السبت, 25-يوليو-2026 الساعة: 12:36 ص - آخر تحديث: 12:32 ص (32: 09) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
حتى لا يفقد الوطن ثقته بالأحزاب!!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


حتى لا يفقد الوطن ثقته بالأحزاب!!

السبت, 24-يوليو-2010
عبدالملك الفهيدي - الاتفاق الموقع مؤخراً بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب المشترك، ورغم كونه محضراً لتنفيذ اتفاق فبراير، إلا أنه مثل دلالة على إمكانية حدوث انفراج سياسي قد يقضي إلى إجراء حوار وطني إذا ما تعاطت الأحزاب السياسية مع موضوع الحوار بمسئولية وطنية بعيدة عن تسجيل المواقف واستمرار المكايدات السياسية.

صحيح أن الكثيرين يرون أن الاتفاق ليس إلا مجرد آلية لتنفيذ اتفاق فبراير الذي فشلت الأحزاب في تنفيذه لمدة تزيد عن العام، لكنه أيضاً جاء ليعيد الأمل قليلاً بإمكانية أن يتجاوز شركاء الحياة السياسية خلافاتهم في حال وصلوا إلى قناعة بأن الحوار هو سبيلهم الوحيد، كما أنه قدم دليلاً جديداً على حكمة وحنكة الرئيس الذي كان ولا يزال قادراً على جمع الفرقاء والمختلفين على طاولة الحوار، باعتباره قاسماً مشتركاً بين الجميع، ورئيساً لجميع اليمنيين ويتحمل مسئولية الحرص على تنفيذ الدستور وما ينص عليه من الاستحقاقات وفي مقدمتها إجراء الانتخابات.

وإذا كان صحيحاً أن التفاؤل المفرط الذي تعودنا عليه مع كل اتفاق بين الأحزاب السياسية في اليمن سرعان ما ينهار بفعل تجدد الخلافات الحزبية والتعنت السياسي حول مختلف القضايا، إلا أن الأمل سيظل هو ملجأ الجميع، وفي مقدمتهم المواطنون الذين تثقل الخلافات السياسية كاهلهم بأعباء هم في غنى عنها.

المواطن والإنسان البسيط بطبيعة الحال لا يريد أن تتماهى الأحزاب السياسية وتتفق على كل شيء، لكنه أيضاً لا يتمنى أن يكمن الشيطان في التفاصيل الصغيرة بين المتحاورين الذين يجب أن يرموا خلافاتهم وراء ظهورهم وينظرون للحوار على أنه من أجل اليمن هذا الوطن الكبير الذي ينتمي إليه الكل ويحمل اسمه.

ثمة بارقة أمل في أن تستفيد الأحزاب السياسية من النتائج السيئة الناجمة عن استمرار خلافاتهم، وأن بإمكان الجميع التوافق حيثما تكون مصلحة الوطن، وذلك أن التوافق ليس مستحيلاً وتقديمهم التنازلات ليس إلا واحداً من متطلبات اللعبة السياسية ،لاسيما حين تكون التنازلات من أجل الوطن.

وتؤكد الخطوات المتخذة فيما يتعلق بالإفراج عن المحتجزين على ذمة فتنة صعدة، وعلى ذمة أعمال التخريب في بعض المحافظات الجنوبية دليلاً على سعة صدر الرئيس وتسامحه وحرصه على تهيئة الأجواء لحوار يجب أن يتجاوز سقف المصالح السياسية للأحزاب، وأن يضع في اعتباره مصالح الوطن والمواطن أولاً.

وختاماً ما يمكن قوله هو أن نجاح الحوار والاتفاق سيكون لمصلحة البلد، وأن الاختلاف وعدم تنفيذ الاتفاق لن يكون في مصلحة لا البلد ولا الأحزاب، وسنجد أنفسنا مرة أخرى في ذات الحلقة المفرغة، التي لا تزيد الواقع إلا سلبية، ولا ينجم عنها سوى مزيد من فقدان ثقة المواطن بالأحزاب، وبالتالي بالعملية الديمقراطية برمتها، وتخيلوا ماذا سيبقى للأحزاب إذا ما انتكست الديمقراطية ولم تعد مجدية في نظر المواطن والناخب!!
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

محمد الجوهريقراءة لمقال بن حبتور حول خطاب قائد الثورة والمسيرة القرآنية

25

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورهل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب؟

22

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026