الخميس, 09-أبريل-2020 الساعة: 12:50 م - آخر تحديث: 01:49 ص (49: 10) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
(العَسْب).. من تراث الفرح اليمني



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من ثقافة


عناوين أخرى متفرقة


(العَسْب).. من تراث الفرح اليمني

السبت, 27-مارس-2004
المؤتمر نت-نزار العبادي - "العسب" تعبير يمني يشير إلى الهبة النقدية التي يمنحها الكبير للصغير، والرجل للمرأة من أهله وأقاربه وأنسابه، وذلك عند زيارتهم في منازلهم لتقديم التهاني والتبريكات بحلول عيد من الأعياد.
والسلام في العيد واجب شرعي وعرفي في آن واحد، مفروض على الكبار لأرحامهم، وعلى الصغار لأهلهم الأقربين، وبعض الجيران. ويجوز أن يمنح العسب الشخص البالغ العاقل الميسور لأقاربه من النساء، وإن كنَّ أكبر منه سناً، وكذلك لأطفالهنَّ.
وجرت العادة عند اليمنيين تقديم العسب قبيل مغادرة المنزل، بعد إتمام مراسم السلام والتهاني والتبريكات التي يتخللها تقديم القهوة اليمنية الشهيرة، أو العصائر إلى جانب أصناف متنوعة من المكسرات والحلويات، والزبيب – الذي تشتهر اليمن بأنواع مختلفة منه. كما يجري التطيب بالعطور وماء الورد، والبخور.. ويتم تبادل الحديث والاستئناس بالمسلم وأولاده – إن صحبوه- وقد يصحبه أولاد المقربين إليه، وإلى صاحب الدار أو صاحبتها.
وغالباً ما يتجمع الصغار في جماعات تضم الأخوة والأخوات من أسر تجمعها قرابة مشتركة، فيتنقلون من بيت إلى آخر، حيث يسلمون ويشربون ويأكلون مما يقدّم عادة لسلام العيد، وعند نهاية السلام ينقدهم صاحب البيت أو صاحبته مبلغاً من النقود – أي- عسب العيد. وأحياناً تكون الأسرة ضعيفة الحال فتكتفي بمليء جيوب الأطفال بالحلوى والمكسرات.
والعسب للأرحام عادة ما يكون مبلغاً مجزياً يمكنهن من اقتناء بعض الحلي أو الملابس، وذلك في حالة كونهن في أسرة ميسورة الحال تستغني عن صرفه في الإيفاء ببعض الحاجيات الضرورية للأسرة.
أما الصغار فغالباً ما يجمعون المبالغ المتحصلة من العسب ليشتروا بها أدوات كانوا يتمنون الحصول عليها، كالألعاب مثلاً، ومنهم من يصرفها في الاستمتاع بأنواع الحلويات، والأشربة، وما شابه، في حين هناك عدد كبير من الأطفال يجمع مبالغ العسب ويسلمها لوالده أو والدته للاستعانة بها في تغطية مصاريف المعيشة، أملاً في أن يشتروا لهم بعض الثياب وما شابه.
رغم تبدل ظروف الحياة، وتجدد ثقافة العصر إلا أن العسب ظل واحداً من المواريث الراسخة في اليمن، التي ما زال اليمنيون يجدون متعة كبيرة في أحيائها دونما حرج من بذل أو أخذ العسب لأنه من الهدايا التي شجع الإسلام على تداولها بين الناس فيما من أثر في إضفاء البهجة والسرور على القلوب.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

بقلم/ صادق بن أمين أبوراسيوم‮ ‬الصمود‮ ‬وعام‮ ‬النصر

22

يحيى محمد عبدالله صالح المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية

26

بقلم/ عبدالعزيز بن حبتورجائحة كورونا العالمية في العام 2020م وجائحة العدوان السعودي الإماراتي على اليمن

04

عبدالرحمن الشيبانىشرعية‮ ‬من‮ ‬ورق‮ !‬

03

الفريق‮/‬ جلال‮ ‬الرويشانخمس‮ ‬سنوات‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬اليمني

24

خالد‮ ‬سعيد‮ ‬الدينيبعد‮ ‬خمس‮ ‬سنوات‮ ..‬لا‮ ‬حل‮ ‬إلا‮ ‬بإيقاف‮ ‬العدوان‮ ‬

24

يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوريالعدوان‮ ‬يحتضر

24

بقلم: عبيد بن ضبيعالعطار .. في رحاب الخالدين

23

توفيق الشرعبيأمام قيادتنا التنظيمية..!!

22

د‮. ‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الزنم‮ لرئيس المؤتمر.. لا تتركنا في منتصف الطريق

06

احلام البريهي(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية

24

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2020