال الكاملة وما احتوته من نفائس وكذا تقديم مؤلفها الطود الأكاديمي ورجل الدولة المبجل.. ولم يغفل دور الرافعة اللوجستية التي كان لها دور بارز في ولادة “مجموعة الأعمال الكاملة” من خلال تجميع النتاج الفكري المعرفي الذي سطره د. بن حبتور على مدى أكثر من ثلاثين عاماً من العطاء بطيبة نفس وبهجة خاطر، لكنه للأسف لم يكن يعلم ان صاحب الفكرة النيرة هذه “ليس دولة البروف شخصياً” بل اول جندي في مؤسسة دار بن حبتور) وهو فقيدنا الغالي الإعلامي المبدع ” عبد الله محمد العديني” اسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنه

في إنسلال رشيق ذهب الكاتب لتدوين حشد من العروض التوصيفية قافزاً من واحد الى الثاني الى الثالث الى .. جلها تنصب في صميم السياق مبتدئ بمؤلف ذلك العمل النوعي “الإرث الفكري” ومواهبه وما يحوزه من تمكن وامساك بتلابيب ما هو ادبي لغوي / نحوي يستلزمه المجال من قدرات أخرى ومواصفات شخصية امتاز بها بجدارة واقتدار شخصي يندر من يحوزه في صفوف الكثير من كتاب اليوم، وذلك ما مكنه من إنجاز ذلك العمل الملحمي بفرادة تميز لافت والذي يقوم كاتب المقال بتجسير محتواه للقراء الكرام .. من خلال إعلاء منصف لقييم إنسانية نبيلة + اخلاق مهنية + خبرات عملية توافر عليها المؤلف دولة البروف / عبد العزيز صالح بن حبتور، فكاتب المقال لم يكن متقعراً في الكلمات أو مضخماً للمصطلحات والألفاظ بل كان مدوزناً لكل مفردة أوردها بمقاله حاشداً ادلة معتبرة امام كل توصيف يسجله تأسيساً على ما تقدم من تناول في قراءة د. سامي عطا يبد لي وكأنني الحظ اسلب جديد انتهجه في كتابة هذه المقالة، يختلف عن اساليبه التي اعتدت قرائتها بمقالات أخرى طالعتها في صحف متعددة ومواقع ومنصات ينشر فيها نتاجه الإعلامي وكتاباته الأدبية الاجتماعية الثقافية عموماً، لعل مرد ذلك لحجم ومكانة الشخصية التي هي من العيار الثقيل + بذاخة إنجازها الفكري / المعرفي الذي تحمله “مجموعة الأعمال الكاملة” في مجلداتها التي لا يعلم غير الله سبحانه وتعالى الى كم سيصل عددها، وكلنا يعلم تعقيدات وحساسية الكتابة المشخصنة وأثرها على الكاتب خاصة عندما يكون الأمر متعلق بشخصية من العيار الثقيل كما اسلفت، فشخص بحجم ومكانة الدكتور / عبد العزيز صالح بن حبتور كقامة اكاديمية شامخة بتجربتها وغزارة عطائها الفكري / المعرفي + كونه شخصية مناضلة وطنية قومية مشهود لها كفاحياً، وضف على ذلك حضوره السياسي كرجل دولة وازن بكل المقاييس والأوزان بشهادة صفوة النخب السياسية الاكاديمية الثقافية، وشخصية بهذة المواصفات في مجتمعاتنا الشرقية حمتاً ولابد من ان يكون لها خصوم ولا نقول أعداء كونه رجل مسالم وليس عدواني بطبيعته مع اقرانه ومجايليه من رجالات الوطن ولاء وانتماءً، لكن النجاح له ضريبته كما له اعدائه وتلك حقيقة لا يمكن نكرانها خاصة في بلداننا العربية والإسلامية لا بل انها أصبحت منتشرة اليوم في دول الغرب كذلك، خاصة بعد الولوج الى العشرية التالية من الألفية الثالثة ونهاية زمن الزعامات والقيادات الكاريزمية وما أصاب بيئات المجتمعات الغرب من تجريف سياسي اجتماعي / ثقافي، لعله بداء بنهاية الحرب الباردة “سقوط جدار برلين انهيار الاتحاد السوفيتي” وتربع الأحادية القطبية على عرش إدارة العالم …

قد يظن القارئ الكريم انني خرجت عن السياق العام لموضوع القراءة خاصة من هو غير مهتم بالشأن السياسي، وهو معدور فيما ذهب اليه ضمناً فما هو دخله بسقوط جدار بريلن انهيار الاتحاد السوفييتي والأحادية القطبية، لكنني أوردتها فقط لأقول ان دول الغرب أصبحت لا تختلف عن دولنا في سلوكها بممارسة الحقد والحسد على الأقل في الجانب السياسي والحزبي والاجتماعي، وبالعودة الى تعقيدات وحساسية الكتابة المشخصنة التي لربما منحها كاتب المقال موضوع قرائتنا هذه “د. بن عطا” حقها من التوجس، لاسيما من فئة أعداء النجاح وهو يكتب مقاله الأصرم هذا غير رغب ان يتم تصنيفه ضمن فئة الكتاب المطبلين وحاشاه ان يكن كذلك، حيث حرص منذ البداية على قطع دابر التفكير في تصنيفه على ذلك النحو الذي لا يسر امثاله من عتاولة صناعة الكلم الموزون والمدوزن ترشيداً وتنويراً لمجتمعاتهم، لذلك رأيناه وقد اعتمد اسلوباً جديداً ضبطاً فيه لإيقاع ما يسطره مع موضوع التناول الشخصية في قلب ما أنجزته فكرياً ومعرفياً وليس تمجيداً او مداهنة تطبيلية لقائد سياسي ورجل دولة يخطب وده او عونه، بل لأنه “كأكاديمي ومثقف ليبرالي” منحاز لجهة اعلاء قيم الفكر والمعرفة وقد هاله ما وجده من نتاج معرفي وازن مبنى ومعنى يشكل إرث نوعياً يخدم مجتمعه لا بل ومحيطه الإقليمي على اقل تقدير ودونما مبالغة …

ما بين أيدينا هو متن كامل البناء والدسم لمقال أصرم كما اسلفت آنفاً ولكن الأسلوب الجديد الذي ابتدعه الكاتب، وجعل منه فقرات معنونة بعناوين جانبية لكل فقرة حتى يسهل عليه الهروب من ردح خصومه وخصوم المكتوب عنه “د. بن حبتور” فكل فقرة تحمل دليل اثباتها في ثناياها، وقد نجح في ابتكاره المهني هذا بإبهار لافت لا يخطئه القارئ اللبيب ولا يفت على اهل المهنة دونما إطراء على ما توفق به من تجديد ابتكاري أضاف للمقال بعداً اخراً قلما اجاده صناع الكلم والحرف المقروء في الصحافة عامة وليس محلياً فحسب .. فحينما تكتب وانت تتخيل مقص الرقيب الأمني او المهني فذلك شيئاً معروفاً من قبل جميع الكتاب، لكن عندما تكتب وانت متوجس من خصوم ومكايدين + منافسين + ابواق مأجورة تستهدفك انت ومن تكتب عنه، فذلك أمر فيه شد أوتار الذهن والقريحة بسبب ما في ذلك الأمر من حرق أعصاب يعيق راهن العمل ويفخخ له لربما مآلات أهدافه النبيلة …

ليس “تفسيراً للماء بالماء” ولكن على طريقة صاحبنا د. سامي عطا لابد من تقديم الدليل لمصداقية ما نبته تسطيراً في هذه القراءة، لكننا لربما لن نحتاج الى عناوين فرعية لكل فقرة نكتبها تسطيراً للقراءة التي تتناول المقال تفنيداً تشريحياً لجل ما خاضه وغاص فيه الكاتب، ليُقدم للقراء عرضاً تشويقياً وترويجاً تسويقياً دافعاً لعشاق القراءة الجادة في المجالات المختلفة نحو ما يرغبون بالإطلاع علية بكثير من اليسر والسلاسة كخبير في مجال التشويق والتسويق .. مدشناً عمله هذا بتوصيف الكاتب وما يتوافر عليه من مواهب تليها القدرات فالدقة التي يمتاز بها كرجل اكاديمي وليس اخيراً الشجاعة كمناضل وطني ومكافح ثوري قومي وانسان اممي الهوى والهوية حين يصطف الى جانب المستضعفين وكذا احرار العالم قاطبة من دون أي تحفظ او خوف من دفع اثمان او كلف تلك المواقف …

بصراحة قد ابدع واجاد في توظيفه لما ابتكره من أسلوب ونهج جديد في كتابة مقاله هذا بصورة مذهلة فتفوق على ذاته التقليدية في روتينية كتابة المقالات الصحفية والتي تتناول قضايا الساعة انحيازاً لمواقف خلافية او تضامنية أو تأييد مطلق في الشؤون السياسية / الاجتماعية الثقافية، اصطفافاً مبدئياً مع رفاقه في الفكر والقناعة والموقف او مفارقة للمغايرين وقطيعة للخصوم ومقارعة وكرّ على الأعداء، وهنا يرجع الأمر في اعتقادي لتفسير سبب ذلك الأسلوب المبتكر الذي يشبه البرقيات المعنونة تكثيفاً) “بدرجة أولى” الى مهنية فائقة يمتلكها وكذلك خبرة عالية تراكمت لأنه خلال سنوات امتهانه للعمل الصحفي والاعلامي بما يرسخه من مهارات او يعززه من هواجس وتوجسات وذلك اعتماد على ما تراكم لأنه من دراية ببيئة عمله التنافسية، اما “السبب الثاني” الذي لا يجز استبعاده فهو لربما كان حقيقة مرجعه الى إلهاماً ربانياً انعم الله سبحانه وتعالى عليه به لخبيئة بينه وبين ربه وتلك من خفايا وألطاف رب العزة والجلال لا يعلم سببها غير الله عز وجل، ليبعد عنه مكائد الخبثاء واللئام …

لا يهمنا السبب ولكننا توقفنا قليلاً امام ذلك النهج الإبتكاري لبذاخة الفكرة او الإلهام ونجاحه الباهر في تطبيقه، الأمر الذي ادخل الخصوم والمنافسين له في حيص بيص لا يملكون شيئاً يعينهم على اتهامه بأي جريرة تسحب لو جزء من ما حققه من نجاح لافت، بمقالاته الثلاثة هذه التي عززت تموضعه الجديد بين الرواد من كتاب النخبة في ميادين الصحافة والاعلام اليمني، كما قربته دونما شك من أحد رجالات الصف القيادي الأول الخاص بـ “السياسيين ورجال دولة” الذي يقف الدكتور / عبد العزيز بن حبتور في ثنايا منتصفه، وهو الأمر الذي يضع د. سامي عطا في طليعة المرشحين لطلب الكتابة عن من يرغب او يتطلع في الفوز بنصيب لا يقل عن ما حازه د. بن حبتور مع حفظ الألقاب والمناصب للجميع …

وبالعودة لعرض شيئاً من ما سطره د. سامي عطا في مقالاته الثلاثة لعله من المفيد الوقوف امام واحدة أو اثنتان من ابرز تلك البرقيات الوصفية المكثفة وابداعه في اختيار ما تستحقه من عناوين، لذلك نقدمها لكم أيها الأعزاء هنا

بالنص: الرؤية الوطنية والصدق الفكري:

ما يميز الدكتور بن حبتور عن كثير من الكتاب السياسيين في زمن الحرب، أنه لا يكتب بدافع الكراهية الشخصية، بل ينطلق من رؤية وطنية جامعة. تجده ينتقد خصومه الفكريين، لكنه يقول في مقدمته: “إنني أسعد كثيراً بقراءة كتابات (خصومي) الفكريين من مثقفين وإعلاميين وأكاديميين وحتى السياسيين، منهم الذين يناقضون قناعاتي وكتاباتي وأفكاري ، لكن.. بشرط أن تحكمنا الموضوعية العلمية” .)

سؤال لك عزيز القارئ الكريم: هل من اليُسر التوافر على كاتب يحوز مثل هذه الرشاقة والمهنية …؟؟)، عادة تستخدم في السياسة جملة او مثال مشهور نصه الثابت هو من لسانك ادينك حيث يقوم الكاتب بإدانة خصمه، اما صديقنا د. بن عطا ذهب بنا الى موقع معاكس جملة وتفصيلاً بما قدمه بهذة البرقية وعنوانها قائلا: مما كتبت اثبت لك ذاتك ومن تكون روعة ابتكار الأسلوب والنهج شيء .. الأروع منه هو حصافة التوظيف وفطنة الصياغة وبلاغتها التكثيفية التي يندر من يجيدها، ولننتقل الى برقية أخرى لربما لا تقل جمال وروعة عن سابقتها ونوردها كذلك بالنص:

مقدمات الكتب شهادة على عصر علمي ..
الباب الثالث الصفحات (٥٧١-٦٨٤) هو كنز حقيقي للباحثين في تاريخ التعليم العالي في اليمن. يضم مقدمات لأكثر من ثلاثين كتاباً ودراسة ودليلاً أكاديمياً، أغلبها صدر عن جامعة عدن خلال فترة قيادة المؤلف لها.

في هذه المقدمات، يطل علينا الدكتور بن حبتور كأكاديمي من الطراز الرفيع دقيق موضوعي، حريص على توثيق الإنجازات، ومشجع على البحث العلمي. هي شهادة حية على عصر كانت فيه جامعة عدن منارة علمية في الجزيرة العربية قبل أن تحرقها حروب الأعراب . …

ولأن هذة برقية تمتاز بكونها من العيار الثقيل حقاً لما تحمله في مضمونها من شهادة “أثم قلب من يكتمها ولأنها كذلك، نجد الكاتب وقد ذهب الى تعزيز مصداقيتها من خلال الأرقام والإحصاءات التي تبين انه وقف على مضامينها وصاغ لنا زبدة محتواها فهو يعطي للأمانة نصيب من “الورع والتقوى”، وليس “شغل كلفتة وعِطَاف أرجل” وفق نص المثل العدني الدارج مختتماً برقيته بأسى وحزن عصر كانت فيه جامعة عدن منارة علمية في الجزيرة العربية قبل ان تحرقها حروب الأعراب .. واضيف انا شخصياً وكذلك حقدهم الذي فاق (حقد جمالهم) …

ختاماً:
كما اسلفت في مطلع هذا القراءة انه قد سبق لي الكتابة عن العديد من الشهادات والكتابات التي تم تسطيرها، من قبل العديد من رجالات الدولة اليمنية اكاديميين مفكرين سياسيين ونخب ثقافية ومجتمعية، لكنني بصراحة كنت متهيباً كثيراً من الكتابة عن مقالات د. سامي عطا بسبب روعة جمال المقالات كشهادة تصدر بحق صديق مشترك ليس خوف من خصوم او منافسين او توجس من تهم، فانني كباحث ومناضل غارق بالشأن السياسي حتى الأذنين لا جد لي منافسين يتتبعون أثري في الصحافة التي لا أزال واقفاً عند بوابة بلاطها الموقر طامع في الدخول، برقيات د. سامي عطا كلها تحمل ملامح زاهية رسمت في لوحة سريالية من أروع ما تكونه اللوحات السريالية التي تستحق أكثر من قراءة واحدة ومن زوايا متعددة لتأمل بديع ما سطر .. لذلك انصح من يقرائني ان يذهبالى النص الأصيل لتلك المقالات الذي ذكرته في مطلع القراءة …

ذلك هو مبلغ احاطتي الذي اظن انني وصلت فيه الى شواطئ البحر الذي خاضه صديقي د. سامي عطا سالماً لكنني منهك الجسم والذهن لغزارة البحر …!!

والله ولي التوفيق والسداد..

جامعة عدن
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

محمد الجوهريقراءة لمقالات بن عطا لما انجزه بن حبتور من مجموعة الأعمال الكاملة

01

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالنِّظامُ الرَّسميُّ العربيُّ امتدادٌ وجوديٌّ لمشروعِ الكيانِ وحارسُهُ الأمينُ

27

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026