الإثنين, 28-سبتمبر-2026 الساعة: 07:20 م - آخر تحديث: 07:13 م (13: 04) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
العناد القبلي سيحرق اليمن



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


العناد القبلي سيحرق اليمن

الإثنين, 26-سبتمبر-2011
أحمد الجارالله - لايزال اليمن, وبعد ثمانية أشهر من الصراع السياسي والعسكري, أسير ذهنية العمل بالمثل الشعبي القائل"اشتهي لحم كبشي واشتهي كبشي يمشي", بمعنى أن لا احد من طرفي الصراع يوفر الأرضية الصالحة لاخراج البلاد من نفق الأزمة, بل إن الوضع الأمني آخذ بالتدهور أكثر في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما, وهو ما يبعث على القلق إذا لم تستدرك كل من احزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي ما ينتظر اليمن من استحقاقات امنية واقتصادية وسياسية بالغة الخطورة لا قبل لأحد منهما على تحملها إذا لم يسارعا الى الاتفاق على حماية البلاد من تلك المآزق, وهو ما يفرض السير بالمبادرة الخليجية التي لاتزال هي المخرج السليم من النفق لانها تؤمن انتقالا سلميا للسلطة على اساس انتخابات تجرى بإشراف دولي.

إن روح هذا الحل كانت تشكل طوال الفترة الماضية اساسا لموقف الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتمسك بالاحتكام الى الدستور في انتقال السلطة رافضا رمي البلاد في مجهول, إما أن يكون حربا اهلية, وإما أن تستولي على زمام الامور قوى مرتبطة بأجندات خارجية وتقسيمية تعيد اليمن عقودا الى الوراء, او على شاكلة ما جرى حين سلم الانكليز عدن الى قحطان الشعبي, ما جعل اليمن ينقسم الى يمنين عانيا من الحروب والازمات والفقر طويلا.

المؤسف في الامر أن المعارضة لم تتفق على موقف طوال الفترة الماضية وترفض اي حل ولم تحتكم الى العقل في مواقفها, تدفع عمدا, بعنادها غير المبرر لا سيما تمسكها بموقفها الشكلي في ما يتعلق بمن يوقع الاتفاق المبني على اساس ما ورد في المبادرة الخليجية, بالبلاد الى اتون حرب اهلية, وهو بالطبع ما لا يقبله الشعب اليمني.

طوال الأشهر الثمانية الماضية لم يتوان الطرفان عن استعمال كل انواع الاسلحة في صراعهما حتى بلغ الامر حد الإرهاب ومحاولة اغتيال القيادة الشرعية, لكن كل هذا لم يجد نفعا في دفع طرف الى التنازل للآخر, وهذا يعني ان على المعارضة ادراك عدم قدرتها على حسم الموقف لمصلحتها, ما يفرض عليها التخلي عن العناد القبلي الذي لا لزوم له, وتقبل بالاتفاق, أكان من وقعه الرئيس او نائب الرئيس, لأن الامر في النهاية يؤدي الى انهاء الصراع الدموي وسحب الناس من الشارع وعودة اليمن الى حياته الطبيعية وعدم شل المؤسسات الدستورية او تفكيك الدولة.

عاد الرئيس علي عبدالله صالح الى صنعاء بعد ثلاثة اشهر من العلاج في السعودية, وفيما كانت بعض شراذم المعارضة تحتفل بسفره وتعلن انه لن يعود, عاد في ظل تزايد عدد المؤيدين له, ورغم هذا الاستفتاء الجديد على زعامته إلا أن الرجل لايزال يؤكد على استعداده لنقل السلطة سلميا وبما يكفل استمرار المؤسسات لانه يدرك المخاطر المترتبة على اي فراغ في السلطة الذي يمكن ان يؤدي, في اضعف الايمان, الى عرقنة اليمن, وفي اسوأ الاحتمالات صوملته, وهو ما لا يمكن لاحد ان يقبله لا في الخليج ولا في العالم اجمع.

اكثر ما يؤسف له ان يبقى الوضع اليمني, نتيجة عناد بعض القوى السياسية, اسير المثل الذي بدأنا به مقالتنا هذه" اشتهي لحم كبشي واشتهي كبشي يمشي"... الله يستر.

نقلا عن صحيفة السياسة الكويتية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

بقلم الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العامثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة - نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ. د / عبدالعزيز صالح بنِ حَبتُور عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجمهوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء . نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّمُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة

28

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026