الثلاثاء, 30-يونيو-2026 الساعة: 03:13 م - آخر تحديث: 07:08 ص (08: 04) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
العناد القبلي سيحرق اليمن



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


العناد القبلي سيحرق اليمن

الإثنين, 26-سبتمبر-2011
أحمد الجارالله - لايزال اليمن, وبعد ثمانية أشهر من الصراع السياسي والعسكري, أسير ذهنية العمل بالمثل الشعبي القائل"اشتهي لحم كبشي واشتهي كبشي يمشي", بمعنى أن لا احد من طرفي الصراع يوفر الأرضية الصالحة لاخراج البلاد من نفق الأزمة, بل إن الوضع الأمني آخذ بالتدهور أكثر في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما, وهو ما يبعث على القلق إذا لم تستدرك كل من احزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي ما ينتظر اليمن من استحقاقات امنية واقتصادية وسياسية بالغة الخطورة لا قبل لأحد منهما على تحملها إذا لم يسارعا الى الاتفاق على حماية البلاد من تلك المآزق, وهو ما يفرض السير بالمبادرة الخليجية التي لاتزال هي المخرج السليم من النفق لانها تؤمن انتقالا سلميا للسلطة على اساس انتخابات تجرى بإشراف دولي.

إن روح هذا الحل كانت تشكل طوال الفترة الماضية اساسا لموقف الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتمسك بالاحتكام الى الدستور في انتقال السلطة رافضا رمي البلاد في مجهول, إما أن يكون حربا اهلية, وإما أن تستولي على زمام الامور قوى مرتبطة بأجندات خارجية وتقسيمية تعيد اليمن عقودا الى الوراء, او على شاكلة ما جرى حين سلم الانكليز عدن الى قحطان الشعبي, ما جعل اليمن ينقسم الى يمنين عانيا من الحروب والازمات والفقر طويلا.

المؤسف في الامر أن المعارضة لم تتفق على موقف طوال الفترة الماضية وترفض اي حل ولم تحتكم الى العقل في مواقفها, تدفع عمدا, بعنادها غير المبرر لا سيما تمسكها بموقفها الشكلي في ما يتعلق بمن يوقع الاتفاق المبني على اساس ما ورد في المبادرة الخليجية, بالبلاد الى اتون حرب اهلية, وهو بالطبع ما لا يقبله الشعب اليمني.

طوال الأشهر الثمانية الماضية لم يتوان الطرفان عن استعمال كل انواع الاسلحة في صراعهما حتى بلغ الامر حد الإرهاب ومحاولة اغتيال القيادة الشرعية, لكن كل هذا لم يجد نفعا في دفع طرف الى التنازل للآخر, وهذا يعني ان على المعارضة ادراك عدم قدرتها على حسم الموقف لمصلحتها, ما يفرض عليها التخلي عن العناد القبلي الذي لا لزوم له, وتقبل بالاتفاق, أكان من وقعه الرئيس او نائب الرئيس, لأن الامر في النهاية يؤدي الى انهاء الصراع الدموي وسحب الناس من الشارع وعودة اليمن الى حياته الطبيعية وعدم شل المؤسسات الدستورية او تفكيك الدولة.

عاد الرئيس علي عبدالله صالح الى صنعاء بعد ثلاثة اشهر من العلاج في السعودية, وفيما كانت بعض شراذم المعارضة تحتفل بسفره وتعلن انه لن يعود, عاد في ظل تزايد عدد المؤيدين له, ورغم هذا الاستفتاء الجديد على زعامته إلا أن الرجل لايزال يؤكد على استعداده لنقل السلطة سلميا وبما يكفل استمرار المؤسسات لانه يدرك المخاطر المترتبة على اي فراغ في السلطة الذي يمكن ان يؤدي, في اضعف الايمان, الى عرقنة اليمن, وفي اسوأ الاحتمالات صوملته, وهو ما لا يمكن لاحد ان يقبله لا في الخليج ولا في العالم اجمع.

اكثر ما يؤسف له ان يبقى الوضع اليمني, نتيجة عناد بعض القوى السياسية, اسير المثل الذي بدأنا به مقالتنا هذه" اشتهي لحم كبشي واشتهي كبشي يمشي"... الله يستر.

نقلا عن صحيفة السياسة الكويتية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالنِّظامُ الرَّسميُّ العربيُّ امتدادٌ وجوديٌّ لمشروعِ الكيانِ وحارسُهُ الأمينُ

27

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026