الجمعة, 24-يوليو-2026 الساعة: 10:46 م - آخر تحديث: 10:33 م (33: 07) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
دولة «قطع الألسن»



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


دولة «قطع الألسن»

السبت, 07-مايو-2011
عبدالملك الفهيدي - قطع ألسنة المعارضين.. هذا هو العنوان الأبرز الذي يمكن للمرء أن يتخيل حدوثه في إطار الدولة المدنية الحديثة التي يزعم المشترك السعي لإقامتها في اليمن.

واستثناء من كل الممارسات التي شهدتها الساحة الوطنية منذ بدء الأزمة الراهنة تمثل جريمة الاعتداء الوحشي على الشاعر وليد الرميشي والتي بترت لسانه من قبل عناصر المشترك أبشع عدوان يمارسه هؤلاء «النازيون» ضد معارضيهم.. جريمة شنيعة لم تشهدها اليمن حتى في أحلك وأسود وأكثر فترات تاريخها ظلماً وديكتاتورية.

لقد بات واضحاً أن عناصر المشترك وبعض قيادته - ونثق أن بينهم الكثير لا يقبلون بذلك - باتوا يتفننون في ابتكار وسائل إجرامية لمعاقبة معارضيهم وتحديداً المواطنين الذي يعلنون وقوفهم مع الشرعية الدستورية، من خلال طرق لم يعرفها أحد، وعملية قطع لسان الشاعر الرميشي ليست إلا واحدة من تلك الوسائل التي تبشر بميلاد عهد جديد.. ودولة يسودها ليس تكميم الأفواه بل قطع الألسن.

من حق كل مواطن يمني أن يشعر بالقلق والخوف العميقين على مستقبله ومستقبل أولاده وأحفاده في حال - لا قدر الله - وحكم هؤلاء البلد، ويتساءل عن الطرق والأساليب التي سيستخدمونها في معاقبة من يخالفهم الفكر والرأي.

لندع الاعتداء على النساء والناشطات بأعقاب البنادق والرمي بالرصاص، وقتل من يرفعون صور الرئيس، والزج بالشباب حتى المؤيدين لهم في معتقلات الإخوان والفرقة، وحتى البلطجة التي ابتدعها المشترك ضد الكبار في السن جانباً.. فكل تلك المظاهر العدوانية الإرهابية لم ترق إلى مستوى بشاعة ونازية عملية قطع لسان الشاعر الرميشي.. ذلك أن هذه الجريمة فاقت في وحشيتها كل ما يمكن أن يتصوره الإنسان.

فطالبان بفكرها المتخلف وأعمالها التي جعلت العالم كله يقف ضد إرهابها لم تقطع لسان أحد كما فعلت عناصر المشترك ضد شاعر يمني، كل ذنبه أنه مع الشرعية وينتقد أعمال المشترك.
العدوانية ضد الآخر وصلت عند هؤلاء حداً يحولهم من أناس إلى مجرمين متوحشين بل وموغلين في الإجرام والتوحش والعنف والإرهاب في محاولة منهم لإيصال رسالة إلى من يخالفونهم أن بإمكانهم أن يفعلوا بالجميع مثل ما فعلوا بالشاعر وليد.

لكن أولئك القتلة المجرمين تناسوا أن فعلهم ذلك كان رسالة واضحة إلى مؤيديهم قبل معارضيهم بل وإلى كافة أبناء الشعب اليمني مفادها أن الدولة المدنية الحديثة التي يزعمون أنهم سيقيمونها لن تكون سوى معتقل بحجم دولة لتعذيب الآخرين ضرباً وعدواناً ورفساً بالأقدام وقتلاً بالرصاص، وفوق كل ذلك بتراً للألسن خصوصاً حين تكون ألسنة منتقد أو معارض أو مخالف للرأي.

والخلاصة.. هذه هي بشائر دولتهم التي يسعون لإقامتها على أنقاض الخراب.. دولة قطع ألسن المعارضين.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورهل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب؟

22

محمد الجوهريقراءة متأنية في مقال بن حبتور الموصوم بمؤامرة السنتكوم

19

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026