الأربعاء, 24-يوليو-2024 الساعة: 10:26 م - آخر تحديث: 10:06 م (06: 07) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
حينما يستحكم الغباء !!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


حينما يستحكم الغباء !!

الجمعة, 05-يوليو-2013
- لم تكن تجربة “الإخوان” في الحكم منعزلة عن تجربتهم خلال فترة العمل للوصول إليها . فقد تحكمت صفات لازمت عملهم الحزبي خارج السلطة وصرخت بلونها حينما جلسوا على سدتها . الانتهازية كانت طريقة للتعامل مع السلطة السياسية في أكثر من بلد، وكذلك مع التنظيمات المعارضة .

وكان التبرير لها جاهزاً في مفهوم الحيل الشرعية . وقد بدا ذلك صريحاً حينما أصبح القرار السياسي في أيديهم، فمن أجل البقاء في السلطة كانت الانتهازية السياسية رائداً في تصرفاتهم، السياسة الخارجية أفضل مثال على ذلك .

قبل الوصول إلى السلطة كانوا يتملّقون الناس بشعارات تحرير فلسطين، ومناهضة الولايات المتحدة، وبعد الوصول أعطشوا غزة وجوّعوها أكثر مما فعل سابقوهم . كل ذلك، في أحسن الأحوال من أجل إرضاء “إسرائيل” والإدارة الأمريكية، وفي أسوأ الأحوال تواطؤ مسبق معهما . الانتهازية تدفع إلى الكذب، وقد كان هذا واضحاً قبل الوصول إلى السلطة وأصبح يضرب به المثل حينما كانوا على أبواب الوصول إليها وعند تمكّنهم منها . وهي أمثلة حيّة في مواعيد عرقوب التي ضربوها للناس في عدم الترشح للرئاسة، وفي نسبة مرشحيهم للمجلس النيابي وأخرى كثيرة غيرها .

وقد جمعوا إلى ذلك، الإقصائية للآخرين حتى الذين تشابه شعاراتُهم شعاراتِهم . ومبعث هذا أنهم جعلوا فهمهم للدين هو الدين نفسه . فقد رأوا أن تفسيرهم هو الحقيقة وغيرها أنواع من الباطل . والغباء السياسي يدفع صاحبه إلى الجهل بما يصاحب الإقصاء والعزل للآخرين، فهو في الحقيقة لا يعزلهم وإنما يقصي نفسه عن هموم الناس، ويعمّق استبداده بالرأي، وتوحّله بالجهل .

كانت تلك هي الأسس التي مهّدت لحفر قبورهم السياسية، حيث إنها أوهمتهم بأنهم وصلوا إلى حيث لا رجعة منه، فوقعوا في الأخطاء المميتة، فلم يفهموا حس الناس الذين خرجوا على الحكم السابق، لقد عجزوا بسبب الغباء السياسي عن فهم ما أدركه كثير من الناس العاديين، وهو أن لا رجعة إلى السياسات السابقة ولا استمرار لها يمكن أن تكتب له الحياة .

ظنّوا أن العقد الانتخابي هو عقد شكلي وليس عقداً له مضمون . ظنّوا أن مجرد انتخاب رئيس منهم هو عقد ملزم بغض النظر عما ألزموا أنفسهم أو على الأقل أوهموا الناس أنهم سيلتزمون به، كانت الناس أذكى سياسياً لأنها رأت أنها انتخبتهم وفق عهود وشروط لم يفوا بها، فسقط العقد بفعلهم وليس بفعل الناس . وهذا ما قادت إليه الانتهازية وما أدى إليه الكذب، وما ولّده الغباء السياسي .


افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024