الجمعة, 24-يوليو-2026 الساعة: 11:44 م - آخر تحديث: 11:36 م (36: 08) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
إنهم لا يخجلون..!!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


إنهم لا يخجلون..!!

الأربعاء, 31-أغسطس-2011
- منذ أن بدأت الأزمة السياسية الراهنة برزت العديد من الظواهر والعديد من المواقف، والعديد من السلوكيات التي أظهرت معها طابوراً من المتسلقين والانتهازيين والنفعيين والمنافقين، حيث شكلت احتجاجات الشباب واعتصاماتهم فرصة أمام هؤلاء الحرباويين، الذين أثبتوا في الماضي قدرة فائقة على التلون واستخدام كل أنواع المساحيق في إخفاء سوءاتهم وخطاياهم وفسادهم، لركوب موجة ما يسمى بثورة الشباب وارتداء جلباب الطهر والنزاهة مع أنهم غارقون في مستنقع ووحل الفساد حتى آذانهم، ولم يذهبوا إلى بوابة ساحة الجامعة إلاَّ هرباً بجلودهم من ملاحقتهم بجرائمهم الموثقة، وفسادهم الطافح بالثراء غير المشروع من أموال الشعب.

والمضحك المبكي أن هؤلاء الذين يكذبون في اليوم ألف كذبة دون خجل أو حياء قد استمرأوا التضليل والزيف إلى درجة مؤذية لمشاعر كل من يعرفهم ويعرف تاريخهم ويعرف كيف أثروا ثراءً فاحشاً ومن أين، وكيف كانوا وكيف أصبحوا.

ومن العجب العجاب أن هؤلاء الذين تدافعوا إلى ساحة بوابة الجامعة، سواءً من كانوا محسوبين أو مقربين من النظام أو أولئك الذين خسروا مصالحهم عبر متاجرتهم بالوطن وقضاياه انطلاقاً من إشعالهم للحروب والأزمات والفتن التي يسترزقون من ورائها، أو خسروا مداخيلهم من المتاجرة بأراضي الدولة وتجارة بيع السلاح والتهريب، هم من لا يرف لهم جفنٌ وهم يظهرون في وسائل الإعلام، يتحدثون عن الوطن والوطنية وعن النظام والقانون والدولة المدنية والمساواة في المواطنة، مع أن ملفاتهم مثخنة بكل ما هو سيئ وروائح فسادهم تزكم الأنوف.

ولم يجانب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الصواب حينما قال يوم أمس بكل صراحة ووضوح أنه إذا ما كان هناك مآخذ على النظام السياسي فلن تكون سوى هؤلاء الفاسدين والانتهازيين والمخادعين الذين كانوا عبئاً على الدولة والنظام والحكومة والوطن، ولذلك فإن هروبهم إلى ساحة بوابة الجامعة إنما كان دافعه الأول هو الاحتماء بالشباب ومحاولة طمس معالم تاريخهم المليء بصور الفساد والإفساد، خاصة بعد أن أحسّوا بأن الشعب اليمني بات يعرف حقيقتهم، وأنهم أصبحوا عبئاً على النظام السياسي الذي أصبح هو الآخر ينوء بأفعال هؤلاء ويتحمل آثامهم، لتتعزز لديه القناعة بأن التخلص من هؤلاء صار أمراً لابد منه، فلم يجدوا ما يفرون إليه سوى الساحات.

وعليه فإذا كان هؤلاء المفسدون والفاسدون قد اتخذوا من نشر الفوضى والتحريض على أعمال العنف والتخريب والكذب والتدليس والتضليل والخداع طريقاً للقفز إلى السلطة فمعنى ذلك أنهم يجهلون أن ما يلهثون وراءه ليس سوى سراب وأوهام، لأن الشعب اليمني الذي اختار نهج الديمقراطية لن يسمح على الإطلاق لمجموعة تخريبية وانتهازية وفاسدة أن تقفز على إرادته التي عبر عنها في صناديق الاقتراع، كما أنه يستحيل أن يقبل بثلة أعمتها أطماعها وشهواتها ولهاثها وراء المال الحرام عن التمييز بين الحق والباطل، وبين الصالح والطالح، أن تحكمه وتهيمن على قراره، وتعيده إلى العرجون القديم.

وسواء فهم هؤلاء أو لم يفهموا فإن الشعب سيكون لهم بالمرصاد، وسيتصدى لرهاناتهم الخاسرة ويرد كيدهم في نحورهم، ويعلمهم دروساً في الوطنية الحقة، وأن الوطنية ليست مصرفاً ينهبونه ولا سلعة يتاجرون بها ولا بقرة حلوباً يحلبونها، بل أن الوطنية عفاف وعطاء وتنزه عن المال الحرام والثراء غير المشروع، والتجارة المشبوهة، التي لا تثمر إلاّ الشر لأصحابها، ولا تورث لهم سوى الهلاك والضياع.
وتلك هي «سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً» صدق الله العظيم.

افتتاحية صحيفة الثورة
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورهل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب؟

22

محمد الجوهريقراءة متأنية في مقال بن حبتور الموصوم بمؤامرة السنتكوم

19

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026