الأربعاء, 24-يوليو-2024 الساعة: 09:20 م - آخر تحديث: 09:01 م (01: 06) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
"الإخوان" من الظلام وإليه



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


"الإخوان" من الظلام وإليه

الخميس, 11-يوليو-2013
موناليزا فريحة - لا عودة الى الوراء في مصر. وسواء خلصت اميركا الى ان ما حصل "انقلاب" أم "ثورة"، لن يتغير شيء. لن يعود مرسي الى الرئاسة ولن يسحب السيسي "خريطة الطريق" لمستقبل مصر. واذا واصل "الاخوان" تحديهم الشعب المصري والجيش معا، فقد يعود التاريخ بهم وحدهم الى الوراء، وربما الى السجون.

منذ نشأتهم، لم ينجح "الاخوان" في التعايش مع أي من أنظمة الحكم في مصر، لا بل ذهبوا الى مواجهتها جميعا. عندما سمحت لهم الانظمة بالتحرك، لم يتوانوا عن ارتكاب أعمال ارهابية، بينها اغتيال اثنين من رؤساء وزراء مصر.

عاملهم رجال "ثورة 23 يوليو" بمبدأ "عدو عدوي … صديق"، على أساس ان الجماعات كانت مناوئة للقصر وللملك وسياساته، فبدأت علاقتهم بعبد الناصر هادئة ومتناغمة. ولما حاولوا فرض الظلام على مصر، عجل القدر في المواجهة معهم. لا للسينما ولا للمسرح ولا للموسيقى ولا للمرأة في العمل.

ومع انهم قدموا أنفسهم على انهم جماعة دينية تربوية لا سياسية، باتوا يسعون الى الوصاية على كل قرارات الدولة وقوانينها، وفرض أنفسهم الحاكم الفعلي ولكن "من وراء الستار".

وعندما كشف عبد الناصر ان "لا امان لهم اطلاقا"، حاولوا اغتياله عام 1954، ثم تآمروا لقلب نظام حكمه عام 1965، لتنتهي الحقبة الناصرية بالقبض على جميع القيادات الاخوانية.

في بداية حكمه، حاول السادات استرضاءهم، واطلق جميع معتقليهم من السجون، وسمح لهم باعادة تنظيم صفوفهم وبممارسة دور سياسي محدود، قبل ان ينقلبوا عليه لتنتهي الحقبة الساداتية بصراع ذهب الرئيس ضحيته.

خلال عهد مبارك، شهدت العلاقات بين الجانبين كثيراً من المد والجزر. وشهدت صدامات ولم تخل من تعاون. فلئن كان مبارك يلقي بين الحين والاخر بقيادات من "الاخوان" في السجون، سمح في ايامه للمرة الاولى في تاريخ النظام السياسي في مصر لـ"الاخوان" بأن يصيروا قوة رئيسية في السلطة التشريعية.

لم يكن "الاخوان" رأس حربة في "ثورة 25 يناير" التي أطاحت مبارك. الا انهم سرعان ما استغلوا تضعضع صفوف الثوار ونزلوا بثقلهم للاستئثار بكل مفاصل النظام الجديد. رفعوا شعار "مشاركة" الا انهم لم ينتهجوا الا "المغالبة".

كانت الايام الـ369 لمرسي في الحكم كافية لكشف ظلامية "الاخوان" وهوسهم بالسلطة. لم يعرفوا من الاصلاح الا عنوان برنامجهم (النهضة)، فنفّروا الناشطين والاصلاحيين، وزادوا الهوة بينهم وبين رموز النظام القديم.

احتكروا السلطة وأستأثروا بمؤسساتها فاستعدوا كل القوى السياسية، بمن فيهم حلفاؤهم السياسيون.

وبعد اطاحتهم من الحكم رفضوا الإذعان. وعندما دعت قياداتهم الى "الشهادة" من أجل استعادة الكرسي، قرر "الاخوان" الوقوف لا في وجه العسكر والتيار الشعبي الجارف فحسب، وانما في وجه مصر كلها.

بملء ارادتهم هذه المرة، قرر "الاخوان" العودة الى الوراء وربما الى الظلام.

نقلا عن : "النهار" اللبنانية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024